المحامي نوفل بوعمري : الزواج العرفي لأحمد منصور وبوساطة قيادي في البيجيدي فضيحة أخلاقية وقانونية

wait... مشاهدة
المحامي نوفل بوعمري : الزواج العرفي لأحمد منصور وبوساطة قيادي في البيجيدي فضيحة أخلاقية وقانونية
Advert test

أجرى “موقع أنفاس” حوارا صحفيا مع ذ نوفل بوعمري محام بهيئة شفشاون، وذلك على هامش فضيحة الزواج العرفي لصحفي الجزيرة أحمد منصور وبوساطة القيادي في حزب العدالة والتنمية حامي الدين ، وطالب الزميل نوفل السلطات العمومية بفتح تحقيق في هذه النازلة على اعتبار أن الزواج العرفي مخالف للقانون ويشكل فضيحة أخلاقية وقانونية، وفيما يلي نص الحوار: كيف تتبعتم كرجال قانون من الزاوية القانونية فضيحة توسط القيادي الإسلامي حامي الدين من أجل الزواج عرفيا ببيجيدية بسلا ؟ هي فعلا فضيحة أخلاقية و قانونية، أخلاقية لأنها قضية مخالفة للأعراف و التقاليد المغربية، وكذا للقانون المغربي خاصة منه مدونة الأسرة التي حددت الكيفية و الشروط التي تنعقد فيها الزيجات بالمغرب التي تظل اختصاصات خالصا للقضاء المغربي من خلال قضاء الأسرة الذي تقدم أمامه طلبات الأذن بالزواج وفقا للشروط التي نصت عليها مدونة الاسرة، بالنسبة لموضوع حامي الدين و توسط لحدود اللحظة الثابت هو الزواج العرفي الذي قام به المدعو أحمد منصور من الشابة المغربية، مدى تورط حامي الدين أو غيره من الشخصيات لحدود اللحظة خاصة و أن هذا الأخير قد أصدر بيانا يوضح فيه وضعه و ملابسات تورطه ، لذلك على الجهات المختصة أن تتحمل مسؤوليتها في الموضوع و تفتح تحقيق حوله و حول الزواج العرفي على اعتبار أنه مخالف للقانون، فما حدث بمثابة إقرار بواقعة الفساد علما أن أن الزواج بين الطرفين غير موجود. البعض يرى في الزواج العرفي شر يؤدي الى تفسخ المجتمعات والبعض الآخر ينظر اليه كمرض يعاني منه البعض ومنه أحمد منصور صحافي الجزيرة مارأيك ؟ الزواج العرفي هو طريقة يتم استعمالها لتبرير العلاقات الشرعية، و تغليفها بغالف شرعي مع العلم أن الإسلام منها براء على اعتبار أن شرط توثيق عقد الزواج و علنيته و اشهاره من الشروط الأساسية لصحة الزواج، وهذا النوع من العلاقات تتم في معظم الأحيان في سرية تامة كحالة أحمد منصور حتى لا تنكشف ، لكن أخطر ما هذا النوع من الزواج هو الآثار المترتبة عنه حيث تظل المرأة هي الضحية لعدم قانونية هذه العلاقة، و تزداد أثاره السلبية في حالة وجود حمل مما يطرح أشكال النسب و إثباته….بالتالي فهذه العلاقات التي تغلف باطلا بالطابع الشرعي لها من الآثار السلبية المؤثرة على تماسك المجتمع و الأسر مما يجعل توجه المش ع المغربي في هذا الباب توجها سليما.وكيف ينظر الشرع الشرع الإسلامي والقانون المغربي للزواج العرفي ؟ بالنسبة للشرع، هناك نوع من الاختلاف في تقييم هذا النوع من الزواج، لكن أغلب من يبيح هذا الزواج ينتمون لفهم غير طبيعي للإسلام و تأويل غير سليم للنص الديني خاصة و أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ” أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدف “، بالتالي فهذا الزواج وفقا لمدونة الاسرة، و للاتجاه الذي أقرته سواء سابقا في الأحوال الشخصية أو المدونة تجعل منها الزواج زواجا باطلا لأنه مخل بأهم أركانه هم ركن التوثيق، الاشهار، الإعلان، و هو ما كرسته مدونة الأسرة حيث نصت في الباب الثاني منها من المادة 13 على شرط “سماع العدلين التصريح بالإيجاب و القبول من الزوجين و توثيقه” و قد أضافت المادة 16 منها ” تعتبر وثيقة الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج” وبالتالي فإن الزواج العرفي هو زواج غير معترف به وفقا لمدونة الاسرة ووفقا للشرع، وبالتالي فلا قيمة له فهو والعدم سواء. ماهي البلدان التي يتواجد فيها الزواج العرفي بكثرة ؟ الزواج العرفي يكثر فيالبلدان التي لها فهم منغلق للدين الإسلامي، و تختزل العلاقة الزوجية من كل مضمون يحتمل المودة و الرحمة كما هو الحال في المغرب ، إنها أغلب البلدان التي لم تتخلص بعد من فتاوي ابن تيمية و الفكر الوهابي اللذين قد يبيحا أي شيء من أجل تلبية رغباتهم و نزواتهم الجنسية، وهو “زواج” منتشر في دول المشرق. وكيف ترون إقبال الجماعات الأصولية على هذا الزواج العرفي بدل من الزواج الموثق ؟ اتجاه بعض الجماعات الدينية إلى هذا النوع من الزواج، يعود لعدة أسباب، هو أولا يعكس المرجعية الفقهية التي يعتمدونها التي تبيح أي شيء من أجل إشباع رغباتهم، و ما يتم القيام به من طرف داعش اليوم من سبي للنساء…هو جوهر هذا الفكر وعمقه المتطرف المحافظ، الرجعي، إنه زواج يتجاوز تحدي مؤسسات الدولة، بل عدم الاعتراف بها و بأجهزتها و اجراءاتها، هو تكفير لها و لأدواتها و لقوانينها، إننا اليوم و في خضم النقاش المحتدم حول الزواج العرفي لأحمد منصور بمغربية تنحدر من سلا، من الواجب التصدي له بحزم و قوة، إعمالا للقانون و للشرع الذي ضرب به هذا الأخير عرض الحائط هو و من توسط له أيا كان هذه الجهة، إننا أمام حالة إن تم السكوت عنها سيتم الاقتداء بها و تعميمها في الأوساط التي تعرف عادة انتشار مثل هذه الزيجات الطلبة ، العاطلين، الراغبين في التعدد دون أن يكون لهم أي التزام قانوني او شرعي اتجاه أسرهم. : حاوره : هشام ناصر نقلا عن موقع أنفاس بريس

2015-07-05 2015-07-05
admin