لقاء الماط والأهلي بين واقعية التوقع ومشروعية التطلع إلى الفوز

wait... مشاهدة
لقاء الماط والأهلي بين واقعية التوقع ومشروعية التطلع إلى الفوز

هالة إنفو : بقلم محسن الشركي 1 – معطيات أساسية في واقعية التوقع . لاشك أن فريق المغرب التطواني يخوض مساء يومه الأحد أهم مباراة في سجل تاريخه الرياضي على المستوى الإفريقي ضد الفريق الأكثر تتويجا بهذه البطولة ، بل الأكثر حصدا للألقاب في القارة . حيث فاز ب 8ألقاب للأندية البطلة و12 أخرى موزعة بين كؤوس الاتحاد الإفريقي وبطولات السوبر. كما سيطر على 37 لقب للبطولة المصري و35 كأس للجمهورية . كل هذه الإنجازات أسعفت الكنفدرالية الإفريقية في إطلاق لقب فريق القرن على الأهلي المصري الذي مثل إفريقيا 5 مرات في كأس العالم للأندية حيث استطاع أن يحتل المرتبة الثالثة في نسخة سنة 2006. ومن المعطيات التي تؤشر على أن فريق المغرب التطواني سيخوض نزالا صعبا أمام المارد الأحمر المصري كون هذا الأخير يتوفر على 8 لاعبين تم استدعاؤهم لتدعيم صفوف المنتخب المصري الذي سيشرف عليه الأرجنتيني هكطور كوبر إضافة إلى كون الفريق تعاقد مع المدرب الإسباني الشاب غاريدو الذي بصم على مشوار استثنائي في البطولات الإسبانية بكل درجاتها إلى أن احتل مع فريق فياريال سنة 2010/2011 المركز الرابع في الليغا الإسبانية وتمكن من لعب نصف نهاية بطولة أوربا في نفس السنة . قبل أن ينتقل إلى تدريب سنة 2012/2013فريق بروج البلجيكي الذي حقق معه رقما قياسيا على مستوى النقط ، جعلته ينتقل من المرتبة 8 إلى الصراع على لقب الدوري إلى آخر دورة حيث انتهى في المرتبة الثالثة. غاريدو ترك فريق بيطيس سنة 2013 على خلفية أوضاعه الصعبة وتعاقد سنة في يوليوز 2014 مع الأهلي المصري ليحقق في فترة قياسية كأس مصر وبطولة الاتحاد الإفريقي. 2- مشروعية التطلع: كل المعطيات السالفة الذكر لاتنتقص من قيمة فريق المغرب التطواني الانفلات المشرق في تاريخ الكرة المغربية على امتداد السنوات الأخيرة ، المنطلق بثبات في إنجاز التراكم على مستوى تحقيق الألقاب الوطنية ، ودخوله زمن تمثيل الكرة المغربية في البطولات القارية والعالمية، الفريق الذي أنجز طفرة كروية في المشهد الوطني ، وهشم سيطرة كرة المدن المغربية العملاقة خاصة البيضاء والرباط ، سحر بكرته الساحرة الجميلة وبجماهيره التي تمتح من تقاليد وعادات أعرق الثقافات الكروية في العالم . يخوض فريق المغرب التطواني اليوم مباراة صعبة ،أمام فريق يتوفر على تجربة وخبرة استثنائية في البطولات القارية ، يلعب كرة حديثة تعتمد بالأساس على السرعة والاندفاع والاحتكاك البدنيين ،تزخر كل خطوطه بلاعبين دوليين احترفوا الانضباط التكتيكي ، وقادرين على استيعاب ضغط المقابلة وحماسها. طبعا المسؤولون عن الفريق التطواني والمدرب يدركون أن المباراة لن تلعب بالإيقاع البطيء الذي يطبع الكرة المغربية . المدرب غاريدو درس جيدا فريق المغرب التطواني جيدا، اعتمادا على التقارير التقنية وتسجيلات المقابلات الأخيرة للمغرب التطواني والمعلومات الوفيرة والدقيقة التي وفرها له الإعلام المصري النشيط ،حيث يستفاد من تصريحاته الأخيرة أنه لن يترك المساحات الشاسعة التي ينشط فيها لاعبون من قبل محسن ياجور، الذي سيكون مستهدفا بحراسة لصيقة ، وسيعرقل بناء العمليات انطلاقا من الدفاع عبر ممارسة الضغط العالي ، وسيفرض معركة استثنائية في وسط الميدان للسيطرة عليه . عموما وبكل موضوعية يصعب توقع نتيجة المباراة، رغم مشروعية حلمنا في تجاوز فريق القرن بحصص حالمة طبقا لاستطلاعات رأي الجماهير من قبل الموقع الرسمي للمغرب التطواني ، بل وينتظر أن تكون المباراة متكافئة ، وفرصها محدودة ، وأن تسود المعركة من أجل التفوق وسط الميدان ،وأن يفوز الفريق الذي سيستغل أدنى فرصة محتملة ، فليس من السهل لطبيعة الخصم والمقابلة أن تفتح على كثرة المحاولات وفرص التسجيل. وبالطبع في مثل هذه المباريات تتجه أنظار المتتبعين إلى تقييم كيفية تعاطي المدربين مع مجريات اللقاء ، وحيث أن المدربين لوبيرا وغاريدو إسبانيان تقود نتيجة مباراة اليوم بشكل تلقائي إلى الحديث عن سيرتهما الذاتية ، وتجربتهما في مجال التدريب ، وطريقتهما المختارة لهذا اللقاء ، وتفاعلهما مع قراءة أطواره ، حيث حسم نقط المباراة سيكون لدى المتفرج العادي بمثابة معيار للمقارنة بين المدربين الإسبانيين ، تلك المقارنة الخاطئة طبعا التي تتأسس على النتيجة فقط .

كلمات دليلية
2015-04-19
nabil
error: