خريف متواضع وسباق عسير في المسافة الأخيرة للبطولة

wait... مشاهدة
خريف متواضع وسباق عسير في المسافة الأخيرة للبطولة

بقلم : محسن الشركي

بعد أن توقفت البطولة قرابة ثلاثة أسابيع ، وبعد أن أن نثر الخريف أوراقه على المرحلة الأولى من بطولة بئيسة متزعمها لم يحصل سوى على 26 نقطة من مجموع 45. فإن أبرز السمات التي يمكن تسجيلها على فريق المغرب التطواني بطل النسخة السابقة أنه لم يكن مقنعا إطلاقا بالمرة في جل الأطوار والمقابلات التي خاضها، حيث تلاشت ملامح الفريق البطل منذ انطلاق البطولة ، وفقد مشية الحمامة وإيقاعها الذي أثار العشاق طيلة أربع سنوات خلت . غادر سريعا منافسات كأس العرش، وحصد نتائج سلبية ومتواضعة ضد العديد من الأندية التي تعاني شتى أنواع المشاكل ،ثم ودع حلم توقيع مشاركة مغربية مشرفة في مونديال الأندية ، فأضاع فرصة ضخ منح الفيفا في ميزانيته ، واختار أن يعيش على إيقاع التناقضات والمشاكل الداخلية التي انتهت بطلاق قيصري دون تراض بين المكتب المسير ومدرب الفريق السابق عزيز العامري ثم بعده مساعده سميريعيش، معلنا اختيار القطيعة مع تجربة والدخول في تجريب جديد ورهان على المدرسة الإسبانية بقيادة مدرب شاب حديث العهد بتدريب الفرق المحترفة ، يجهل كل الجهل متاهات واقع الكرة المغربية . قدم المسؤولون عن الفريق طيلة الخريف الأعذار والمبررات تلو الأخرى للجماهير ، واستمرت الصحافة الرياضية بكل أنواعها المكتوبة والمسموعة والمرئية تفوح مدحا زائفا للمسؤولين ، تبيع الوهم والإشاعة للأوساط الرياضية ،تبرر الانتكاسات المتتالية تحت ذريعة الضغط تارة الذي عاناه الفريق جراء مشاركته في العديد من المنافسات خاصة ضغط مونديال الأندية ، وتارة تحت يافطة معاكسة الحظ وتحيز الحكام أو قلة تجربة الفريق وخبرته في التعامل مع أجواء دولية. والحقيقة أن أغلب التحليلات تتحاشى الخوض في تشريح الوضع الحقيقي الحالي للفريق ، فيما مسؤولوه لم تكن لهم في أية لحظة شجاعة ممارسة النقذ الذاتي ، وتقييم المعطيات والوقائع بفعل تقديسهم لاختياراتهم وإضفاء صبغة الإطلاقية عليها تحت شعار”نحن حققنا الانجازات ، نحن نعمل من أجل مصلحة الفريق ونحن الأدرى بها ، ولايحق لأي كان أن يبدي رأيه في مشروعنا “. والآن وبعد أن تم طي مرحلة من سباق البطولة بكل سلبياتها ، ومادام الفريق يتربع في المرتبة السادسة على بعد أربع نقط فقط من المتزعم الوداد . واستفاد من توقف البطولة لمدة ثلاثة أسابيع ،الأمر الذي أتاح الفرصة كاملة للمدرب الإسباني سيرخيو لوبيرا لتكوين طاقمه التقني بكل حرية، واستقدامه مهاجمه المفضل هرنانديث ، والموافقة على انتداب الإفريقي جوزيف فلوران ،كما تمكن المدرب الشاب خلال الفترة ذاتها من شرح رؤيته وأسلوبه التكتيكي للاعبين ، وإعدادهم بدنيا على الطريقة الإسبانية التي يحبذها ،وبرمج له المكتب المسير ثلاث مقابلات إعدادية على المقاس ضد كل من اتحاد اتمارة ، والخميسات، و الأخيرة صبيحة يوم الجمعة 23 يناير 2015ضد فريق أمل المغرب التطواني . تتناسل الأسئلة حول الوجه الذي سيظهر به المغرب التطواني في سباقات المرحلة الثانية من البطولة ، وحول قدرة التجربة الإسبانية على تجاوز الصعوبات الحقيقية للمقابلات الخمس الأولى من دورة الإياب(الرجاء، الجيش، الجديدة، أسفي وأكادير..)، والتي سترسم بشكل نهائي موقع وأفاق الفريق التطواني في بطولة هذا الموسم . وستسمح للجماهير وللمتتبعين بإطلاق أحكام موضوعية على رؤية المسؤولين على الفريق واختياراتهم وقيمة انتداباتهم الجديدة، وتقييمهم بشكل عقلاني متأن ومسؤول عمل المدرب الإسباني وطاقمه التقني الجديد.

2015-01-24 2015-01-24
admin
error: