شركة فيطاليس للنقل الحضري بتطوان ، إختلالات كبرى في القطاع و الإتفاقية في مهب الريح

wait... مشاهدة
شركة فيطاليس للنقل الحضري بتطوان ، إختلالات كبرى في القطاع و الإتفاقية في مهب الريح
Advert test

هالة أنفو.

لم يكن يخطر ببال الزملاء الصحافيين الذين حضروا الندوة الصحافية المنعقدة يوم الإثنين ثامن يونيو الجاري ، على هامش تقديم الدفعة الثانية من الحافلات التي قيل عنها أنها ستعزز أسطول النقل الحضري بتطوان ، من طرف الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة و النواحي ، أن يتطاول عليهم رئيس مجلس الرقابة مجموعة سيتي باس للنقل السيد علي مطيع ، و أن يصف أسئلتهم بالتافهة .

جاء هذا التطاول ، بعدما أحس السيد مطيع بأن أسئلة ممثلي وسائل الإعلام بمدينة تطوان تحرجه و تحاصره بالحجج و البراهين عن مدى خرق الشركة المفوض لها تدبير القطاع مضامين إتفاقية عقد التدبير المفوض المبرمة مع الجماعة.

فعوض البحث عن أجوبة واقعية لأسباب عدم تنفيذ بنود عقد الإتفاق ، حاول السيد مطيع تارة الترهيب و ا تارة أخرى الترغيب ، و كأن شركته تمن على المدينة و ساكنتها.

فالسيد مطيع إعتبر في أجوبته خلال الندوة الصحافية التي حضرها إلى جانبه رئيس الجماعة الحضرية لتطوان ، أن  شركة فيطاليس ستعمد إلى إدخال تقنية نظام التموقع الجغرافي GPS  إلى القطاع ، معتبرا أن مدينة تطوان ستكون من المدن القلائل في المغرب التي سيحدث بها هذا النظام ، و كأنه يمن على المدينة و ساكنتها ، متناسيا أن الفقرة ” ف ّ ” من البند 18 المتعلق بالخصائص العامة للحافلات تنص على أنه على المفوض تزويد الحافلات بنظام للتموقع الجغرافي يمكن من تقديم معلومات دقيقة للمستعملين في المخابئ يحدد مواقيت مرور الحافلات و الإنتظار بالنسبة لكل خط على لوحات الإعلانات الآنية ، و أن تبشيره لساكنة المدينة بإدخال هاته التقنية إلى المدينة مردود عليه ، بكون الشركة تأخرت سنتين في تنزيل هذا البند من الإتفاقية ، و أنه لا يمن على المدينة و مرتفقي هذا القطاع ، بل على العكس على السلطات المفوضة محاسبته على تأخره في تنزيل مجموعة من بنود الإتفاقية.

السؤال الذي كان أكثر إحراجا السيد  مطيع كثيرا هو خرقة للمادة 18 المتعلقة بجودة الخدمات ، و المادة 20 المتعلقة بالخصائص العامة للحافلات ، خاصة في شقها المتعلق بالولوجيات بالنسبة للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة و الحوامل و المسنين ، معتبرا أن أسطوله بمدينة تطوان يظم حوالي 55 في المائة من الحافلات بنظام الولوجيات ، و الحال أن الواقع يكذب دفوعات صاحب الشركة ، على إعتبار أن الأسطول مجهز بولوجيات بدائية و يدوية ، تفرض على السائق التوقف و النزول قصد إستعمالها في حالة الحاجة ، في الوقت أن المتعارف عليه دوليا و محليا أن نظام تشغيل الولوجيات في الحافلات يجب أن يتم تشغيله بشكل أوتوماتيكي ، مما يعني أن الحافلات التي أحدث بها هذا النظام ، جاء بسبب ضغط الرأي العام المحلي و الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة ، و تم إضافة بعض الألواح للحافلات من أجل ذر الرماد في العيون ، و بالتالي إذا ما إستمر الحال عليه فإن هذا المرفق العمومي سيكون مرفقا عموميا تمييزي و إقصائي لشريحة مهمة في المجتمع بل الأنكى من هذا هو مرفق يتناقض و و مضمون الدستور المغربي و الإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ، و خاصة إتفاقية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة .

كما إستشاط غضبا السيد المدير من إثارة قضية التكييف داخل الحافلات ، عندما أثيرت خلال الندوة ، حيث ركز أن الحافلات الأخيرة التي تعزز بها الأسطول هي مجهزة بالمكيفات ، و الحال أن الفقرة ” أ ” من البند 18 المتعلق بالخصائص العامة للحافلات ، تؤكد أنه يجب أن تزود الحافلات بوسائل الإنارة و التهوية الكافية لكل المواسم و أن تكون مجهزة بأجهزة التكييف ، مما يعني أن جميع الحافلات التي تجوب شوارع مدينة تطوان و النواحي كان من المفرض و طبقا للإتفاقية أن تكون مجهزة بالمكيفات ، غير أن الواقع يتناقض و مضمون الإتفاقية الموقعة بين الجماعة و فيطاليس.

نقطة اخرى أوقعت مسؤولي الشركة خلال الندوة الصحافية  في موقف لا يحسد عليه هو عدد الأسطول الذي يجوب المدينة و النواحي و مطابقته مع البند 17 من الإتفاقية ، حيث أن الشركة وصلت إلى سنتها الثانية من عمر التدبير المفوض و مجموع الأسطول لم يتجاوز بعد 112 حافلة في حين أن البند 17 يتحدث 133 حافلة مما يعني أن الأسطول مازال بعيد عن الرقم المحدد في العقد ، هذا دون إغفال الأسطول الإحتياطي الذي يتضمنه البند 17 و الذي حدد في 10 في المائة من الأسطول ، بالأضافة أن ما تم تقديمه من حافلات خلال هذا اليوم لم يتعد 17 حافلة من الصنف الصغير ، في الوقت الذي قال مسؤولو الشركة أنه تم تقديم 20 حافلة جديدة ، حيث أن بعض المصادر أكدت ، أن حافلتين إثنتين تعرضتا لعطب تقني بالطريق السيار الرابط بين الرباط و العرائش قبل وصولها المدينة ، مما يعكس نوعية و رداءة الحافلات التي تعتمدها الشركة.

خلاصة إن الشركة التي أرادت خلال هاته الندوة الصحافية تبييض صحيفتها في مجال تدبير هذا المرفق العمومي ، و إظهارها أن تجود على المدينة و ساكنتها بخدمة عمومية راقية ، و جاءت لتمحو الصورة التي التصقت بهذا المرفق ، و الحال أن الشركة جنت أرباحا مهمة من خلال تدبيرها لهذا القطاع ، فحسب عرض مسؤول الشركة فإن مرتفقي القطاع خلال 2014 يصل في بعض أشهر السنة إلى أكثر من مليون و نصف مرتفق أي بمجموع 16 مليون 250 ألف مرتفق خلال سنة 2015 ، الشيء الذي جعل رقم معاملات فيطاليس يصل إلى 50 مليون درهم خلال السنة ذاتها ، و هو ما يوضح أن الشركة تجني أرباحا عالية بالمقارنة مع خدامتها المتدنية و التي لا ترقى إلى طموح المواطن ، و إلى تنزيل صحيح لدفتر التحملات.     

17 حافلة و ليس 20 كما تم التصيح به خلال الندوة الصحافية ، و حافلتين تعطلتا في الطريق السيار قبل ولوجها الخدمة
17 حافلة و ليس 20 كما تم التصريح به خلال الندوة الصحافية ، و حافلتين تعطلتا في الطريق السيار قبل ولوجها الخدمة
الولوجيات المفترى عليها
الولوجيات المفترى عليها
2015-06-09
zaid mohamed