الاستاذ الجامعي، الطيب الشنتوف يدعو إلى الاهتمام بشأن البادية بجهة طنجة تطوان ، و يؤكد على ضرورة تجاوز البعد الانتخابي

wait... مشاهدة
الاستاذ الجامعي، الطيب الشنتوف يدعو إلى الاهتمام بشأن البادية بجهة طنجة تطوان ، و يؤكد على ضرورة تجاوز البعد الانتخابي
هالة أنفو. و م ع .
أكد  الاستاذ الجامعي والفاعل الجمعوي الطيب الشنتوف، أن الاهتمام بشأن البادية بجهة طنجة تطوان يجب أن يتجاوز البعد الانتخابي في مقاربات المرشحين إلى الفعل والتواصل اليومي الدائم.
 ويرى الباحث في مجال القانون العام، في تصريح صحافي ، في إطار قراءته الخاصة لبرامج المرشحين للانتخابات الجهوية والمحلية التي انطلقت الحملة الانتخابية الخاصة بها نهاية الاسبوع المنصرم، أن الاهتمام بالشأن القروي “لايزال لم يرق بعد الى اهتمام مركزي”، سواء في تدارس أوضاع البادية الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والثقافية أو في طرح الحلول للإشكالات التي تعاني منها البادية خاصة منها النائية، الا ما كان من شأن بعض الطروحات التي لا تنفذ الى عمق مشاكل البادية وساكنتها التي تشكل ما بين  50  الى 70 بالمائة من مجموع ساكنة جهة طنجة تطوان عامة” .
  وأضاف أن ايلاء الاهتمام بشكل خاص ب”قضايا البادية ” بالجهة سيمكن من الحد من التفاوتات البنيوية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية الخدماتية القائمة بين مختلف مناطق الجهة ، وكذا الحد من الهجرة القروية الى المدن، وبالتالي جعل البوادي رافعة ودعامة اساسية للاقتصاد الجهوي باعتبارها مصدر ثروة والمنتوجات الفلاحية ، وفي الوقت ذاته تجنيب المدن الاشكالات المرتبطة بالأمن وبالسكن والتعليم وبروز أحزمة الفقر والبناء العشوائي وتفاقم البطالة.
 وأكد أن تعاطي الاحزاب عامة والمرشحين للانتخابات بشكل خاص  مع الشأن القروي “لايزال حبيس مناسبات الحملات الانتخابية والدليل على ذلك أن التأطير السياسي والاجتماعي يبقى ضعيفا خلال الفترات الفاصلة بين الانتخابات على اختلاف مستوياتها، وعدم أو قلة وجود مقرات للاحزاب بالبوادي، مما يحول دون تواصل المكونات السياسية مع ساكنة القرى بشكل مستمر ودائم وناجع ” .
 وأبرز أن القضايا المرتبطة بالبادية إضافة الى أنها قضايا حيوية واستراتيجية، فإنها تتطور وتتجدد مع تطور وتجدد انتظارات ومطالب أهل البوادي ورغبتهم في الانخراط في نسق التنمية الجهوية المضطردة في مختلف تمظهراتها والاستفادة من الطفرة النوعية الاقتصادية التي تعرفها الجهة خلال السنوات الاخيرة وتوسع الخدمات الادارية التي توفرها الدولة المغربية ، وهو ما يفرض على مختلف المكونات السياسية “تبني نظرة أكثر واقعية “. 
  وحسب الطيب الشنتوف فإن “الاهتمام الموسمي لغالبية الاحزاب بالشأن القروي على مستوى جهة طنجة تطوان ينعكس أيضا على مسالة تجدد النخب السياسية بهذا الفضاء الجغرافي الشاسع “، بدليل أن المرشحين خلال الاستحقاقات الجارية في معظمهم سبق وان ترشحوا في مناسبات سابقة أو من القادمين من المدن المجاروة ، دون أن يفتح المجال للنخب الجديدة خاصة من فئات الشباب والنساء المتعلمين، الذين، من وجهة نظر الباحث، هم أولى بالترشح في هذه المناطق لاطلاعهم على خبايا البادية ومتطلباتها ورغبات وطلبات وانتظارات ساكنتها.
  ودعا الباحث الاحزاب السياسية بشكل عام الى وضع مقاربات جديدة في تعاطيها مع الشأن القروي والاهتمام بعنصرها البشري خاصة منه الشباب والمرأة ،الذين أضحى لهم حضور وازن على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي والسياسي مع تغير وسائل الاتصال والتواصل والبنية الديموغرافية وتنامي النضج المعرفي بفضل تعميم التعليم، وبروز اهتمام استثماري لديهم بالقطاعين الفلاحي والسياحي ،وانخراطهم الكمي في فعاليات المجتمع المدني وانشاء الجمعيات والتعاونيات الفلاحية الشبابية والنسوية، وهو ما يعكس التحول النوعي الذي تعرفه القرية المغربية عامة والقرية بجهة طنجة تطوان.
2015-08-27
zaid mohamed
error: