الإسباني سرخيو لوبيرا واختبار الأسئلة الصعبة

wait... مشاهدة
الإسباني سرخيو لوبيرا واختبار الأسئلة الصعبة

حروف صغيرة: بقلم محسن الشركي منح مدرب المغرب التطواني الإسباني سرخيو لوبيرا للاعبيه عطلة تمتد ثلاثة أسابيع بالتمام والكمال مباشرة بعد آخر مباراة للفريق في البطولة الاحترافية، ووضع لهم بتعاون مع طاقمه المساعد البدني والطبي برنامجا دقيقا للتغذية والراحة قصد تفادي زيادة الوزن وتجاوز الضغط والقلق المترتبين عن خوض موسم اعتبره المدرب شاقا حسب تصوره.وأعلن لوبيرا عزمه على توقيع غرامات وعقاب في حق كل لاعب لايمتثل لبرنامج الحمية الذي فرضه. وفي هذا السياق فإن هذه العطلة الطويلة الممنوحة لكل اللاعبين دون استثناء والتي متع بها المدرب لوبيرا نفسه أيضا، تسببت في انقطاع تام لأخبار اللاعبين عن جماهير الفريق، التي اشتد ظمؤها إلى أنباء تبشرها بانتدابات جديدة ووازنة تعزز تركيبة الفريق في أفق خوضه غمار دور المجموعات للأندية الإفريقية البطلة التي ستنطلق رحاها يوم 28 يونيو الجاري بلقاء الإسكندرية الذي سيجمع تطوان المغرب بسموحة مصر. وتثير العطلة الطويلة الممنوحة من قبل المدرب لوبيرا لكل اللاعبين دون استثناء وبشكل متساو العديد من الأسئلة من قبيل: هل يكون مجديا أن نمتع لاعبين شاركوا في كل المباريات وآخرين لم تطأ أرجلهم الميدان إلا في مناسبات قليلة أو لم يلعبوا قط أية مباراة بنفس المدة من العطلة ؟ هل عدد المباريات التي لعبها فريق المغرب التطواني التي لاتتجاوز كاملة 40 مباراة رسمية (30 في البطولة، 2 في كأس العرش، واحدة في المونديال 6 في الأدوار التمهيدية ضد 3 فرق إفريقية، يقتضي بالضرورة منح عطلة ثلاثة أسابيع كاملة للاعبين ؟ هل يعتبر هذا الاختيار صائبا ومبنيا على أسس علمية تمكن اللاعبين من العودة إلى استئناف التداريب بشكل طبيعي وعادي وبحيوية متجددة وهادفة؟ وماذا، إذا لم يحترم اللاعبون بعقلية احترافية برنامج الحمية المسطر لهم من قبل المدرب وطاقمه المساعد؟ ما الفائدة آنذاك من توقيع الغرامات ومعاقبة اللاعيبن إذا خسر الفريق قدرتهم على التنافس من أجل معانقة المربع الذهبي للبطولة ، ومن ثم حلم الفوز بأول لقب قاري؟، وهل يتمتع اللاعب المغربي بنضج احترافي كاف يؤهله للالتزام بكل طقوس الاحتراف وتقاليده وثقافته بما فيها نظام التغذية، والخلود للراحة والاستفادة من ساعات النوم الضرورية وغير ذلك؟ وكيف لم ينتبه المكتب المسير للمغرب التطواني إلى انعكاسات هذا الاختيار وتأثيراته السلبية المحتملة على تنافسية اللاعبين؟ لماذا لم يتدارسه المكتب المسير بتمعن وهو الذي يتوفر على خبرة وتجربة تسيير ناجح على امتداد عقد من الزمن حقق خلاله الإنجاز تلو الآخر؟. ألم يمكن حريا لمصلحة الفريق الحالم بإضافة إنجاز استثنائي إلى سيرته الكروية تقليص مدة عطلة المدرب واللاعبين والدخول بعد ذلك مباشرة في حصص تدريبية خفيفة وفي التركيز على الإعداد النفسي عوض التسريح الجماعي المؤقت لكل اللاعبين في ظرفية دقيقة ؟ ألم يكن بالغ الأهمية أن يؤجل المدرب عطلته أو أن يوزعها على الأقل بشكل يتناسب مع رهانات الفريق ليشرف إلى جانب المكتب المسير على عملية الانتدابات الجديدة وإجراء الاختبارات التقنية لكل الوافدين المحتملين؟ خاصة أن مشواره مع الفريق لم ينطلق إلا بعد حلول السنة الجديدة (أي أقل من 6 أشهر) ونتائجه معه كانت متواضعة كما ملامح الفريق وأداؤه تحديدا ودون تحامل على مستوى البطولة، لتبقى نقطة الضوء اللافتة والمشرقة في مسيرة الرجل – الذي ينتظر منه الكثير في ظل كل الشروط التي يوفرها له مكتب الفريق- تأهيل الفريق لدور المجموعات في البطولة الإفريقية ؟. أشياء عديدة ومتناسلة تثير مخاوف وقلق الغيورين على الفريق وعشاقه، ومما يثيرا لاستغراب أيضا، توقيت فسخ عقود بعض اللاعبين في هذه اللحظة بالذات وعدم تأجيل هذه الخطوة إلى غاية استقطاب انتدابات جديدة والإعلان عنها لطمأنة الجماهير أولا، وحتى يمنح المكتب المسير للمدرب إمكانية تنويع الاختيارات وتعددها في المواعيد الإفريقية القادمة. ومن المتوقع أن يكون المكتب المسير للفريق وفق قناعاته، قد اختاراستراتيجية مباشرة مفاوضاته للتعاقد مع لاعبين جدد محتملين في “سرية تامة وصمت مطبق” وهواحتراز مفهوم ومعهود لتفادي مضاربات سوق الكرة المغربية الضيق ” ما أضيق السوق وما أكثر السماسرة” .

2015-06-12 2015-06-12
nabil