المغرب التطواني يكرس قاعدة من يسجل الأول ينتصر

wait... مشاهدة
المغرب التطواني يكرس قاعدة من يسجل الأول ينتصر
Advert test

هالة انفو بقلم محسن الشركي تعثر فريق المغرب التطواني مساء اليوم أمام نادي الدفاع الحسني الجديدي في المباراة الثالثة من مرحلة إياب البطولة الاحترافية بإصابتين لصفر. وقد ظهر فريق المغرب التطواني بمظهر متواضع لا يعكس إطلاقا مستوى تطلعه إلى الاستمرار في مقدمة الترتيب . غاب عنه الانضباط التكتيكي والتنظيم الذي ظهر به في المبارتين السابقتين أمام الرجاء والجيش حيث التعليقات صبت في اتجاه دعم مدربه الجديد الغسباني لوبيرا . لكن خلال هذه المباراة افتقد اللاعبون إلى المستوى المطلوب من الجاهزية البدنية لخوض مباراة حاسمة كان ستضمن للفريق ممارسة الضغط ومطاردة فرق المقدمة في ظل واقع تقارب النقط بين الفرق المتصدرة للبطولة الاحترافية . ولم يخض لاعبو فريق المغرب التطواني هذا اللقاء بدرجة عالية من الحماس والتحفيز المطلوبين ، حيث خسروا العديد من النزالات الثنائية ، وعجزوا عن استرجاع الكرة على نحو سريع ،وارتكبوا العديد من الأخطاء الساذجة في التمرير، وكان تمركزهم خاطئا في كثير من الأطوار سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي ، وبدا انتشارهم سيئا ، وخطوط الفريق بعيدة عن بعضها البعض ، متنافرة ومرتبكة تعاني من عوائق حيث كانت الممرات واضحة أمام الفريق الخصم الذي ملأ وسط الميدان ونهج سلاح الهجمات المضادة التي كادت تؤزم نتيجة المباراة . وسرعان ما استسلم فريق المغرب التطواني بعد استفادة الجديدين من خطأين فادحين: الأول عبر تهاون الدفاع التطواني على شاكلة المبتدئين في المزاوجة بين حراسة المنطقة وفرض الحراسة الفردية خلال تنفيذ ضربة زاوية، وهو ما استغله اللاعب بكر الهلالي الذي استغفل الدفاع التطواني وأنهى قذفته التمريرة في العمود البعيد لمرمى اليوسفي، فيما الخطأ الثاني نتج عن محاولة قذف هذا الأخير الكرة بعيدا عن الدفاع فوقعت في قدم اللاعب ناناح الذي كان متحررا من كل مراقبة ، فاستغل وضعية تفكك الدفاع وانطلق صوب المرمى ليوقع ثاني أهداف المباراة. ومرة أخرى لم يتعامل فريق المغرب التطواني بعقلية احترافية مع وضع الهزيمة، وكأنه غير وارد في اللمباريات أن يتقدم الخصم ، ولم تكن ردات فعله توحي بقدرته على تغيير المقابلة ، وبدا لاعبوه فاقدين للثقة الضرورية للعودة فيها ، وأبان بطل الموسم الماضي نسيانه إتقان نهج الحملات والهجمات المنظمة ، وكأن اللاعبون لا يتوفرون على أوطوماتيزمات للتنشيط الهجومي ، أوكأنهم لم يعودوا يتقنوا إلا الركون في الخلف والقيام بالحملة المضادة والسريعة ، الطريقة المكشوفة التي عاقتها أيضا خطة الخصم الذي أغلق المنافذ والسبل على الأجنحة .ولولا بعض الكرات الثابثة التي اكتست طابع الخطورة على الدفاع الجديدي لما كان للفريق البطل أي ملمح يذكر .إذ انتهت الزوايا التي نفذها المغرب التطواني بضربتين رأسيتين لكل من فال وأبرهون وأخرجهما دفاع الخصم من داخل الشباك، فيما كاد ياجور يفاجئ الخصم عبر ضربات الأخطاء التي نفذها بقوة وتركيز ومرت محاذية للمرمى الجديدي. وارتباطا بسياق المقابلة ، فمباريات البطولة المغربية كلها أصبحت معروفة وموسومة بطابع الاستقرار في مستوى الفرق وأداء اللاعبين ، إضافة إلى أن المزاجية وعدم القدرة على التركيز طيلة أطوار المقابلة والمبالغة في الاعتماد على اللعب الفردي ، والاستهتار والامسؤولية ، والتموضع السيء والقراءة الخاطئة لمناورات الخصم ، وغياب الثقة لتغيير نتائج المباريات كل هذه الأمور تعد عناوين بارزة لكرة تفصلها سنوات ضوئية عن الاحتراف.

2015-02-07
nabil