سلطات عمالة المضيق الفنيدق تنوب عنا جميعا للدفاع عن حقنا الشرعي بالإستمتاع بالبحر

wait... مشاهدة
سلطات عمالة المضيق الفنيدق تنوب عنا جميعا للدفاع عن حقنا الشرعي بالإستمتاع بالبحر
Advert test

هالة أنفو.

لا يمكن للمتتبع لحملة تحرير الشواطئ و منع الإستغلال العشوائي و غير المرخص للملك البحري ، التي تقودها مصالح عمالة المضيق الفنيدق ، و التي يشرف عليها عامل الإقليم شخصيا ، إلا أن يصفق لها ، بل و يدعمها كل من موقعه ، سواء كإعلام و هيئات مدنية و أشخاص ذاتيين ، من أجل المساهمة في هاته المعركة الحامية الوطيس.

نعم هي معركة بكل المقاييس بالنظر إلى حجم المنتفعين من هذا الريع الصيفي ، حيث أن البعض يحاول أن يوهمنا أن القائمين على هذه المعركة إنما يحاولون قطع رزق فئة من شباب المنطقة من فرصة عمل موسمية ، دأب المسؤولون بالجماعات المحلية على خلقها للمساهمة في التخفيف من المشاكل الإقتصادية لأبناء المنطقة ، عبر منح رخصة موسمية لهم من أجل تثبيت مظلات شمسية و كراسي و مزاولة أنشطة ، زوار الشاطئ في أمس الحاجة إليها . و هذا غير صحيح بالبثة . فالمسؤولون بهاته الجماعات وجدوا في الشواطئ فرصة للإستقطاب الإنتخابي عبر منح رخص موسمية لقواتهم الإحتياطية في معركة 4 شتنبر المقبلة ، و حشد المزيد من الأنصار و لو على حساب ساكنة المدن الشمالية .

فالمنتفعون من هذا الريع ، و بمجرد التحوط على هاته الرخص الموسمية ، يشرعون في ” إستعمار ” الشاطئ ، بل يختارون أحسن المواقع بهاته الشواطئ و خاصة بالقرب من الشط ، و يقومون بمنع كل راغب في تثبيت مظلته الشمسية بالقرب من ” مستعمراتهم ” و يرمون به خاج محيطهم ، و غالبا ما يجد المصطافون ، و خاصة منهم الذين يصطحبون معهم أبناءهم الصغار ، و الذي يفرض عليهم مراقبتهم بالشكل الدائم و المستمر ، يجدون صعوبة في مراقبتهم أثناء الإستمتاع بالبحر ، الشيء الذي يضطر معه هؤلاء إلى الخضوع و الخنوع لشروط المستعمر الجديد .

بل إن العديد من زوار البحر في السنوات الماضية غالبا ما دخلوا في مواجهات و مشادات مع هؤلاء بفعل الشروط التي يضعونها على من يدخل ” مستعمراتهم ” و تصبح المتعة و الإستجمام مشاكل و قرحة ، بل و سخط على هذا الشاطئ الذي تم إستغلاله بشكل تعسفي.

إن المتتبع للشأن المحلي بمدن الشمال أصبح واعيا كل الوعي أن شاطئ تامودا باي تم ضبط عقاربه وفق الزمن الإنتخابي ، و ما وقع أثناء إعتصام مستشاري المعارضة ببلدية المضيق خلال نهاية شهر رمضان الأبرك بمقر الجماعة ، و الذي كان إعتصاما للتنديد بممارسات الرئيس بخصوص قفة رمضان ، و إقصاء معارضيه من هاته العملية ، ما وقع خير دليل  أن عملية الرخص الموسمية تم ضبطها لتوافق الزمن الإنتخابي.

حيث أن الرئيس جند ثلة من الشباب المنتفعين من هاته الرخص ، لأجل إفشال و ترهيب المعتصمين ، و هو ما تم بالفعل ، بل الأخطر في كل هذا أن هؤلاء الشباب ، و منهم من كان في حالة غليان و هيستيريا ، حمل المستشارين مسؤولية منعهم من إستغلال الشاطئ لتثبيت مظلاتهم و كراسيهم ، و أنهم مستعدون لمواجهة هذا الحيف . إذ أن رئيس المجلس أوهم ” جنده ” أن المعارضة هي التي ألبت سلطات العمالة عليهم من أجل إطلاق حملة تحرير الشواطئ ، و نجح الرئيس بضرب عصفورين بحجر ، أولا تفادي الدخول مع سلطات العمالة في مواجهة مباشرة ، و ثانيا ضرب معارضيه و وصفهم بمعارضي مصالح شباب المدينة .

إننا اليوم أبناء المناطق الشمالية أمام منعرج حاسم ، إما أن نساهم في إنجاح هاته المعركة من المنتفعين من هذا الريع ، و إما أن نرفع راية الإستسلام أمام تجار متعة الشاطئ و الإستجمام .

فالكل مدعو لأن يساهم و لو بالكلمة الطيبة في هاته المعركة ، بل و نراهن بعد نجاح الفصل الأول من هاته المعركة ، إلى السير قدما في فتح جبهات أخرى من هاته المعركة ، منها خاصة تلك المتعلقة بإرغام المجمعات السكنية و الوحدات الفندقية المتواجدة بالقرب من الشواطئ على فتح ممرات عمومية أمام جميع المصطافين و زوار البحر دون إستثناء ، هذا إلى فتح جبهة مواقف السيارات بالشوارع و الساحات العمومية بكل المدن الشاطئية ، و التي أصبحت بدورها ريعا من أنواع الريع الإنتخابي و الإقتصادي لبعض المستشارين و نواب الرئيس .

إننا اليوم يا سادة أمام محطة من محطات المعركة الشريفة التي نابت السلطة عنا في تبنيها ، بعدما كنا بالأمس القريب نجد رؤساء بلديات و مجتمع مدني و فعليات حقوقية و مدنية و سياسية سباقة إلى تبنيها و قيادتها ، و ما معركة تحرير الشواطئ بالمضيق إلا خير دليل على ذاك الماضي الجميل ، و الذي إستطاع خلالها أبناء مدينة المضيق من إسترجاع ساحة المخيم و فتح ممرات بالفنادق و التجمعات السكنية أمام المصطافين ، لكن ما إستتبع من أحداث إنتخابية جعلنا نعود إلى نقطة الصفر ، لتنوب عنا سلطات العمالة و الدفاع عن حقنا الشرعي بالإستمتاع بالبحر .

2015-07-21
zaid mohamed