يحدث بكلية آداب …. إرهاب الثقافة وهجوم على المرأة والأدب

wait... مشاهدة
يحدث بكلية آداب ….        إرهاب الثقافة وهجوم على المرأة والأدب
Advert test

1-

يوم الخميس 05 مارس 2015 غادر جماعة من طلبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان اعتصامهم بباب الإدارة وتحلقوا بباب قاعة المحاضرات حيث نظم لقاء تكويني لتقديم ومناقشة كتابي الدكتور أحمد بوعود الإنسان في القرآن الكريم ومحمد رسول السلام. حاصروا الباب مدة ثلاث ساعات مرددين شعارات

ويومه 10 مارس 2015 على الرابعة مساء فضوا اعتصامهم أمام مدخل الإدارة وتحلقوا بالباب الخلفي لقاعة الدكتور محمد الكتاني للندوات، مدخل الحضور والمشاركات والمشاركين في لقاء “تجارب نسائية” المنظم من طرف ملتقى الإبداع ونادي الثقافة والإبداع بالكلية واحتفاء بفعاليات نسائية في مجالات الكتابة الأدبية والعمل الأكاديمي والحقل الإعلامي والإبداع الفني بمناسبة يوم المرأة العالمي.

 لما أيقنوا من لاجدوى شعاراتهم المعتادة، هبوا مسرعين، تسلقوا السور ونطوا إناثا وذكورا وتحلقوا حول الباب الرئيس، ولما ضاقوا بالشعار وامتعضوا من لا جدواه في إيقاف خطوات القاء الذي أشرف على فقرته الأخيرة، بدت إنذارات الهجوم بضربات على الباب قوية قبل أن يندلفوا متدافعين داخل القاعة مرددين شعارات منددة باللقاءات الثقافية وبالاحتفاء بالمرأة.

دعاهم المنظمون للتعبير عن مواقفهم بالتداول المنظم على الكلمة رغم رعونة احتجاجهم وتداخل كلماتهم ونظرات بعضهم الشزراء وتجهم كثير من الوجوه الرافضة لمحاورة سلوكهم الاحتلالي.

قال صوت شبيه بصوت امرأة: لا ينقصنا سوى تكريم المرأة، تكريمها يكون في البيت

بعد تقرير المنظمين والمشاركات والمشاركات إنهاء اللقاء، صاح أحدهم، وكان يرتدي حذاء عسكريا: معركة اليوم ناجحة… انتصرنا 

2-

لم يكن كل المحتجين على اتفاق حول طريقة رفضهم اللقاء ولا حول طريقة فرض كلامهم دون سماع دعوات المنظمين، لكن ثمة من كان يفرض رأيه وطريقة احتجاجه وصيغ تعابيره المستفزة، ثمة من لم يكن راغبا في الحوار ولا في التعبير عن رأيه باحترام، وفيهم من كان يبوح باتهام الحاضرين للقاء بالعمالة وبإهدار فلوس الشعب، علما أن تكلفة اللقاء لم تتجاوز مائة وخمسين درهما أنفقها الطلبة المنظمون من مصروف جيبهم الحزين. والتي لا تقارن بما كان على طاولات المحتجين من عصائر وساندويتشات.

أغلب الفتيات، رغم اقتناعهن بالهجوم طريقة احتجاجية في موضوع لا علاقة له باللقاء، كن يحاولن الاستماع وكنا نود لو استمعن لتعابيرهن في يوم لقاءنا هذا، لتنضاف إلى تجارب اللقاء تجربة المرأة المحتجة. لكن كان ثمة من يسرع إلى فض مثل هذه المحاولات، ويبادر برفع شعار هجومي ترافقه من بعض الذكور نظرات كأنها الوعيد…

3-

خرج الفيلق الذي ظن أنه انتصر وأن نضاله لن يكسر وأنه باق وأنه الأغر يتبع جمعا أحس هزيمة الانتصار الدعائي المزعوم، ونظرات بيننا تقول: لم نكن نريد أن تقودنا المعركة إلى مواجهة لطلبة باحثين وفي قاعة ثقافية انطلق فيها اللقاء بآيات من سورة مريم، تسيره طالبة تحجب شعرها وتحضره أمهات متفقهات وأديبات ملتزمات… لكنهم قد لا يعلمون أن جماعتهم المحتجة ليست على وتر واحد، وأن فيها عددا غير قليل ومنسجم انتشوا بهذا الفتح وعلامات الرضا كاشفة وجوههم، يجليهم تأهبهم لتهديد أي من استنكر هذه الغزوة التي باركوها قبل يومهم هذا، وأحلوا تهديد كل من فضل الأدب على توقيف الدراسة أو سعى إلى تكريم المرأة على طريقة الكفار من المغاربة الملوثين بثقافة المساواة أوالتكامل أو التوازن… التي فشحت المرأة وعلمتها الزنقة حتى صارت ترفض أن تغسل رجل بعلها المنهوك بالفحولة وتداريب الفول كونطاكط. وأباحوا الاستهزاء الوعيدي بكل من يدنو من حلقة الشعراء الهائمين بالكلام الجانح الهائم في تفاهة الأحاسيس وفي عشق يدعونه صوفيا وما هو إلا جسارة على الربوبية وإيجات شيطان رجيم وتدريب على طيران العقل قبل الجنون.

وفيهم من معركته دوام المعركة وإنهاك الفرسان… لأن التعليم يكرس الأوضاع الطبقية ويعيد إنتاج السلط القائمة… وهذا هو تفكير بعض من يتياسر اليوم بمحاربة المعرفة وبهدلة النضال…

محمد  البالي 

——– يتبع  ————

2015-03-12 2015-03-12
zaid mohamed