التصريحات المتفائلة والنظرة الواقعية لمباراة المغرب التطواني وكانو النجيري

wait... مشاهدة
التصريحات المتفائلة والنظرة الواقعية لمباراة المغرب التطواني وكانو النجيري
Advert test

 

هالة إنفو : بقلم محسن الشركي                                                         

غدا السبت، على الساعة 8 ليلا يخوض فريق المغرب التطواني اختبارا إفريقيا جديدا أمام فريق كانو بيلارس النيجيري،  الذي يعتبر بحكم انتسابه إلى الكرة النيجرية من طراز أرفع من سابقه المالي. لم تحظ مقابلة الغد بالاهتمام والتركيز الجديرين على المستوى التقني للفريق النيجيري خاصة من قبل التغطيات الإعلامية المواكبة لحدث الشان الإفريقي . فكل المتابعات تعمدت توجيه الجماهير إلى الحديث عن الأوضاع الأمنية بنيجريا ، وعن الإشاعات المتواترة حول  تأثر العلاقة الدبلوماسية بين المغرب وذاك البلد الإفريقي . بل خصص الإعلام الرياضي صفحاته لتداول مضامين جملة من المراسلات والاتصالات التي أجراها مسؤولو المغرب التطواني بالأجهزة المعنية بتنظيم مباراة العودة في نيجريا على خلفية إصابة لاعبي الفريق لإطلاق نارمن قبل جماعة بوكو حرام الإرهابية .

واستنادا إلى تصريحات لاعبي ومدرب المغرب التطواني سرخيو لوبيرا ، فإنها تبدو غارقة في التفاؤل ، تتحدث عن ضرورة إنهاء مباراة  الذهاب بملعب سانية الرمل بحصة مريحة تمنح المغرب التطواني فرصة لعب مباراة الإياب بنيجريا بثقة واطمئنان . المتتبع لشأن الكرة التطوانية يعي أن هذه التصريحات المفرطة في التفاؤل، مردها انتصار الماط  في مباراته الإفريقية السابقة على أولمبيك باماكو المالي الفريق المغمور بثلاثية نظيفة وعودته في المنافسة بعد أن خسر شوطها الأول بمالي بهدفين لصفر. لا أحد أثار ولو بشكل احترازي فرق المستوى التقني بين الكرة النيجرية ونظيرتها المالية سواء على مستوى الفرق أوعلى مستوى المنتخبات . ولم يخض بالتالي،  لا المعنيون التقنيون ولا المهتمون في مقارنة  ممكنة  وضرورية بين أولمبيك باماكو المالي وفريق كانو النيجري خاصةعلى مستوى عدد الألقاب المحصلة،  حيث الأخير رغم حداثة تأسيسه سنة 1990 ، فقد فاز بأربعة ألقاب من البطولة النيجيرية ولقب واحد للسوبر.

طبعا من حق فريق المغرب التطواني لاعبين ومدربين وجماهير حتى،  أن يكونوا على درجة عالية من الثقة والتفاؤل ،والحلم بتحقيق فوز عريض ومريح وهو أمر مطلوب . وكلها إيحات بأن الفريق سيلعب مباراة بتكتيك هجومي محض.

ورغم أن المباريات لاتلعب دائما وفق التصريحات، وأن التكتيك  الذي هو من اختصاص  المدرب لا يكون ثابثا ولا مقدسا خلال أطوار المقابلة ، سيكون من الأفيد أيضا  التحدث عن عدم استقبال الفريق في عقر داره لأهداف مفاجئة ، وعن ضرورة تحصين خط الدفاع وتضامن الخطوط وترابطها . خاصة وأن دفاع المغرب التطواني،  ورغم توفره على عناصر دولية من قبيل محمد أبرهون وأنس المرابط ومرتضى فال إضافة إلى اللاعب بوشتة الذي يختار باستمرار ضمن التشكيلة المثالية لأسابيع البطولة الاحترافية ، فهو نفس الدفاع الذي كثرت أخطاؤه خلال الأسابيع الأخيرة من البطولة  في التموضع ، وفي التمرير  وفي التغطية ، والحراسة الفردية، حيث تسجل عليه أهداف بليدة .

انتصار المغرب التطواني في مباراة الغد سيشكل خطوة إيجابية في مشوار الكرة المغربية  على الواجهة الإفريقية خاصة بعد انتصار الرجاء البيضاوي على ممثل جنوب إفريقيا.

2015-03-21
nabil