مهلا عزيز العامري: “الأخلاق مبدأ ثابت ومقدس في الرياضة” .

wait... مشاهدة
مهلا عزيز العامري: “الأخلاق مبدأ ثابت ومقدس في الرياضة” .
Advert test

هالة إنفو: حروف صغيرة بقلم محسن الشركي عندما أطلقت هالة إنفو دعوتها، إلى تسييد ثقافة الاعتراف على حساب لؤم الكرة في موضوع عودة عزيز العامري إلى تطوان، كان جوهر هذه الدعوة وعمقها أخلاقيا بالأساس رغم أن الفكرة لم ترق سدنة الحقد والضغينة. إذ لايمكن لمدينة بكاملها أن تمارس الجحود، وتتنكر لمجهودات المدرب السابق عزيز العامري ولمساهمته بتناغم مع مكونات هذه المدينة بدون استثناء، في تحقيق كل الإنجازات التاريخية للمغرب التطواني، متمثلة في الحصول على لقبين احترافيين وكأس شلانج ودخول تطوان زمن القارية والعالمية . بالفعل، لقت تلك الدعوة ترحابا وتجاوبا من قبل نخبة المدينة وعامتها ، حيث فتحت نقاشا واسعا في الفضاءات المغلقة التي يرتادها المولعون بثقافة الكرة وبمتابعة أحداثها، بل وحتى داخل ملعب سانية الرمل نفسه، حيث عبرت الجماهير التطوانية بشكل حضاري راق ورصين عن ذكريات جميلة رسمت المشترك الاستثنائي بالأمس غير المنسي، القريب للمكتب المسير للمغرب التطواني والمدرب عزيز العامري ومساعديه وساكنة المدينة ومنتخبيها وسلطاتها على حد سواء. غرض تلك الدعوة، كان يهدف إلى الارتقاء بالممارسة الرياضية في بلادنا إلى مستوى الترفع والسمو والتفوق الأخلاقي ، عوض الزج بالرياضة في الرداءة والدناءة والتراشق وتبادل إطلاق الشتيمة وتصفية الحسابات الشخصية بين الفاعلين عبر وسائل الإعلام الرديئة، وترسيخ ثقافة الريع والانتفاع الشخصي والبحث عن الشهرة وجنون العظمة واعتلاء الكراسي في نهاية المطاف .. فالأخلاق في الرياضة ثابت مقدس، بل هي أولى الإنجازات التي تسعى الرياضة إلى تحقيقها ، حيث تبقى الإنجازات غير ذات قيمة وبدون معنى إذا هي أفسدت الأخلاق، وقدمت الرياضة صورا وأحداثا تستهدف استباحة القيم والسلوك. الدرس الأخلاقي في عودة العامري واستقباله على رأس فريقه الجديد شباب الريف الحسيمي إلى ملعب سانية الرمل، أطلقه الإعلام التطواني ، تفاعل معه الجمهور ورحب بالعامري ، بل وللحقيقة والموضوعية، جسده من موقع يجمع بين التواضع والترفع الأخلاقي مدرب المغرب التطواني الإسباني سرخيو لوبيرا، الذي أعطى للمدرب عزيز العامري ولمناوئيه ولغيره من المتتبعين الرياضيين درسا لاينسى حين قال في الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة ” بالنسبة لي ، شرف كبير أن أكون جالسا الآن بجانب مدرب كبير حقق لفريق المغرب التطواني لقبين “. إنه السمو الحقيقي للرياضة والاعتراف المطلق والتقديرالصادق، بغض النظر عمن كان الأقوى تكتيكيا في المباراة وعمن كان يستحق الانتصار وبعيدا عن كل الرسائل الماكرة المشفرة . وبالمقابل، أفسد المدرب عزيز العامري الاحتفال والاستقبال معا، حين رفض مصافحة مساعد المدرب الإسباني جمال الدريدب ، ونعته أمام العيان بألفاظ لاتليق بمستوى مدرب من طراز رفيع في البطولة الاحترافية الوطنية .حيث لا يوجد أي تبرير أو مسوغ يسمح للعامري أن يتخذ هذا الموقف . فمهلا عزيز العامري جمال الدريدب ابن الدار التي قرر رجالاتها الاحتفاء بقدومك لكنك أصررت على إفساد الاحتفال والاستقبال ، وبنفس المبدأ الذي قرر التحيز لثقافة الاعتراف بالإنجاز ، ندعوك إلى الاعتراف بخطئك في حق جمال والرياضة والمدينة لتظل مدربا راسخا في ذاكرة الكرة التطوانية.

كلمات دليلية
2015-04-29
nabil