الشراكات بين المقاولات الكبرى ونظيرتها المتوسطة والصغيرة أداة قوية لتطور الصناعة المغربية وتحقيق إقلاع حقيقي لنظم اقتصادية فعالة (خبير)

wait... مشاهدة
الشراكات بين المقاولات الكبرى ونظيرتها المتوسطة والصغيرة أداة قوية لتطور الصناعة المغربية وتحقيق إقلاع حقيقي لنظم اقتصادية فعالة (خبير)

هالة انفو و.م.ع أكد رئيس لجنة “الشراكة بين المقاولات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة”(الاتحاد العام لمقولات المغرب) فيصل مكوار،اليوم الأربعاء بطنجة ، أن الشراكات بين المقاولات الكبرى ونظيرتها المتوسطة والصغيرة تعد أداة قوية لتطور الصناعة المغربية وتحقيق اقلاع حقيقي لنظم اقتصادية فعالة. واوضح فيصل مكوار ،خلال لقاء جهوي في موضوع “الشراكات: ديناميكية جديدة لفائدة المقاولات ” ،أن ” تطوير الصناعة المغربية وبناء أسس نظم اقتصادية فعالة يمر حتما عبر إقامة شراكات بين المقاولات الكبرى ونظيرتها المتوسطة والصغيرة حسب طبيعة القطاع التي تشتغل فيه والجهات التي تنشط بها “. وحسب مكوار ،فإن الشراكات التي تجمع بين المقاولات الكبرى ونظيرتها المتوسطة والصغيرة ،والتي تندرج في اطار مخطط الاقلاع الصناعي 2014-2020 ،تعد محركا اساسيا لتحقيق نجاح الاستراتيجيات الوطنية ، من ضمنها استراتيجية الخدمات اللوجستية، ومخططات الطاقات البديلة ومخطط المغرب الأخضر. وابرز في هذا السياق أن بناء الشراكات الناجحة يتطلب تغيير النماذج التي تقوم عليها العلاقات بين المقاولات ، من اجل خلق بيئة عمل مبنية على الثقة، ونسج علاقات مفيدة لكلا الجانبين وكذا خلق نظم اقتصادية تنافسية على المستويين الوطني والدولي. واشار فيصل مكوار الى أن لجنة “الشراكة بين المقاولات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة” قامت بدراسة تقييمية لبعض تجارب الشراكات الناجحة في العديد من البلدان على سبيل المقارنة ، مضيفا أن الدراسة ركزت أيضا على التجربة المغربية، خاصة منها التي تتعلق بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ومؤسستي مناجم وكوسومار، التي أسست بالفعل لشراكات على مستوى فروعها . ومكنت هذه الدراسة ،حسب ذات المصدر ،من الوقوف على نماذج إضافية للشراكة، وهي عقود -الإطارات، والمناولة و التنمية المشتركة، وتنمية الصادرات ، التي تتكيف وفق العلاقات التي تجمع بين المقاولات الكبرى ونظيرتها المتوسطة والصغيرة لمواجهة تحديات القطاع والفروع المعنية ونوع المشروع، سواء على المستوى الوطني او الدولي. وقال ان الاتحاد العام لمقاولات المغرب أنشأ بوابة خاصة لتمكين المقاولات من التسجيل ودعم توجهاتها وتحديد تصوراتها، وكذا تمكين شركات اخرى من تحديد الجهات التي تسعى لاقامة شركات معها ونسج مجهوداتها في أعمال ميدانية تتطابق مع متطلبات عملها واهدافها. وتهدف هذه الآلية أيضا ،حسب فيصل مكوار ،الى تشجيع الابتكار على مستوى الشراكات بين المقاولات الكبرى ونظيرتها المتوسطة والصغيرة وتوفير المعلومات الضرورية للمقاولات لبناء علاقات مع المؤسسات المسؤولة عن مواكبة ومرافقة الشركات المغربية على المستويين التقني والمالي، بما فيها الوكالة الوطنية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وصندوق الضمان المركزي ،داعيا المقاولات الى الانخراط والتسجيل في هذه البوابة التي أنشأها الاتحاد العام لمقاولات المغرب للاستفادة من الفرص المتاحة. واضاف في هذا السياق أن وضع أسس الأعمال الميدانية وتطويرها على مستوى الشراكات يقتضي تحديد رهانات المقاولات الكبرى والمشروع الموحد ، وتحديد الفوائد المتوقعة ووضع التدابير المصاحبة اللازمة الكفيلة بتعزيز وتفعيل مساهمة كل طرف على حدة ، مستشهدا في هذا الصدد، بتجارب ناجحة في الدار البيضاء (بيزنيس كيس)،تتعلق بمنصات الهندسة الصناعية، والهندسة الميكانيكية، والخدمات اللوجستية والنقل. كما استعرض المتحدث فوائد الشراكة بين المقاولات الكبرى ونظيرتها المتوسطة والصغيرة لكلا الطرفين وبالنسبة ايضا للاقتصاد الوطني، والتي تتمثل اساسا في تعزيز القدرة التنافسية وتحفيز الابتكار واكتساب المهارات، في أفق التمكن من خلق شراكات ما بين 30 و50 مقاولة كبرى وما بين 3000 و6000 مقاولة صغيرة ومتوسطة بحلول سنة 2018. ومن جهته ،قال ممثل الوكالة الوطنية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبد الرحيم أقصبي أن ما يقرب من4800 مقاولة استفادت من برامج الوكالة خلال سنة 2014 ، بما في ذلك 650 من المقاولات الصغرى والمتوسطة و 4109 من المقاولات الصغيرة جدا ،وهو ما مكن من توفير 69 الف فرصة عمل وتعبئة نحو 2 مليار درهم من الاستثمارات. واشار الى ان جهة الدار البيضاء تعد من الجهات الاكثر استفادة من برامج الوكالة بنحو 23 بالمائة ، تليها جهة مراكش-تانسيفت-الحوز (11 بالمائة )،وجهة فاس بولمان (10 بالمائة)، وجهة الرباط-سلا-زمور-زعير (9 بالمائة) وجهة طنجة تطوان (2 بالمائة). ويندرج هذا اللقاء في إطار جولة جهوية تقوم بها لجنة “الشراكة بين المقاولات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة” لاعطاء دينامية جديدة في المجال المقاولاتي وتعزيز علاقات الشراكة بين المقاولات الكبرى ونظيرتها الصغيرة والمتوسطة. وتسعى لجنة “الشراكة بين المقاولات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة” التابعة للاتحاد العام لمقولات المغرب الى تنمية وتشجيع الشراكات بين المقاولات الكبرى ونظيرتها الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير الإطار المناسب لذلك ، مع تمكينها من التعرف على بعضها البعض بصورة افضل ،من خلال تبادل التجارب حول الرهانات المشتركة والأنشطة التي تهتم بها ومجالات الخبرة، ومشاريع التنمية المستقبلية وفرص التصدير.

2015-02-05 2015-02-05
nabil
error: