في حاجة ماسة إلى تحلية ماء البحر،لتغطية حاجيات التوسع الزراعي والفلاحي بسوس ماسة المهددة فرشتها المائية بالنضوب

wait... مشاهدة
في حاجة ماسة إلى تحلية ماء البحر،لتغطية حاجيات التوسع الزراعي والفلاحي بسوس ماسة المهددة فرشتها المائية بالنضوب
Advert test

هالة أنفو. عبداللطيف الكامل

بسبب الضغط على ماء السقي الفلاحي،و توسيع المناطق السقوية و الزيادة في حفر الأثقاب المائية و تزايد حجم الإستهلاك اليومي من المياه الجوفية و السطحية سواء في الفلاحة التي تمتص لوحدها 93 في المائة في حين ما تبقى يغطي حاجيات الشرب و التصنيع من كميات هذه الموارد المائية.أصبحت حاجة ماسة و ملحة للإسراع في إنجاز محطة تحلية ماء البحر بإيمسوان بأكادير، لتغطية حاجيات الأغراض الزراعية بسهل سوس ماسة.

فرغم التطمينات التي قدمها مدير الحوض المائي لسوس ماسة درعة محمد فسكاوي في ندوة صحفية عقدها بالمركب المائي المختار السوسي – أولوز، يوم الثلاثاء 24 مارس 2015، في سياق زيارة ميدانية لهذا المركب بمناسبة تخليد اليوم العالمي للماء، من كون حقينة السدود الكبرى بحوض سوس ماسة سجلت نسبة مهمة في الملء خلال التساقطات المطرية لسنة 2014، مما سيجعل منطقة هذا الحوض في أمن مائي لسنوات مقبلة بعدما عرفت في السابق ندرة وقلة مع توالي سنوات الجفاف.

لكن في ظل الطلب المتزايد على المياه السطحية و الجوفية نظرا لكون المنطقة التي يغطيها الحوض و لاسيما بإقليمي تارودانت واشتوكة أيت باها تمتص كميات كبيرة من مياه سد أولوز و المختارالسوسي و سد يوسف بن تاشفين و جزء من سد عبد المومن فضلا عن كميات كبيرة مستخرجة من عشرات الأثقاب المائية المنتشرة بالحوض.

خاصة أن هناك توسعا في الضيعات الفلاحية بالإقليمين معا، بالرغم من أن وزارة الفلاحة قدمت دعما و إعانة بنسبة 100 في المائة للفلاحين الصغار،و 80 في المائة للفلاحين الكبار من أجل نهج سياسة السقي الموضعي بالتنقيط عوض السقي التقليدي الذي كان و لايزال يهدر الماء بطريقة عشوائية.

بحيث كان الهدف الأساس من هذه السياسة المائية الجديدة هو الحفاظ أولا على ما تبقى من الفرشة المائية و خاصة بسهل اشتوكة ماسة، و ضمان انتعاشة و تجديد الفرشة المائية التي نضبت بالكَردان منذ أزيد من عشر سنوات و كذا تغذية الأثقاب المائية، عبر إحداث 25 منشأة فنية و معصارا موزعا على عدة مناطق من سهل سوس من طرف وكالة الحوض المائي بالجهة.

  وقد رافق هذه التغذية الإصطناعية للفرشة المائية في سياق تنفيذ السياسة الحمائية الموارد المائية، تنظيم الطلقات المائية من هذه السدود حتى تتغذي هذه الفرشات بكميات كبيرة و تنتعش مجددا الأثقاب المائية التي عرفت هي الأخرى في السنين الأخيرة ضغطا كبيرا مع توالي سنوات الجفاف.

لكن و بالرغم من هذه المجهودات المبذولة على أكثرمن مستوى سواء من لدن وكالة الحوض المائي أو شركائها المتعددين عمومين و خواص في تدبير الموارد المائية و عقلنة استهلاكها بهذا الحوض و حماية الأراضي الفلاحية و جنبات الأودية من الفيضانات. فإن الحاجة ماسة كما أسلفنا إلى استدامة الماء الشروب في ظل التغيرات المناخية و توالي سنوات الجفاف عبر مشروعين هما:

 تحلية ماء البحر كأول مشروع بالمغرب لتغطية حاجيات الزراعة بسهل اشتوكة ماسة أولا و تعميم مياهه على سهول تارودانت و خاصة بمنطقتي أولاد تايمة و الكَردان، على أساس أن تتكلف المياه الجوفية و السطحية بالأثقاب و السدود لتغطية حاجيات الشرب و التصنيع،على غرار ما تقوم به دول أروبية مجاورة لنا بحيث قامت بتحلية ماء البحر و استعماله لهذا الغرض بالرغم من توفرها على 100 سد لا تعاني طبعا من نوع الإختلالات التي تعرفها سدودنا و خاصة ظاهرة التوحل و هذا راجع لنوعية التربة ببلادنا.

و ثانيا ضرورة إصدار قانون يجبر المؤسسات العمومية و الخصوصية و ملاعب الكولف على استعمال مياه محطات المعالجة من أجل سقي المناطق الخضراء لحماية مواردنا المائية من الإستزاف المفرط من طرف هذه المؤسسات.

ذلك أن إحصائيات الإستهلاك التي قدمتها الوكالة المستقلة المتعددة التخصصات بأكَادير الكبير تشير إلى أن ملاعب الكَولف تستهلك في الثانية أضعاف ما يُستهلك في الشرب، و هذا في نظرنا تبذير و هدر للثروة المائية، في الوقت الذي ترمي فيه ذات الوكالة في البحر، بشكل يومي الآلاف من كميات المياه المعالجة…

2015-03-26 2015-03-26
zaid mohamed