من أجل حماية الذاكرة الجماعية وبقايا المآثر التاريخية من الإنقراض بأكادير

wait... مشاهدة
من أجل حماية الذاكرة الجماعية وبقايا المآثر التاريخية من الإنقراض بأكادير
Advert test

هالة أنفو . عبداللطيف الكامل

بعدما بادرت بشكل استثنائي،و في عدة مناسبات خلت ، إلى المناداة للحفاظ على الذاكرة الجماعية من المحو و النسيان وحماية بقايا الآثار التي بقيت من زلزال أكَادير، الذي ضرب بعنف أحياء تالبرجت و إحشاش و فونتي في 29 فبراير1960، قامت جمعية ملتقى إيزوران نوكَادير، بحملة توقيع العرائض لحماية سينما سلام مما قد يتهددها من تدمير و خراب تحت يافطة الإستثمار.

و أوضحت الجمعية، في ندوة صحفية عقدتها يوم الأربعاء 25فبراير2015، في سياق تقديم برنامج احتفالها بذكرى مرور 55 سنة على زلزال أكادير، أن ما جعلها تنادي الجهات الرسمية بالعدول عن إزالة سينما سلام و محوها من الوجود اعتبارات كثيرة منها:

 أنها معلمة تاريخية من الآثار و البنايات التي أبقى عليها الزلزال، بعدما سوّى مع الأرض كل المنازل و العمارات بالأحياء المذكورة، زيادة على كونها الفضاء السينمائي الوحيد الذي نجا من قوة الزلزال الذي أتى على أربعة فضاءات سينمائية أخرى كانت رائدة قبل الكارثة.

كما أن مدينة أكادير تفتقر اليوم إلى سينما بمواصفات عالية و إلى فضاءات عديدة للفرجة ، ذلك أن دور السينما الحالية(صحراء،ريالطو) كلها مهترئة مصابة بتصدعات كثيرة تحتاج إلى إصلاحات وترميمات.

بينما سينما سلام مغلقة لقرابة عقد و نصف من الزمن يطالها اليوم الخراب و ركام من الأزبال و الأوساخ، حسب الشريط الوثائقي الذي قدمته جمعية إيزوران في الندوة، مما يستدعي من الجهات الرسمية إما ترميمها و تحويلها إلى فضاء ثقافي و إما تعويض صاحبها بأرض أخرى من أجل بناء سينما جديدة حتى لا يمتد إليها شجع لوبي العقار الذي يتربص بها في كل لحظة و حين لتحويها إلى عمارات تباع شققها بأثمنة خيالية.

و لهذا نضالت جمعية إيزوران نوكَادير بإمكانياتها الذاتية المحدودة من أجل صون ذاكرة أكادير، بعد الزلزال، من خلال التصدي بالكتابات و البيانات للمحاولات الدنيئة الرامية إلى تدنيس قصبة أكادير أوفلا و التي لازال تضم تحت أرضها المئات من رفات ضحايا الزلزال الذين تهدمت عليهم منازلهم و دفنوا تحت الأنقاض مع أمتعتهم.

و كذلك تصدت لعملية السطو و الإستيلاء بطريقة من الطرق على سينما سلام، و ميناء أكادير لتحويل الأولى إلى عمارة شاهقة و الثاني إلى ميناء ترفيهي ينضاف إلى مارينا من أجل استقطاب الرحلات السياحية البحرية و استقدام العبّارات و البواخر السياحية العملاقة.

هذا و تبقى في النهاية مبادرة جمعية ملتقى إيزوران نوكَادير، تحتاج في حمل هذا الملف الثقيل و التعبئة له من كافة الجوانب إلى تكتل المجتمع المدني بكل مكوناته من أجل الترافع عن الذاكرة الجماعية و صونها من النسيان و التدمير، سواء أكانت هذه الذاكرة تراثا شفهيا أم تراثا ماديا لأنه في كلتا الحالتين تبقى الذاكرة رمزا ثقافيا لهوية مدينة أتى الزلزال على معالمها المعمارية و الأثرية و لم ينج منها إلا بقايا آثار معدودة على رؤوس الأصابع و مع ذلك يتهددها هي الأخرى الهدم و التخريب تحت يافطة الإستثمار.

 

2015-02-26 2015-02-26
zaid mohamed