عودة العامري إلى تطوان بين ثقافة الاعتراف ولؤم الكرة .

wait... مشاهدة
عودة العامري إلى تطوان بين ثقافة الاعتراف ولؤم الكرة .

هالة إنفو: بقلم محسن الشركي يعود عزيز العامري إلى ملعب سانية الرمل يوم غد الأحد 26 أبريل من خلال مباراة المغرب التطواني وشباب الحسيمة عن الدورة 27 من البطولة الاحترافية . ويتوقع أن يسجل ظهور العامري بملعب سانية الرمل ردود فعل متباينة ومتناقضة ، تتأرجح بين اعتراف الجماهير التطوانية والمسؤولين لهذا المدرب بالإنجازات التي حققها مع المغرب التطواني على امتداد أربع سنوات خلت ، وبين حملة لؤم قد تكون موجهة وممنهجة ضد المدرب الذي قاد فريق الحمامة البيضاء إلى إحراز لقبين للبطولة على امتداد ثلاث سنوات للاحتراف، وفاز مع أمله بكأس شلانج، ومنحه فرص المشاركة في كل من بطولتي إفريقيا وكأس العالم للأندية. حيث كان العامري نفسه على موعد مع ولادة جديدة في تطوان لم يتوقعها له الكثيرون من المهتمين بالشأن الرياضي، حيث تحولت إخفاقاته في الفرق الأخرى التي أشرف عليها إلى أرقام قياسية في سيرته التدريبية وفي زمن قياسي أيضا ، ساعده على ذلك لاعبون شباب شكلوا جيل أبطال تألق في سماء الكرة بفضل بصمات أطر تطوانية محلية وطنية طالها لؤم الكرة. إن الحديث عن ثقافة الاعتراف ولؤم الكرة في استقبال العامري بتطوان يوم غد الأحد، قد يفتح ملعب سانية الرمل على الشعارات والتيفوات والهتافات المرحبة بالعامري ، وقد يحول زمن مباراة الغد للنيل من المدرب السابق للمغرب التطواني ، فيرسخ بذلك ثقافة اللؤم ” الله ينصر من أصبح ” خاصة وأن المدرب الإسباني سرخيو لوبيرا خلف العامري يحقق نتائج إيجابية مع الفريق التطواني بل استطاع أن ينتقل معه إلى الدور التمهيدي الثالث من بطولة إفريقيا . وينتظر أن يكشف ملعب سانية الرمل غدا عن الصورة الحقيقية لرد الجميل للمدرب عزيز العامري سواء من قبل المسؤلين عن الفريق أو من قبل الجماهير التطوانية المشهود لها بالنضج وبالثقافة الكروية المستمدة من أعرق التقاليد الأوربية في هذا المجال. وأن تبرز مكونات الفريق قيم التسامح والسمو والترفع كردود أفعال صريحة ضد كل من يريد أن يقود الكرة المغربية إلى الرداءة والدناءة كان مدربا أو مسؤولا. وفي ذات السياق، فإن مرد هذا التحليل يرتبط بالطريقة المشينة التي أنهت سنوات العسل بين المغرب التطواني والمدرب العامري، وما أعقب ذلك من طلعات وتصريحات إعلامية للمسؤولين عن الماط والعامري على حد سواء احتضنتها وسائل الإعلام بشكل ساقط ، بحثا عن الإثارة والتحيز واللاتوازن في نقل حدث فسخ عقد العامري ، وجعلت الجماهير التطوانية تنقسم عبر وسائط التواصل الاجتماعي بين ثقافة الاعتراف ولؤم الكرة ، وعرت ذات الأساليب المستوى الحقيقي لواقع تخلف الكرة المغربية التي دخلت عالم الاحتراف على الورق وغيبته على نطاق الممارسة . آخر هذه النزالات والمواجهات الإعلامية الرديئة بين مسؤولي فريق المغرب التطواني والمدرب عزيز العامري ، كان قد احتضنها راديو مارس راديو البوليميك بين الرئيس المنتدب للمغرب التطواني أشرف أبرون وعزيز العامري أياما قلائل على توقيع هذا الأخير لفريق شباب الريف الحسيمي ، حيث اعتبر العامري حديث رئيس فريق المغرب التطواني عن امتلاكه مشروعا استراتيجيا لتسيير الفريق دربا من دروب التسويق والدعاية الإعلامية ، وأكد أن ما يشاع عن العمل القاعدي والتكويني بمدرسة المغرب التطواني يعتبر مجرد تغليط وافتراء على الرأي العام الرياضي . ونسب العامري لنفسه في مايشبه جنون العظمة كل ماتحقق في المغرب التطواني بمختلف فئاته. ومن جهة أخرى اتهم العامري رئيس الفريق عبد المالك أبرون بتخليه عن فريقه وتقديمه استقالته في لحظة حاسمة من الموسم 2010/ 2011 خوفا من اندحار الماط إلى القسم الثاني على إثر هزائمه المتتالية، موضحا ” أن الرئيس الذي يمتلك بالفعل مشروعا لا يترك فريقه لحظة الشدة”. وفي ذات الحلقة الإذاعية ، أعلن العامري أنه إلى حد الآن لم يتقاض مستحقاته المالية التي ترتبت عن عملية إنهاء عقد بقرار جائر أحادي الجانب تحت وقع التهديدات، أضفيت عليه صبغة التراضي بين الطرفين ، حيث تسلم العامري مبلغ 60 مليون موزع على ثلاثة شيكات يجدها في كل مرة بدون رصيد .. وبالمقابل، وبلغة دبلوماسية مبطنة بكثير من النوايا الماكرة  ، دافع أشرف أبرون عن مشروع أبيه في الفريق ، وأكد بشكل أن العامري هوصنيعة المغرب التطواني ، وأن إنجازاته لم تكن لتتحقق مع أي فريق آخر، وأشار عليه أن يلجأ للجامعة للمطالبة بمستحقاته المضمونة بحكم قانون الاحتراف . فهل تشهد مباراة الغد مصالحة حقيقية بين العامري والمسؤولين عن المغرب التطواني؟ وهل يمكن للجماهير التطوانية أن تقدم صورة حضارية في استقبال مدرب ساهم إلى جانب كل مكونات الفريق بدون استثناء في التحاق المغرب التطواني بنادي الكبار على المستوى الوطني، والانتقال إلى الواجهة القارية والعالمية؟

كلمات دليلية
2015-04-25
nabil
error: