الماء دعامة ومحرك أساسيين للمسار التنموي ويمكن ان يصبح عائقا للتطور الاقتصادي والاجتماعي إذا لم يتحكم فيه بالشكل المطلوب

wait... مشاهدة
الماء دعامة ومحرك أساسيين للمسار التنموي  ويمكن ان يصبح عائقا للتطور الاقتصادي والاجتماعي إذا لم يتحكم فيه بالشكل المطلوب

و م ع

قالت الوزير المنتدبة المكلفة بالماء السيدة شرفات افيلال ،اليوم الخميس بمدينة المضيق ،ان الماء يعتبر دعامة أساسية للمسار التنموي ،لكونه قاطرة للتطور ومن محركاته الاساسية ،والذي يمكن ان يصبح عائقا في وجه التنمية الاقتصادية والسلم الاجتماعي اذا لم يتحكم فيه بالشكل المطلوب .

وفي هذا السياق ،اكدت الوزيرة ،في كلمة بمناسبة انعقاد الدورة الثانية للمجلس الاداري لوكالة الحوض المائي اللكوس تلاها نيابة عنها الكاتب العام للوزارة السيد عبد الله المهبول ،انه ،ولتفادي وقوع مثل هذه الحالات ،نهج المغرب دائما سياسة مائية تميزت بالقوة والاستباقية جعلته من ضمن الدول الرائدة في مجال التخطيط والتدبير المحكم للموارد المائية ،ومكنته من تجاوز مجموعة من التحديات والاكراهات ،وبالتالي مواكبة تطور الحاجيات المائية لمختلف القطاعات الاقتصادية على المدى القريب والمتوسط .

وأوضحت السيدة افيلال ان الوزارة تعمل على مواصلة انجاز مختلف المشاريع المهيكلة في مجال تخطيط وتدبير الموارد المائية ،في اطار مقاربة مندمجة وتشاركية ،بهدف الحفاظ عليها وترشيد استعمالها ،إضافة الى دعم التضامن بين الجهات عبر تحويل المياه ،وكذا تعزيز استعمال المياه غير التقليددية ،والتكيف مع المتغيرات المناخية من اجل توفير شروط تنمية شاملة ومستدامة .

واشارت الى ان الوزارة ،بتشاور وتنسيق مع كل القطاعات الحكومية ،تعمل على وضع اللمسات الاخيرة على مشروع المخطط الوطني للماء قبل عرضه على المجلس الاعلى للماء والمناخ المزمع عقده في الشهور المقبلة ،والذي يسطر المعالم الكبرى للسياسة المائية للمملكة خلال العقود المقبلة ،من أجل دعم المكتسبات وتدارك بعض جوانب القصور مع توفير جميع آليات التنفيذ والتمويل والتتبع .

ولمواكبة تفعيل هذا المخطط وتنزيله في اطار ادارة وحكامة فعالة لضمان الامن المائي المملكة ،تعمل الوزارة ،حسب السيدة أفيلال ،على انهاء الورش المتعلق بمراجعة قانون الماء 95-10 قصد ملاءمته مع التطورات المستقبلية المرتقبة قبل متم هذه السنة ،مضيفة ان الوزارة اعتمدت لصياغة هذا القانون مقاربة تشاركية تعتمد على المشاورات القطاعية وتنظيم مشاورات على صعيد الجهات ،بإشراك كل الفاعلين ،من منتخبين وجمعيات المجتمع المدني والجامعات ومعاهد البحث العلمي ،لتوفر هذه المكونات على تجربة ميدانية ومعرفة بقضايا البيئة والتنمية المستدامة وقوتها الاقتراحية ،التي تجعل منها شريكا فعليا في رسم السياسات العمومية .

وعلى مستوى النفوذ الترابي للحوض المائي اللكوس ،اكدت السيدة افيلال ان الوزارة تواكب تطور الاحتياجات المائية الناتجة عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،التي تعرفها اقاليم المنطقة ،بالاضافة الى التحكم في الاشكالات المتعلقة بالفيضانات من جهة ،والتلوث من جهة اخرى .

وستعزز منشآت تعبئة الموارد المائية بالجهة ،حسب الوزيرة ،بأربعة سدود كبرى ذات سعة اجمالية تبلغ 800 مليون متر مكعب ،ويتعلق الامر بسدود مرتيل ودار خروفة والخروب ،التي توجد قيد الانجاز ،وسد مولاي بوشتى ،الذي انتهت الاشغال به ،وستمكن هذه المنشآت من تعبئة موارد مائية اضافية لضمان تلبية الحاجيات من الماء الصالح للشرب والقطاع الصناعي على المدى المتوسط والبعيد والى سقي اكثر من 22 ألأف هكتار .

كما سيتم في نفس السياق دعم المنظومة المائية المزودة لمدينة الحسيمة والمراكز المجاورة له ،سواء تعلق الامر باللجوء الى تحلية مياه البحر او انجاز سدود قصد جعلها في مأمن من أي ازمة مائية قد تهددها .

وأشارت الى ان الوزارة ومن اجل مواجهة الفيضانات بمنطقة تدخل حوض اللكوس ،التي تعرف تساقطات مطرية مهمة ،تم الشروع في تنفيذ برنامج واسع ومتكامل يضم من جهة تطوير شبكة الإنذار المبكر وانجاز مجموعة من عمليات الحماية ،في اطارتعاقدي مع كل الاطراف المعنية ،تمكن من التقليص من حدة الفيضانات وآثارها ،وقد بلغ الغلاف المالي للمشاريع المنجزة او التي توجد قيد الانجاز حتى متم 2014 ،نحو مليار و200 مليون درهم .

ولمواجهة انجراف التربة وآثارها السلبية على تحول حقينات السدود والمشاكل البيئية الناتجة عن المقذوفات المنزلية والصناعية ومرجان الزيوت والمطارح العمومية غير المراقبة التي تهدد باستمرار جودة الموارد المائية وضمان استدامتها ،تقوم الوكالة بصفة مستمرة برصد وتتبع الموارد المائية كما وكيفا ،مع اعداد الدراسات الكفيلة باقتراح واعداد برامج مندمجة مع الشركاء المعنيين بهدف الحد من الاثار اللسلبية .

واكدت السيدة افيلال في الختام عزم الوزارة على دعم وكالة حوض المائي اللكوس بالامكانات البشرية والمالية وعلى تفعيل الاوراش ،بهدف ضمان الامن المائي ومواكبة الطفرة التنموية ،من خلال مواصلة تعبئة الموارد المائية السطحية بواسطة السدود  ،ومن خلال دعم برامج اقتصاد الماء وحسن تثمينه واللجوء الى الموارد غير التقليدية ،وعلى رأسها  إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها ،علاوة على مواصلة تنفيذ برامج الوقاية والحماية من الفيضانات بمختلف مراكز ومدن الحوض .

2015-01-22
zaid mohamed
error: