ترشيح الشباب بأعداد مهمة في الاستحقاقات الجهوية والمحلية سيساهم في تجديد النخبة السياسية والحزبية بجهة طنجة تطوان (باحث)

wait... مشاهدة
ترشيح الشباب بأعداد مهمة في الاستحقاقات الجهوية والمحلية سيساهم في تجديد النخبة السياسية والحزبية بجهة طنجة تطوان (باحث)

هالة انفو. و.م.ع

قال الباحث في مجال القانون الدستوري ، السيد سعيد أوعلا ، إن ترشيح الشباب بأعداد مهمة في الاستحقاقات الجهوية والمحلية المقبلة سيساهم في تجديد النخبة السياسية والحزبية بجهة طنجة تطوان.

وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن ترشيح فئة الشباب من قبل الأحزاب السياسية المشاركة في استحقاقات 4 شتنبر بنسب تتراوح على مستوى جهة طنجة تطوان ما بين 40 و 70 بالمائة حسب اللوائح المتنافسة ، يعد “مؤشرا سياسيا واجتماعيا متميزا وله دلالة رمزية سياسية مهمة “، وسيساهم لا محالة في تجديد بنية النخب السياسية بالمنطقة وتغيير المشهد والممارسة السياسيين ، مضيفا أن الحضور الوازن للشباب في الفعل السياسي قد يكون له انعكاس إيجابي في تجدد الخطاب السياسي للأحزاب السياسية في وسط يتميز بتراجع نسب الأمية وتطور عدد الحاصلين على شهادات عليا وتوسع قاعدة الشباب في المجتمع .

ورأى الباحث سعيد أوعلا أنه مخطئ من ينظر إلى ترشيح الشباب للاستحقاقات الجارية حملتها الانتخابية حاليا على أنه “مجرد ترف انتخابي أو وسيلة لتلميع صورة هذا الحزب أو ذلك ، أو وسيلة لاستمالة فئة الشباب لكسب الأصوات ، خاصة وأن هذه الفئة تشكل القاعدة الناخبة المهمة من حيث الكم” ، إذ أن ترشيح الشباب هو حتمية تاريخية واجتماعية ثقافية وضمان لاستمرار التنظيم السياسي في المشهد السياسي العام ونفاذ خطابه إلى عمق المجتمع .

واعتبر في ذات الوقت، أنه على عكس ما يعتقده البعض من كون الأحزاب السياسية تأخرت في فتح المجال أمام الشباب لتدبير الشأن الحزبي ، فإن تاريخ العمل السياسي بالمغرب يثبت نقيض ذلك ، والدليل أن القيادات التاريخية للأحزاب السياسية انخرطت في العمل السياسي في عمر الشباب . كما أن التنظيمات الشبابية الحزبية المغربية كان لها على مدى عقود من الزمن حضور وازن في المشهد السياسي الوطني ، و”لم يعرف المغرب عزوف الشباب عن العمل الحزبي إلا في فترات سياسية معينة تميزت بمخاض سياسي استثنائي لم يعمر طويلا لتعود الأحزاب إلى جادة الصواب وتراهن على الشباب لخوض غمار انتخابات مؤطرة بدستور متميز يساهم في دعم المؤسسات الديمقراطية” .

وأعرب عن أمله في أن تتبلور ثقة الأحزاب السياسية في الشباب حتى في تشكيل مكاتب الجماعات والمجلس الجهوي لجهة طنجة تطوان واختيار الشباب في مواقع التسيير ، حتى تؤكد هذه الأحزاب أن مراهنتها على الشباب “تحمل أبعادا سياسية استراتيجية وليست اختيارا ظرفيا انتخابيا يزول بزوال السبب “، مبرزا في ذات الوقت أن الاعتماد على الشباب يضمن التداول على المسؤوليات الحزبية ويعزز منحى تكامل وتلاقح الأفكار وتطور العمل السياسي ، الذي يحتاج إلى كل المقومات البشرية ، ولا يعني بالضرورة إقصاء النخب الأخرى المخضرمة أو تحقيق التغيير من أجل التغيير دون مراعاة شروط الكفاءة والنزاهة والمسؤولية والاستحقاق .

ودعا الباحث أوعلا الأحزاب السياسية بشكل عام إلى “الانفتاح أكثر فأكثر على الشباب والحرص على توفير فضاءات تنظيمية ملائمة لهم لإبراز قدراتهم الفكرية وطاقاتهم السياسية المبدعة وتوفير الدعم المعنوي والمادي لهم وتأطيرهم ليستفيد المجتمع من عطاءاتهم وحيويتهم” ، وحتى يكون اهتمام الأحزاب بفئة الشباب “مستداما بعيدا عن المقاربات الموسمية التي تنتهي بانتهاء بعض الاستحقاقات الانتخابية”.

2015-09-02 2015-09-02
nabil
error: