النقل الحضري بمدينة تطوان …. غول جديد بدأ يزحف على المدينة

wait... مشاهدة
النقل الحضري بمدينة تطوان …. غول جديد بدأ يزحف على المدينة
Advert test

هالة أنفو.

بين الفينة و الأخرى تطالعنا أخبار حول إدخال تقنيات حديثة و رقمية بحافلات النقل الحضري بعدد من المدن المغربية ، فقد ورد في متم السنة الماضية إعلان تجهيز أسطول حافلات النقل الحضري بكل من مراكش و أكادير و الدار البيضاء  و طنجة بكاميرات مراقبة لمحاربة التحرش الجنسي داخل الحافلات و التي غالبا ما يتعرض لها الفتيات و النساء .

و آخر ما تداولته وسائل الإعلام هو إعلان الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري بمدينة طنجة إطلاق خدمة الإتصال اللاسلكي ” الويفي ” داخل حافلاتها التي تجوب شوارع مدينة البوغاز.

مناسبة الحديث هو الصمت المطبق الذي يواجه بها مسؤولو الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري بمدينة تطوان و النواحي ، إزاء هاته الأخبار، بل يتعداه إلى عدم الإكتراث  .

حيث أن الشركة المفوض لها تدبير القطاع تبدوا غير معنية بالتطورات التي يعرفه هذا المرفق العمومي ، فلا هي معنية بالتحرش الذي يتعرض لها مرتفقو هاته الخدمة و لا إحتياجات فئة عريضة من شباب المدينة .

كيف لا و الشركة المفوض لها تدبير القطاع همها الوحيد هو التسلل إلى جيوب مستعملي النقل الحضري ، و عدم الإكتراث إلى التحولات و التطورات التي تحدث بالمدينة ، بل الشركة المفوض لها تدبير القطاع غير معنية حتى بدفتر التحملات الذي يشترط من بين ما يشترط تجهيز حافلات النقل الحضري بأجهزة GPS  و بتقنية التكييف داخل الحافلات ، هذا دون الحديث عن حافلات مجهزة بمصاعد و ولوجيات  للأشخاص في وضعية إعاقة  .

فالحافلات التي تجوب مدينة تطوان و النواحي مجرد حافلات ” كتلك السابقة في العهد البائد  ” تنعدم فيها مجموعة من الشروط التي جاء بها دفتر التحملات ، مما يفرض على الجهة المفوضة و سلطات الوصاية إعمال آليات المراقبة من أجل إحترام دفتر التحملات ، و إرغام الشركة على مواكبة التطورات و إحتياجات مرتفقي هذا القطاع .

إن المتتبع للشأن المحلي بتطوان يرى أن الشركة المفوض لها تدبير القطاع تسير في نفس الإتجاه الذي سارت عليه الشركات السابقة التي كانت تتحوز على حق الإمتياز في النقل الحضري ، و التي أضحت في حينها غولا  شوه صورة المدينة و جثم على رقاب ساكنة المدينة ، حيث إستبشرت المدينة و ساكنتها خيرا للخطوة التي أقدم عليها المجلس البلدي لمدينة تطوان بطرد المتنفذين السابقين على قطاع النقل الحضري ، و تحرير هذا المرفق العمومي من ثقافة الريع الإقتصادي ، غير أن التباشير التي تسير عليه الشركة المفوض لها تدبير القطاع ، تؤكد أن غولا آخر أصبح يزحف على هذا المرفق.

كلمات دليلية
2015-05-25
zaid mohamed