المغرب التطواني والفرصة الضائعة

wait... مشاهدة
المغرب التطواني والفرصة الضائعة

هالة إنفو: بقلم محسن الشركي خلال هذا الأسبوع ربح المغرب التطواني رهان احتلال المرتبة الثالثة منفردا في ترتيب البطولة الاحترافية عائدا من بعيد بفضل نتائجه الأخيرة وبفعل التعثرات المتكررة والنتائج غير المتوقعة لكوكبة الصدارة. وفي نفس الأسبوع، ضيع بطل الموسم الماضي فرصة إرباك حسابات متزعم البطولة الحالي الوداد، وإدخاله في مرحلة الشك والضغط، وذلك على إثر التعادل معه في مؤجل الدورة 24. ورغم أن فريق المغرب التطواني كان قادرا في العديد من لحظات اللقاء على إجهاض الحلم الأحمر في الاستمرارمتزعما الترتيب بفارق سبعة نقط عن الماط وثلاث أخرى عن الأولمبيك الخريبكي، وذلك عبر الرصاصات الأربع القاتلة التي أطلقها ياجور على القائم وبعيدا عن المرمى. سيناريو هذا اللقاء، خطته بالأحرى أعاد إلى أذهان المتابعين والجمهور التطواني مجريات لقاء الماط بالرجاء البيضاوي ، حيث أسعف الحظ لوبيرا خلالها في الحفاظ على نتيجة السبق إلى حين إعلان الحكم نهاية المباراة. وتحت وطأة أسماء الفرق الكبرى في المغرب ، وإشاعة مفهوم الأندية التاريخية التي لاتقهر ، يبدو أن المدرب سيرخيو لوبيرا انساق مع البهرجة الإعلامية التي تسوق صورة مغلوطة عن الواقع الحالي للنادي الأحمر، واختار نهجا تكتيكيا مغايرا لأسلوب لعب المغرب التطواني ، حيث عمد إلى تحصين الدفاع والاعتماد على مباغتة الخصم بالهجومات المضادة والسريعة ،وهو النهج الذي منح للمغرب التطواني فرصة التقدم في نتيجة اللقاء منذ البداية . بل كاد المغرب التطواني أن يعمق الفارق لولا معاكسة الفعالية للمهاجم محسن ياجور في ترجمة العديد من فرص التسجيل التي كانت ستجعل منه هدافا للبطولة بدون شريك أو منازع. المعروف في كرة القدم ، أن عملتي الانكماش في الدفاع والانتشار المباغت لمفاجأة الخصم قد يشكل أسلوب غدر قاتل للفريق المنافس ، ولكنه لايمنحك التألق إلا في للحظات خاطفة، وبالمقابل للفريق الخصم حيزا زمنيا ممتدا لاحتكار الكرة وممارسة الضغط العالي ولعب الكرة في نصف ميدان الفريق المتربص والمتراجع إلى مناطق متأخرة من دفاعه. كما يفتح المباراة على النزالات الثنائية في مناطق قريبة من مرمى المدافعين ،ويجعل الفريق المهاجم ينوع من حملاته الموجهة والعشوائية ، واللجوء إلى القذف المتكرر من بعيد إزاء حالة اليأس من بلوغ الهدف . وكثيرة هي نهايات المباريات التي ساهمت نيران صديقة في تغيير نتيجتها لصالح الفريق الذي يضغط، إزاء ازدحام لاعبي الفريقين في منطقة الجزاء ، لتعانق الكرة الشباك بواسطة اعتراض لاشعوري للكرة أو خطأ محتمل لمدافع يسجل ضد مرماه . وهذا بالضبط ما حصل في لقاء المغرب التطواني والوداد، حيث اصطدمت الكرة باللاعب حسني وفاجأت الحارس اليوسفي في آخر دقائق اللقاء. فضيع الماط فرصة تقليص الفارق . الأكيد، أن الانطباع العام الذي خلفته هذه المباراة في الأوساط الرياضية يتمثل في كون المغرب التطواني فريق في ثوب بطل، تفوق على الوداد على عدة مستويات في هذا اللقاء ، ماعدا في النتيجة التي كان تحقيقها يتطلب مزيدا من المغامرة ، وإجراء التغييرات المناسبة من قبل المدرب لوبيرا وفي الوقت المناسب سواء على مستوى اللاعبين دون محاباة أو على مستوى النهج دون تقديسه دائما طيلة تسعين دقيقة.

كلمات دليلية
2015-04-17 2015-04-17
nabil
error: