المغرب التطواني : مصادره العليمة ومصادره الإعلامية الرسمية والمبعدة

wait... مشاهدة
المغرب التطواني : مصادره العليمة ومصادره الإعلامية الرسمية والمبعدة
Advert test

حروف صغيرة: محسن الشركي

تحاول مصادرمتخفية ولكنها عليمة طبعا،  من داخل نادي المغرب التطواني هندسة العديد من الوضعيات والأخبار عبر استعمال مواقع صحفية لإذاعة ونشر أخبار توصف بالحصرية والسرية عما يدور في دهاليز المغرب التطواني . هذه المصادر العليمة من داخل الدوائر المغلقة للفريق اعتادت أن تصطاد في الماء العكر، يحذوها هوس تحصين مصالحها الشخصية واستمرار انتفاعها الأبدي من المواقع التي تشغلها داخل فريق المغرب التطواني .

وعوض أن  تتحول هذه المصادر العليمة بحكم مسؤوليتها ومواقعها ومهامها الرسمية داخل النادي إلى قوة اقتراحية علنية بصوت جهور هادئ و رصين يقوم وي قترح في اجتماعات النادي وفي كل المناسبات،  تفضل تصدير السموم وإثارة الشكوك وتجييش الجماعات في صفوف الجماهير عبر تزويد صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية بأخبار حصرية وسرية تافهة وهامشية مقارنة مع حجم الرهانات، بل أكثر من ذلك تتجرأ هذه المصادر العليمة الحكيمة الرشيدة و تصنف عنوة بعض المواقع الإعلامية مقربة منها بما فيها الموقع الذي أتعاون معه “هالة إنفو”، بل وتتجرأ أن تنعت هذه المواقع بالأجنحة الإعلامية العسكرية والضاغطة التي تنفذ أجندة و تعليمات رئيس النادي لضبط التوازنات داخل المكتب المسير والضغط على المدرب الإسباني سرخيو لوبيرا.

آخر هذه الأخبار الحصرية ماتداوله موقع “هالة إنفو” و تناقلته عبره مختلف الصحف بخصوص خروقات أقدم عليها الرئيس المنتدب أشرف أبرون تتعلق باقتطاع جزء من تذاكر مباراة مازمبي و المغرب التطواني لصالحه، و تخصيص جزء منها لأنصاره في الحملة الانتخابية المرتقبة.

و لايهمنا في هذا المقام و المقال،  الوقوف على صحة الخبر وتفاعلاته في أوساط الجماهير التي لها كل الحق في المعلومة و الغضب و ردود الأفعال،  بل ما يهمنا أكثر هو تمادي تلك المصادر العليمة وهي متعددة داخل المغرب التطواني، حيث استفادت إحداها من نشر الخبر، فيما تحاول النبيهة منها المسؤولة عن الإعلام الرسمي للفريق تصفية الحسابات مع أشخاص بالذات،  أو تهدئة الشارع والجماهير الرياضية عبر نشر خبر مفاده أن رئيس النادي غاضب من ابنه و من الكاتب العام للفريق و سيعمل على إزاحتها من مشهد الكرة التطوانية في الجمع العام المقبل. دعنا نسمي هذه المصادر العليمة بالساحر ” الذي يفرق بين المرء وابنه ” أو ” بين المرء وخادمه الوفي “. أو بالأحرى دعونا نصمت و نتقبل من هذه المصادر العليمة و الحكيمة التي تسيطر على الإعلام و الخبر داخل النادي إهانتنا وتسميتنا في هالة إنفو ” أجنحة إعلامية تضغط على المدرب بتعليمات من رئيس النادي ” لسبب واحد، كون هالة إنفو، تستقطب متابعة واسعة بتقديمها المنتظم لأخبار الفريق و برؤيتها الموضوعية للقضايا المرتبطة بتدبير شؤونه، و بتحليلاتها و توقعاتها التقنية لوقائع المباريات، وفتحها المجال للنقاش الرياضي، و كلها أمور بدأت تثير توجسات ومخاوف لدى أشخاص معينين ” مصادر عليمة” .

و من أجل توضيح الواضح، و في ظل واقع الإعلام الرياضي الرسمي للفريق و عقلية من قادتهم المصادفة لتدبيره ، وفي ظل خلفياته الضيقة و طرق اشتغاله و انعدام تخصصه وضيق تواصله، و افتقاره إلى أية استراتيجية واضحة الرؤى و المعالم للاشتغال وا لتفاعل مع قضايا الفريق وإطفاء الحروب الباردة و التخفيف من حدة الصراعات بين أعضاء المكتب المسير و في دهاليز النادي، و التواصل مع الجماهير عبر توجيهها إلى خدمة أولويات الفريق و أهدافه، و امتصاص غضبها بالتأطير والتربية و نشر ثقافة المؤازرة و المساندة في زمن الكبوات والأزمات والشدة، و تسويق الصورة الإيجابية عن إنجازات الفريق و أرقامه القياسية و تجربته الناجحة خلال عقد كامل ، و عبر الانفتاح على تجارب الإعلام الرياضي العالمية للدول الرائدة و الأجنبية الصديقة في نماذجها المشرقة و المتنورة المرئية و المسموعة و المكتوبة المؤمنة بالاقتراح و النقد البناء و المنفتحة على الكفاءات والخبرات ، وفتح النقاش الرياضي العمومي بين المتخصصين عبر الموائد المستديرة واللقاءات المفتوحة والندوات ، وإرساء برامج للتكوين في مختلف تخصصات الإعلام الرياضي لكل الزملاء الصحفيين والمراسلين الذين يسمح لهم بولوج الملعب والذين لايسمح لهم بولوج الملعب أيضا. كل هذه الأمور توضح بالملموس أن كل وسائل الإعلام مواقع وصحف وصحفيين ومحللين رياضيين تطوانيين وغيرهم يعتبرون ” مصادر مبعدة وليست مقربة” ليس بقرار من رئيس النادي ولا من ابنه الرئيس المنتدب بل بفعل حسابات ضيقة لمن قادتهم المصادفة لتدبير شؤون الإعلام الرياضي للفريق كما سبق الذكر، ضدا على الخبرات والتجارب والمعرفة والثقافة والتكوين والتخصص في مجال الرياضة.

ومن تم فإن الكلام عن الأجنحة الإعلامية التي تدفعها تعليمات الرئيس للضغط على المدرب سرخيو لوبيرا كلام لا يمكن أن تنطلي حيلته على الإعلام الذكي و لا على أوساط النخبة المهتمة بالرياضة و لاحتى على عامة الجماهير و المصادر العليمة متأكدة من ذلك. لسنا من يكتب تحت الطلب أو التوجيه ولم نشكل أبدا عمقا لأحد غير أفكارنا المستقلة الهادئة ، ولن نكون جنود علن و لاخفاء لحقد أو ضغينة أو حسد.

الكتابة بالنسبة لنا عشق،   وفي مجال الرياضة مزاج محترف “لأن الرياضة عشقي الأول و الأكبر”،  نكتب لنحقق الذات و الحلم، نكتب لنعترف بالنجاح ، نحلل لنرصد مواطن القوة والضعف، نكتب ضدا على الدسيسة والنميمة والشفوي المتناثر، نقترح من باب الخبرة والمعرفة والتجربة المستمدة من الممارسة والتكوين والمشاهدة والاستماع بكل اللغات قرابة أربعة عقود من الزمن لأعرق القنوات التلفزية والإذاعية المتخصصة، نساهم بحروفنا الصغيرة الكبيرة في نظر الناس والقراء، نشارك في فتح النقاش وفي تبادل الافكار وفي التواصل مع المعنيين والمختصين دون خلفيات بليدة ورديئة، يخطئ لوبيرا وقبله غيره من أصدقائنا وبلباقة وموضوعية وبلغة المجال نثير الانتباه، يتفوق سرخيو وغيره فنثني على تميزه وقراءته للأطوار.

عموما، لايهمنا أن نفرق بين الأب وابنه فكلاهما صانعا نجاح و إن اختلفنا معهما باحترام في التقدير والتوقع ، ولا بين الرئيس و أوفيائه فما أقلهم عند الأزمات، نحاول عبر ” هالة إنفو” و”شمال بوست” كما يحاول زملاء في “مواقع أخرى”،  أن نخوض بكل غيرة و موضوعية في واقع الفريق الذي اقتحم نادي الكبار بالمغرب، سجل اسمه والمدينة عابرين لإفريقيا وضمن أندية العالم ، وقع عقدا من الاحتفال والإنجاز والألقاب، كل مانريده كمهتمين للنادي أن يدخل بالفعل “مؤسسة الاحتراف” بمعاييرها الكونية ، نستلهم النماذج الراقية، نحلل نقارن ونقترح دون أن نزج أنفسنا بحقد في جدل عقيم عنوانه البغيض ” فريق العائلة أم فريق المدينة؟”.  لأن الحقيقة أن العائلة صنعت أفراح المدينة والمدينة صنعت العائلة.

كلمات دليلية
2015-07-17
nabil