هذه هي أسباب استجابة فرنسا لطلب المغرب لتعديل اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين

wait... مشاهدة
هذه هي أسباب استجابة فرنسا لطلب المغرب  لتعديل اتفاقية التعاون القضائي  بين البلدين
Advert test

علمت “هالة انفو” من مصادر مطلعة على أن الحكومة الفرنسية وافقت على الاستجابة للطلب المغربي القاضي بمراجعة اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين، وذلك على هامش اللقاء الذي جمع بين وزيري العدل المغربي مصطفى الرميد والفرنسية كريستيان توبيرا. وكانت العلاقة بين المغرب وفرنسا عرفت تدهورا وتأزما خلال السنة الماضية ، وذلك على خلفية التأويل الضيق للسلطات الفرنسية لإتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا خاصة فيما يتعلق بمسطرة استدعاء كبار المسؤولين للتحقق من واقعة معينة ، وهو ما دفع بالمغرب للإحتجاج على هذا التأويل الضيق لهذه الاتفاقية المبرمة بين البلدين . لكن موافقة الحكومة الفرنسية على تعديل اتفاقية التعاون القضائي والإستجابة للطلب المغربي ، لا يرتبط بضمان الحصانة للمسؤولين المغاربة الكبار كما روجت لذلك بعض الجهات وهو الخبر الذي لا أساس له من الصحة، بل هو استجابة لحماية المصالح الفرنسية التي تجنيها من خلال هذه الإتفاقية. وفي هذا السياق يرى العديد من المراقبين إلى أنه منذ تعليق التعاون القضائي والملفات العالقة بين البلدين في تراكم مستمر، ما أدى إلى اضطرابات غير مسبوقة حسب الخارجية الفرنسية، من الصعب وضع تقرير إحصائي مفصل، بسبب وجود العديد من الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف التي تجمع البلدين. لكن من المؤكد أن الشق الجنائي من التعاون القضائي هو أكثر تضررا من الشق المدني (الزواج، الطلاق، النفقة…) ففي الشق الجنائي، تضررت المصالح والعدالة الفرنسية بشكل كبير ، حيث أن حجب الإنابة القضائية التي تمكن القضاة الفرنسيين من تفويض التحقيق في ملفات معينة لنظرائهم المغاربة والعكس صحيح، وعادة ما يتم معالجة ما بين 150 إلى 200 حالة سنويا داخل إطار الإنابة القضائية ، مما كانت له عواقب وخيمة، لا سيما في مجال مكافحة تهريب المخدرات، وهو الأمر الذي يتطلب تعاونا دقيقا. وعلى المستوى الجنائي، فتح المغرب في غشت الماضي ممرا إنسانيا يسمح بموجبه بترحيل عشرات المعتقلين الفرنسيين إلى سجون بلدهم، علما أن عملية تسليم المعتقلين لازالت غير متاحة حتى الآن. وبالمقابل تم الحفاظ على التعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب ، وفيما يخص التبادل الاقتصادي، فهو مستمر لكن بوتيرة بطيئة. كما يتفادى المغرب المزيد من التصعيد وعدم تهديد الاستثمارات الفرنسية التي وصلت إلى 8.5 مليار يورو، أي بنسبة 40٪ من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة. فحوالي 800 فرع لشركات فرنسية موجودة في المغرب وهذا يعني أن لدى فرنسا مصالح اقتصادية يجب عليها أن تحميها.

2015-01-31 2015-01-31
admin