عمالة المضيق الفنيدق تستضيف لقاء تشاوري جهوي حول مراجعة القانون 10-95 حول الماء هالة انفو

wait... مشاهدة
عمالة المضيق الفنيدق تستضيف لقاء تشاوري جهوي حول مراجعة القانون 10-95 حول الماء  هالة انفو

هالة انفو و.م.ع احتضنت مدينة المضيق ،اليوم الخميس ، لقاء تشاوريا جهويا حول مراجعة القانون 10-95 حول الماء تحت إشراف الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء ،في اطار المقاربات التشراكية التي تنهجها هذه الاخيرة لاعداد مشروع قانون من شأنه مواكبة المستجدات التي يشهدها مجال التخطيط وتدبير الموارد المائية. واعتبرت المداخلات المؤطرة للقاء ،المنعقد تحت شعار “التشريع المائي الملائم ضمانة لبلوغ الحكامة الجيدة للسياسة المائية” ،ان هذه الفعالية تروم إشراك المجتمع المدني و الجمعيات المهنية ذات الصلة بقطاع الماء ومؤسسات البحث العلمي لإثراء النقاش العمومي والتعديلات المزمع إدخالها على القانون حول الماء ،وصياغة مقترحات وتوصيات كفيلة بإغناء التصور النهائي لمشروع القانون الجديد ،الذي يتم إعداده عبر مقاربة تشاورية وتشاركية مع كل المتدخلين المحليين والجهويين والقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية. كما أكدت المداخلات ان تعزيز الترسانة القانونية المرتبطة بتدبير الشأن المائي يأتي انسجاما مع مقررات دستور 2011 ،ومواكبة للمنجزات المهمة التي حققها ويحققها المغرب على المستوى التنموي وعصرنة وتحديث الاطار المؤسساتي والتشريعي لتدبير الموارد المائية ،ودعم التدبير اللامركزي واللاممركز والمندمج لهذه الموارد وحمايتها من التلوث والاستنزاف . واشارت المداخلات الى ان التدبير الناجع للموارد المائية والقضايا المرتبطة بها تقتضي تجاوز بعض الثغرات المرتبطة بالقانون الحالي وضعف المقتضيات المتعلقة بتثمين المياه والحماية من الفيضانات والمياه المستعملة والتطهير السائل وتحلية مياه البحر ،وضعف ديناميكية الاطار المؤسساتي (المجلس الاعلى للماء والمناخ واللجن المحلية للماء ). وتم في هذا السياق عرض أهم التحديات التي تواجهها وكالة الحوض المائي اللوكوس في مجال تدبير الموارد المائية بالمنطقة ،و قراءة قانونية في قانون الماء 95-10 و أهم الصعوبات والإشكاليات التي تصادف تطبيق هذا القانون على أرض الواقع. واعتبرت المداخلات ايضا ان القانون 95-10 حول الماء شكل حين صدوره سنة 1995 منعطفا في مسار السياسة المائية بالمغرب ،نظرا لما أحدثه من تغيرات هامة خاصة على مستوى حكامة موارد المياه وترسيخ قواعد للتخطيط والتدبير المندمج لهذه الموارد وكذا إرساء الآليات القانونية والمالية للمحافظة عليها ،مؤكدين في ذات الوقت أنه بالرغم من المكتسبات و الإنجازات التي تم تحقيقها، ونظرا للتحديات الجديدة التي فرضتها التطورات السوسيو اقتصادية والهيدرومناخية ، فقد أبانت التجربة أن التشريع المائي الحالي تشوبه بعض النواقص والثغرات تستوجب معالجتها في إطار منهجية تشاركية ومندمجة تتضافر فيها جهود كل المتدخلين . وعلى ضوء هذه المعطيات التشريعية والميدانية المرتبطة بتدبير الموارد المائية ونقاش مستفيض للفعاليات الحاضرة ،اوصى المشاركون في اللقاء بضرورة تعزيز التدبير اللامركزي للموارد المائية باعتبار ان الفضاء الجهوي يعد المجال الامثل لتدبير القطاع الحيوي، ارتباطا بحاجيات المناطق والظروف الطبيعية والموضوعية ،ولكونها تعد الجهة المعنية ببلورة السياسات العمومية والمخططات في ارض الواقع . وحثت التوصيات على ضرورة توفير الإمكانات المادية اللازمة للمتدخلين في شأن تدبير الموارد المائية والمحافظة عليها على الصعيد الجهوي لضمان حسن تدبير الموارد المائية وحمايتها وصيانة السدود ودعم الاستقلال المالي لوكالات الاحواض المائية. واوصى المشاركون ايضا باهمية تجميع المقتضيات المتعلقة بالملك العام المائي ضمن نص قانوني واحد ،وتشديد العقوبات الزجرية على المخالفين للشروط البيئية وتدبير الماء ،وتوسيع تركيبة اللجن المحلية للماء لتضم الفعاليات المؤسساتية والمجتمعية والمنتخبة ،وكذا توسيع صلاحياتها لمحاربة الظواهر القصوى كالجفاف والفيضاانات ،والأخذ برأيها في المخططات التوجيهية للتدبير المندمج لموارد المياه . ودعا المشاركون في اللقاء الى تبسيط المساطر المتعلقة باستعمال الملك العمومي المائي ومراجعة المقتضيات المتعلقة بمحاربة التلوث والمحافظة على جودة المياه ،لتكون شمولية وواقعية وبالتالي يسهل تطبيقها ،إضافة الى تعزيز المقتضيات الخاصة بشرطة الماء وتحسين شروط عملها ،مع إحداث نظام معلوماتي مندمج حول الماء على مستوى الحوض المائي ،يمكن من المتابعة المنتظمة للماء وللأوساط المائية والمنظومات البيئية وعملها ،ومواجهة الأخطار المتصلة بالماء وتطورها ،وكذا لضمان الحكامة الجيدة والحق في الولوج الى المعلومة . كما دعا المشاركون الى إعادة صياغة بعض مقتضيات القانون رقم 95-10 حول الماء على المستوى الشكلي واللغوي بهدف توضيحها وتدقيقها، ومعالجة حالات عدم الانسجام والغموض التي تكتنف بعض مقتضيات هذا القانون لجعلها تنسجم مع بعضها البعض.

2015-02-05
nabil
error: