الأستاذ خالد الإدريسي يكتب عن فضيحة الزواج العرفي لصحفي الجزيرة أحمد منصور وتداعياته على المستوى القانوني والأخلاقي

wait... مشاهدة
الأستاذ خالد الإدريسي يكتب عن فضيحة الزواج العرفي لصحفي الجزيرة أحمد منصور وتداعياته على المستوى القانوني والأخلاقي
Advert test

يعتبر الأستاذ خالد الإدريسي محام بهيئة الرباط واحد من المحامين المختصين في قانون الصحافة وفي أخلاقيات المهنة ، بحكم تدريسه لهذه المادة في سلك الماستر بعدد من الجامعات، نشر مؤخرا مقالا مهما حول التداعيات القانونية للزواج العرفي لصحفي الجزيرة أحمد منصور وذلك بموقع هبة بريس ونظرا لأهمية المقال نعيد نشره تعميما للفائدة . طغى إسم الصحفي احمد منصور على دائرة الأحداث في الأيام الأخيرة سواء على المستوى الايجابي من خلال حملة التضامن الواسعة التي أطلقت لمؤازرته في محنته إبان إعتقاله في ألمانيا و كان المغرب بجميع مكوناته من أهم المناضلين المنددين بالاعتقال التعسفي الذي خضع له هذا الإعلامي معتبرين انه تعسفي و له حمولة سياسية . أو من خلال الجانب السلبي خاصة بعد افتضاح أمر الزواج العرفي الذي أبرمه في المغرب ، والذي شنت على إثره الصحافة المغربية حملة قوية بحسن و سوء نية من أجل إطلاع الرأي العام عن تفاصيل القضية و الأشخاص المتورطين في هذه الفضيحة ذات الطبيعة الاخلاقية. و لعل الكثير من الناس قد لا يفهمون هذا التهويل الذي حصل في قضية الزواج العرفي لأحمد منصور ، و ربما يعتبرون الأمر عادي مادام الامر يتعلق بزواج يبرم الكثير منه يوميا بالمغرب خاصة في المناطق النائية أو لدى بعض المتأسلمين ممن يزعمون تطبيق الشريعة الإسلامية . و لكن الحقيقة أن واقعة الزواج العرفي لأحمد منصور ليست عادية و تحمل في طياتها العديد من الجوانب غير الأخلاقية بداية بالزواج العرفي الذي يعتبر أمرا غير قانوني في التشريع المغربي و لا يرتب أي أثر قانوني ولا يعدو أن يكون سوى فسادا أو خيانة زوجية ، و هكذا ففي حالة ضبط المتزوجين عرفيا من طرف الشرطة القضائية فإن القضاء يمكن أن يتابعهم ويحكم عليهم بعقوبات حبسية نافذة باعتبار الفعل المقترف غير مشروع و مجرم بمقتضى القانون الجنائي المغربي . وعلى مستوى ثان فإن حضور أشخاص لهم وزن على المستوى السياسي و الحقوقي في هذا الزواج بل و توسطهم في ذلك رغم درايتهم بكون هذه الزيجة غير شرعية بحسب القانون المغربي ، يجعل هناك العديد من علامات الاستفهام تطرح حول مصداقية هؤلاء السياسية و الشخصية ، و أيضا إلى حدّ يمكن أن نعتبرهم مسهلين و مساهمين في ابرام علاقة تندرج في اطار الخيانة الزوجية مادام أن الصحفي المتحدث عنه له صفة متزوج ، وهو عمل كما هو واضح يبتعد عن الوساطة في الزواج و يقترب من فعل “القوادة”. أما على المستوى الثالث فإن ما وقع بعد “الزواج” المزعوم من أحداث و خاصة كيف تعامل الباحث عن اللذة أحمد منصور مع السيدة المعقود عليها عرفيا باعترافها و تصريحها حيث كان يلتقيها مرتين أو ثلاث في السنة أي كلما كان محتاجا لإشباع رغبته الجنسية ، و أيضا سلوكه المتناقض الذي لاعلاقة له بالمرجعية الدينية و إخلافه وعده لها بتوثيق العقد فيما بعد بإحدى الدول العربية ، وفي النهاية التخلي عنها بعد إشباعه رغبته الحيوانية المكبوتة. كل هذه الأمور تدل على نية الفساد و إرتكاب الزنا كانت حاضرة في ذهن هذا المتعفن على المستوى الشخصي و الأخلاقي . و بالنسبة للجانب الرابع من الحكاية وهذا هو الأخطر لإن القصة انتقلت من الجانب الشخصي الضيق أي بين رجل أجنبي إستغل إمرأة مغربية من خلال النصب و الإحتيال عليها إنطلاقا من و عود كاذبة إلى إهانة شعب و أمة و إعلاميون مغاربة من النخبة المؤثرة في البلد بأقبح النعوت و وصلت إلى استعمال عبارات “السفلة” “القوادين” ” أدوس عليكم بحذائي” و غيرها من المعجم المنحط لهذا المتأسلم الداعشي على مستوى الأفكار و الممارسة ، الذي لم يراعي أن هذا الشعب هو من رحب به في كل مرة يحل فيها إلى المغرب ، و تناسى أن إعلامي هذا البلد هم أول من تضامن معه ووجد فيهم خيرا كثيرا لم يجده في إعلامي بلاده الذين كانوا ينتظرون ترحيله من ألمانيا إلى مصر على أحر من الجمر حتى يتمكن نظام السيسي من قطع لسانه و يمارس عليه جميع صنوف التعذيب و الاغتصاب داخل السجون و المعتقلات المصرية. من لم يكن يعرف جيدا أحمد منصور أكيدا أنه سيكون عليه فكرة طيبة كصحفي كفء و ملتزم يمارس مهنة الصحافة والإعلام داخل قناة تتربع على عرف عرش الإعلام العربي منذ مدة طويلة، و أن مواقفه التي يظل يرددها تتضمن الكثير من النكهات النضالية سواء في بلده مصر أوفي العالم العربي (طبعا إلا قطر التي تعتبر الاستثناء الوحيد ) ، إلا أن مواقفه الأخيرة و افتضاح أمر ممارساته غير المشروعة و طريقة رده على منتقد بأسلوب الشوارع و ” الحارات” هدمت تلك الصورة المشعة لهذا الإعلامي لتتحول إلى صورة مظلمة قاتمة مرتبطة بضعف فكري و سلوكي أساسها الكذب و الكبت و النفاق و بعد كبير عن الأخلاق و الأخلاقيات التي تشكل دستور كل صحفي و إعلامي يحترم نفسه و عمله . لذلك بدل أن نرد على هذا الشخص بأسلوبه المنحط الدنيء نستطيع أن نقول له فقط تكلثك أمك يا احمد منصور. نقلا عن هبة بريس

2015-07-05 2015-07-05
admin