عبدالسلام لمريني فنان الشعب والمغرب العميق

wait... مشاهدة
عبدالسلام لمريني فنان الشعب والمغرب العميق
Advert test

تغريدة ……. يكتبها على مسؤوليته  . عبدالحق بن رحمون

عبدالسلام لمريني، فنان ابن الشعب، وابن المغرب العميق.

رسم بالريشة، من أجل أن يهدينا فسحة للجمال، ومن أجل أن ننظر للواقع المتردي بعين الفنان الذي يرسم بقلبه وروحه… حتى صار شمعة تحترق، في ليل طويل.

هذا الفنان أعزه كثيرا، أولا، لأنه فنان صادق في فنه، ولا يدعي أي ادعاءات، أو مزايدات في الشهرة أو غير ذلك من النجومية الزائفة. فنان يستحق أن توضع على كتفه نياشين وأوسمة الإبداع الحقيقي.

إنه فنان طنجاوي  حتى النخاع، خبر دهاليز طنجة العميقة، وحواريها، وعاش الحياة كما ينبغي للفنان أن يعيشها، راكضا في سباقها، وفي حلبتها حد التعب، للقبض على الجمال الذي لايمكننا أن نراه بالعين المجردة.

لكنني حزنت كثيرا من أجله، لما وجدته مؤخرا من بعيد جالسا على كرسي متحرك … لمحته من بعيد، ولم أقدر أن أتقدم نحوه للسلام عليه أو لأحييه، رغم أنني لم ألتق به منذ وقت طويل.

حزنت كما قلت، حينما رأيت هذا الفنان على “كرسي متحرك”، وعهدي به منذ عرفته، أي منذ 15 سنة ، نخلة سامقة ، وصامدة لا تهزها الرياح والأعاصير..فهو خدوم جدا، فقد ساعدني كثيراً لما كنت أحل بطنجة في مهمة صحفية لاجراء لقاءات وحوارات مع بعض الشخصيات الثقافية والفنية، أو من أجل إنجاز تحقيقات.

هذا الفنان العصامي، رسم بالألوان، كما رسم الواقع، بسخرية متدفقة، وحينما كنت أتابع رسوماته بجريدتنا ” الشمال” الغراء، التي فتح ربانها ومبدعها الاعلامي الكبير خالد مشبال لأول مرة في الاعلام المغربي، مساحة مهمة لفن الكاريكاتير، وجعل من هذا الفن الذي كان مغضوبا عليه، لغة للتعبير الصحفي في أقصى مضامينه ومعانيه، وكان حينها عبدالسلام المريني فارس من فرسان الشمال، وطاقة جياشة من الخيال والابداع، وقد كانت الحوارات التي أجريتها معه ونشرتها أكثر صدقا كشفت عن تجربة فنية ذاتية ناضجة.

وفي هذه التغريدة أتمنى للصديق عبدالسلام لمريني دوام الصحة والعافية ، سامحني صديقي عبدالسلام أنني لم أسلم عليك، لأن عيني ذرفت بالدمع حينما رأيتك على الكرسي المتحرك، كن أيها الصديق الفنان صامدا كالحجر الذي يسكن في مسام الجبل وفي الأعالي، لاتدحرجه الرياح.

كلمات دليلية
2015-06-16 2015-06-16
zaid mohamed