قبيل مباراة الأهلي الماط يلعب أسوأ مباراة منذ قدوم لوبيرا

wait... مشاهدة
قبيل مباراة الأهلي الماط يلعب أسوأ مباراة منذ قدوم لوبيرا
Advert test

هالة إنفو: بقلم محسن الشركي افتقد المغرب التطواني إلى ملامحه وشخصيته في المباراة التي خاضها يوم أمس 26 أبريل ضد نظيره شباب الحسيمي وانتهت بالتعادل السلبي. وبهذا يكون الماط قد أضاع مرة أخرى فرصة الضغط على فريقي صدارة الترتيب الوداد واخريبكة وبدأت تتلاشى وتتبخر أحلام الفريق في انتزاع وصافة الترتيب لهذا الموسم. وإزاء أولوية العودة بالتأهل على حساب فريق الأهلي من قلب القاهرة في مقابلة الحسم للانتقال إلى دور المجموعات لبطولة إفريقيا، فإن نتيجة الأمس يجب أن تدخل طور النسيان،  ولكن مع ضرورة ممارسة قراءة متأنية ومتمعنة للصورة التي ظهر بها الفريق أياما قلائل على المواجهة الفاصلة بالقاهرة، خاصة أن مباراة الأمس لعبت بجرعات نفسية مفرطة وغير متحكم فيها من قبل كل اللاعبين، الذين أرادوا أن يثبتوا بطريقة لاشعورية لمدربهم السابق عزيز العامري،أن الفريق تطور أداؤه وأنهم أحسن حالا على جميع الأصعدة التقنية والبدنية والتكتيكية من الوضع السابق. فأدخلهم هذا العامل النفسي في سديم من الفوضى التكتيكية، وفي الإفراط في اللعب الفردي على حساب الحلول الجماعية، وفي انفلات مثير للتحكم في النفس، وكثرة الاحتجاج المجاني على الحكم، الشيءالذي يخدش صورة اللاعب التطواني وقد يؤدي في مباراة البطولة الإفريقية إلى حالات طرد إذا لم يتم تدارك الأمر من قبل الإدارة التقنية. المدرب لوبيرا لم يسلم هو الآخر من الضغط النفسي، حيث أراد أن يثبت لسلفه العامري أنه لايقل عنه كفاءة وقدرة وخبرة،وأن نتائجه الإيجابية في البطولة الوطنية أو على الصعيد الإفريقي لم تكن وليدة صدفة أو ضربات حظ. هذا الأخير، لم يفرض انضباطا تكتيكيا على لاعبيه في الميدان، لم يقرأ أطوار المباراة بشكل جيد، ترك اللاعبين يمارسون أهواءهم ويعولون على التمريرات الجانبية العشوائية ، لم يستغل بنك الاحتياط بشكل أفضل، بل وعاد ليقحم اللاعب الإسباني هيدالغو رغم أنه يمثل الحلقة الأضعف في دكة الاحتياط التطواني. ذات اللاعب تكشف كل مباراة أنه لايمثل أية قيمة مضافة للفريق. وفي نفس الوقت تسامح لوبيرا كثيرا مع لاعبيه في الاحتجاج على الحكم وفي الدخول في جدالات عقيمة مع لاعبي الفريق المنافس عوض التركيز على فرض أسلوب لعب منظم وجماعي كالمعتاد ، يعتمدالتأني والصبر والتحكم في الكرة وكبح الاندفاع والبحث عن الإثارة خارج رقعة الملعب. بالمقابل، لعب فريق الشباب الحسيمي بتوظيف إمكاناته المحدودة، بانضباط تكتيكي 4-4-2- متوخيا تحصين الدفاع أولا، والانطلاق نحو الهجوم عبر ابن هنية المتسرع والمايسطرو عبد الصمد المباركي الذي خانته اللمسة الأخيرة في وضع الكرة في شباك التطوانيين بشكل صريح على الأقل في مناسبتين. وذلك بالطبع، نتيجة لعامل الضغط النفسي أيضا وعدم التحكم في الأعصاب، إذاعادة ما يكون المباركي ابن الدار الشبح المخيف والحاسم في نتيجة مباريات المغرب التطواني والحسيمة. وللحقيقة لاغير،  فقد تفوق فريق الشباب الحسيمي القابع في مؤخرة الترتيب على نظيره التطواني  في المرتبة الثالثة على كافة المستويات النفسية، والتكتيكية، والبدنية وحتى على صعيد تدبير أطوار المباراة بين مدربين يشرفان على فريقين تشكيلتهما البشرية متباينة في التجربة والخبرة والقدرات التقني،  ويلعبان آخر أشواط البطولة تحت وطأة إكراهات وطموحات مختلفة. وبقدر ما لعب المغرب التطواني مباراة سيئة بالنظر إلى المنحى التصاعدي لمستوى الفريق في الدورات السابقة، بقدر ما ستسعف المدرب الإسباني لوبيرا في القراءة الجيدة والجدية بشكل خاص للمستوى التكتيكي والنفسي للفريق حيث ينتظر أن يلعب الفريق التطواني بالخطة التي واجه بها كل من فريقي الرجاء والوداد بحثا عن عنصر المباغتة وتحصين الدفاع، فيما سيعود المدرب الإسباني الآخر للأهلي غاريدو إلى سابق خطته 4-4-2 مع تنشيط هجومي استثنائي بإقحام كل من الماهجمين الصريحين الإفريقي بيطر وسلمان. ويعتبر الانضباط التكتيكي والنفسي اللذان افتقد إليهما فريق لوبيرا في مباراة الحسيمة عاملان حاسمان لدرجة التنافسية في المباريات التي تجمع الأندية المغربية والمصرية داخل رقعة الملعب، علما إنه قد تهيمن على المقابلة عوامل من قبيل المواكبة الإعلامية الاستثنائية لترسانة الإعلام المصري الضليع في خلق الفارق ، ومسرحة بعض وضعياتها من طرف لاعبي الأهلي، والتأثير على التحكيم، وكلها عوامل غير كروية لكنها معهودة في مواجهات البلدين،  ينبغي على الإدارة التقنية تحسبها والتداول فيها مع اللاعبين للانتصار على فريق القرن في ميدانه محروما من اللاعب 12.

2015-04-27
nabil