هل تشدد وزارة الصحة والفلاحة المراقبة على الأدوية البيطرية وتحظر بيعها بالتعاونيات الفلاحية الكبرى،حفاظا على سلامة وصحة المواطن؟

wait... مشاهدة
هل تشدد وزارة الصحة والفلاحة المراقبة على الأدوية البيطرية وتحظر بيعها بالتعاونيات الفلاحية الكبرى،حفاظا على سلامة وصحة المواطن؟

ظل سؤال بيع و صرف الأدوية البيطرية المستعملة في الفلاحة و الإنتاج الحيواني في تربية المواشي و الأبقار و الدواجن،خارج الصيدليات المخول لها قانونا صرف هذه الأدوية وفق وصفات طبية بيطرية، يطرح أكثر من مرة في عدة لقاءات على وزارتي الصحة و الفلاحة من أجل إصدار مرسوم مشترك يحظر بيع هذه الأدوية خارج إطارها القانوني.

فالعشوائية في بيع أدوية محظورة و استعمالها بشكل عشوائي غير منظم وفق وصفة طبية يهدد صحة المواطن و سلامته، كما أكد على ذلك سابقا أحد فلاحي منطقة سوس ماسة، و كذا صيادلة الجنوب في الجلسة الإفتتاحية للمعرض الكبير لصيادلة الجنوب المنعقد بأكادير، يومي الجمعة و السبت 13،14 فبراير 2015.

و قد استند المنتقدون لصرف الأدوية البيطرية خارج الصيدليات على كون عملية البيع حاليا تتكفل بها تعاونيات فلاحية كبرى في غياب مراقبة مشددة على هذه العملية من قبل الوزارتين المعنيتين بصرف و بيع الأدوية البيطرية ، و طريق استعمالها في ظل تفشي الأمية وسط الفلاحين.

لهذا ألح نائب رئيس الفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب و نائب رئيس ائتلاف  نقابات صيادلة الجنوب الدكتور محمد حواشي ل “هالة أنفو ” على ضرورة التقيد بقانون 21-80 و بقانون 17- 04 المنظمين لمهنتي الصيدلة و البيطرة ، من أجل إرغام الفلاحين على شراء الأدوية البيطرية من الصيدليات وفق وصفات طبية مختومة بطابع الطبيب البيطري المشخص للأبقار و المواشي و الدواجن.

و علل إلحاحه هذا،بكون الصيدلي خوّل له المشرع ذلك،لأنه يؤدي الضرائب على الأصل التجاري الذي يحمله، بينما الطبيب البيطري ليس له أصل تجاري و ليس من حقه التصرف في بيع الأدوية البيطرية و كذا التعاونيات الفلاحية الكبرى بالمغرب لأن مثل هذه العملية تكون خارج المنظومة الضريبية من جهة و تضيع على خزينة الدولة مداخيل جبائية كبيرة.

إن الأمر،إذن يتطلب جرأة استثنائية من لدن الوزارتين لمنع و حظر صرف الأدوية البيطرية خارج إطارها القانوني بتفعيل لجن التفتيش و تشديد المراقبة على الأدوية البيطرية المهربة و المحظورة و الداخلة إلى التراب الوطني عبر الحدود المغربية خاصة أن أغلبها ما تكون قد تجازوت صلاحية استعمالها و تباع في دكاكين المواد الغذائية بالمغرب الشرقي، و في التعاونيات الفلاحية الكبرى بدون سند قانوني و بدون وصفة بيطرية.

كما يتطلب من الوزارتين معا، إلزام الشركات المغربية المصنعة للأدوية البيطرية باحترام مسارات تخزين و بيع الأدوية البيطرية، لأنه في ظل هذه الفوضى التي تعرفها عمليات البيع يتضح أن هناك لوبيا قويا يتحكم في صرف و بيع هذه الأدوية، و أن هناك مهربين ينشطون دوما، في غياب مراقبة جمركية و أمنية، على الحدود المغربية من أجل جلب أقراص مهلوسة و أدوية بيطرية مسمومة متجاوزة مدة الصلاحية، أضرت كثيرا بصحة المواطن المغربي جسديا و عقليا.

لهذا كله، و تفاديا للتسممات الغذائية الناتجة عن الإفراط في استعمال الأدوية البيطرية المعروفة ، يلزم التقيد بوصفة الطبيب البيطري و إلزام الصيدلاني على تخزين و صرف هذه الأدوية وفق الوصفات البيطرية و معاقبة كل من تطاول على غير اختصاصه في صرف و بيع هذه الأدوية حفاظا طبعا على صحة المواطن الذي يتعرض من حين لآخر لتسممات غذائية سواء من الخضراوات أو اللحوم نتيجة الإستعمال المفرط و العشوائي لهذه الأدوية.

 عبداللطيف الكامل

2015-02-16 2015-02-16
zaid mohamed
error: