هكذا أصبح الجيش المغربي يتولى رسميا حماية الأمن المعلوماتي للمملكة

wait... مشاهدة
هكذا أصبح الجيش المغربي يتولى رسميا حماية الأمن المعلوماتي للمملكة

أصبحت القوات المسلحة الملكية المغربية تتولى رسميا وبشكل حصري، أمر حماية الأمن المعلوماتي للمملكة، وهو الأمر الذي شرع في التهييء له داخل مجلس النواب قبل أزيد من سنتين وتولي الجيش المغربي لمهمة حماية الأمن المعلوماتي للمغرب يأتي بعد فضيحة تسريب وثائق دبلوماسية مغربية، عبر قرصان مجهول يحمل اسم وهمي «كريس كولمان». وذلك وفقا للقرارات المتخذة من طرف الحكومة المغربية عقب اجتماعها الخميس الماضي، بحيث لم تعد للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لها أية علاقة بنظام التشفير المعلوماتي في المغرب، حيث شرع الجيش في بسط سيطرته الكاملة على الأمن المعلوماتي، المتعلق بحماية أنظمة التشفير والمعطيات السرية للوزارات والمؤسسات المالية والعمومية والمرافق الحساسة، وذات الأهمية الإستراتيجية. وسيتولى هذه المهمة خبراء الجيش الأكثر تدريبا وحنكة في المجال المعلوماتي،حيث سيخول للقوات المسلحة الملكية التحكم المطلق في مراقبة الشركات المتخصصة في التشفير أو المصادقة الإلكترونية، ضمانا لحماية أمن البلاد في ظل تنامي الحرب الإلكترونية والاختراقات التي تصيب قطاعات واسعة في العالم. ومنذ الخميس أصبح بإمكان خبراء” لادجيد” التي تعمل في مجال الحماية الأمنية للأنظمة الإلكترونية، دخول شركات التشفير والمصادقة الإلكترونية التي أجبرها القانون على فتح أبوابها أمام الخبراء الإلكترونيين للمؤسسة العسكرية، والخضوع بصفة منتظمة لعمليات التحقق والمراقبة، التي يقررها مفتشو المديرية العامة لأمن نظم المعلومات والسماح للأعوان أو الخبراء المكلفين من قبل إدارة الدفاع الوطني بولوج كل الأماكن والمنشآت، وإطلاعهم على كل الوثائق المهنية الضرورية التي يطلبونها أو يحتاجون إليها في تحقيقاتهم، مع الحق في أخذ نسخ منها بغية إنجاز عمليات التحقيق، وأصبح لزاما على الشركات تقديم جميع المعطيات الخاصة بالمنتمين إليها وكذا أرصدتهم البنكية ومعاملاتهم المالية، الى الجيش. وتم إسناد مهمة حماية الأمن المعلوماتي للجيش المغربي وذلك بسبب قوة التقنيات المستعملة من لدن القراصنة والإرهابيين وحتى أجهزة مخابرات دولية، وبالنظر لكون المؤسسة العسكرية هي المؤهلة ماديا وعلميا لمواجهة مثل هذه الاختراقات بمهنية وحرفية. هذا ونشير إلى أن عبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب في الدفاع الوطني حذر بداية سنة 2013 من داخل مجلس النواب من أن أزيد من 200 مؤسسة حكومية تحتاج إلى ضرورة حماية أمن معلوماتها. كما أعدّ تصاميم برامج لحماية أمن نظم المعلومات ونبّه مؤسسات وطنية مثل الأبناك والنقل الجوي والبحري والكهرباء والماء، وتوزيع المحروقات ومؤسسات عمومية كبرى إلى ضرورة حماية أنظمتها المعلوماتية من الاختراق والقرصنة.

2015-02-16 2015-02-16
admin
error: