خبراء واكاديميون يناقشون بتطوان موضوع ” هجرة القاصرين من دون مرافقة ” في أبعادها الاجتماعية والنفسية والقانونية

wait... مشاهدة
خبراء واكاديميون يناقشون بتطوان موضوع ” هجرة القاصرين من دون مرافقة ” في أبعادها الاجتماعية والنفسية والقانونية
Advert test
هالة أنفو . (ومع)
ناقش خبراء وأكاديميون ، يوم أمس الخميس 21 ماي الجاري برحاب جامعة عبد المالك السعدي بتطوان ، خلال لقاء علمي في موضوع “حركة هجرة القاصرين من دون مرافقة ” في أبعادها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والقانونية.
   واكد عميد كلية الاداب والعلوم الانسانية محمد سعد الزموري في كلمة بمناسبة الندوة العلمية ،المنظمة بتنسيق بين مختبر حوار الثقافات والابحاث المتوسطية ومركز الابحاث والدراسات في شؤون الهجرة ،أن هذا اللقاء يندرج في إطار وظيفة  المؤسسة الجامعية البحثية ودورها في دراسة وتقييم والبحث في مختلف الظواهر الاجتماعية ،التي تستأثر باهتمام المجتمع المغربي والدولي ،وكذا في إطار انفتاح الجامعة على محيطها العام والحقل المعرفي المهتم بالعلوم الإنسانية والظواهر المجتمعية .
 واضاف ان ملامسة قضية هجرة  القاصرين غير الشرعية بدون مرافقة الهدف منها تطوير الدراسات الاكاديمية في الموضوع في بعده التاريخي والانتروبولوجي والسيكولوجي والاجتماعي ،والإحاطة بهذه الإشكالية من مختلف جوانبها وإنجاز رصيد علمي مؤطر للمساهمة في إيجاد الحلول لهذه الظاهرة والمعضلات المرتبطة بها وفق التوجهات القانونية والمقاربات الاجتماعية والانسانية التي يتبناها المغرب .   
   ومن جانبه ،قال منسق مختبر الثقافات والأبحاث المتوسطية التابع لجامعة عبد المالك السعدي مصطفى الحنفي ان مدارسة هذا النوع من الظواهر الاجتماعية ،التي تخص الأحداث ،هي محاولة للتفاعل أكثر مع قضايا المجتمع من منطلق علمي يتجاوز البعد النظري الضيق للموضوع والاحكام المسبقة والحلول الجاهزة ليرتكز على معطيات مستقاة من أبحاث ميدانية لتحديد عوامل ودوافع هجرة القاصرين غير الشرعية وسيرورتها المعقدة وخلفياتها المتشابكة والمتداخلة .
  كما يسعى اللقاء ،حسب ذات المصدر ، نحو الإمساك بتلابيب واقع هجرة القاصرين في سياق إقليمي وقاري يتسم عامة بالفقر والتهميش واللاستقرار وكل أشكال العنف في مقابل سعي وطني ودولي لإقرار الحقوق والدفاع عنها وحمايتها ،وسن قوانين وتشريعات كفيلة بالاحاطة بالظاهرة ومراعاة مصالح القاصرين وحقوقهم في التعلم والصحة والعيش الكريم .    
 وقال رئيس مركز الأبحاث والدراسات في شؤون الهجرة عبد الخالق الشلحي بنفس المناسبة إن تغيير مسار تدفقات الهجرة من الجنوب نحو شمال الكرة الارضية الى وجهة جنوب /جنوب وتنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية للقاصرين  من دون مرافقة تقتضي وقفة مجتمعية للتأمل في الأسباب الكامنة وراء الهجرة وأبعادها ومستوياتها المتباينة وتسخير مجال البحث العلمي لتوسيع زوايا النظر نحو الظاهرة بمرجعياتها السوسيولجية والقانونية والانسانية والسيكولوجية ،مبرزا ان المغرب حقق في السنوات الاخيرة على المستوى التشريعي والاجتماعي والتنموي والتعليمي التربوي والأمني تقدما ملموسا في التعاطي مع هجرة القاصرين وهو ما يشكل أرضية مناسبة تتيح معالجة الظاهرة والقضايا الشائكة المرتبطة بواقع “الطفولة المهاجرة” حسب منظور متكامل ومندمج يعيد بناء المنظومة الاجتماعية من أساسها .
  وتناول اللقاء ،الذي حضرته فعاليات مجتمعية مدنية مهتمة بشأن الهجرة وبعض ممثلي القطاعات الاجتماعية الرسمية وطلبة باحثون في مجال العلوم الاجتماعية ،عدة مواضيع من ضمنها “الهجرة غير الشرعية ..الأبعاد الإنسانية والأمنية  ” و”الهجرة غير الشرعية وإشكالية الاندماج الاجتماعي ..هجرة القاصرين من دون مرافقة نموذجا” و”هجرة القاصرين المغاربة الى أوروبا.من الهجرة النفسية الى اقتلاع الهوية ..دراسة حالة”.
 كما تناول اللقاء مواضيع أخرى ذات الارتباط بالموضوع الرئيسي وهمت “الهجرة..مقاربة نظرية وتجريبية” و”المغرب من مصدر للهجرة الى مستقبل لها ” و”حقوق الطفل بين الاخلاقي والسياسي”.
 وتم على هامش الندوة توقيع اتفاقية شراكة بين كلية الآداب والعلوم الإنسانية ومركز الأبحاث والدراسات في شؤون الهجرة ،تهدف الى تبادل المعلومات والمنشورات الأكاديمية المختصة في شؤون الهجرة ،وتنظيم حلقات وندوات ولقاءات حول حركية الهجرة والتنمية، ودعم الخبرات البحثية والميدانية في مجال التكوين والتعاون العلمي المشترك .
2015-05-22
zaid mohamed