التحالفات 3: موقف الصحافة

wait... مشاهدة
التحالفات 3: موقف الصحافة

مجرد كلام: محسن الشركي المفروض أن الحملة الانتخابية قد أسدلت ستارها بمجرد إعلان النتائج، وبالموازاة مع ذلك انتهى دور الترويج والتسويق الإعلامي للأحزاب والكائنات الانتخابية التي أثثت هذا المشهد التنافسي على علته من قبل وسائل الإعلام بمواقعها الإلكترونية والورقية وغرف التواصل المعلنة والخفية وما أعظم الخفية؟. والآن والساكنة التطوانية مشدودة إلى ما ستنتهي إليه أصواتها من تحالفات بعد أن فوضت أمرها لمن وضعت فيم الثقة من أحزاب وأشخاص ، ينبغي أن يعود الإعلام إلى صوابه ومواقعه ليمارس وظيفته الموضوعية والمحايدة، عبر تحليل نتائج الاقتراع، وتقديم سيناريوهات التحالفات المحتملة، وتطلعات الساكنة عبر استطلاع رأيها في كل الاصطفافات المتوقعة. ويمكن للإعلام أن يقدم الخدمات المنوطة به عبر البحث عن الخبر المرتبط بمصير أصوات أغلبية المواطنين وأقليتهم، وعبر تحليل انعكاسات التحالفين اللذين يشكلان بالفعل جدلا ونقاشا حادا بين الأحزاب والأشخاص الفائزين في الانتخابات، ويثيران في أوساط الساكنة كثيرا من الأسئلة. بالفعل، ينبغي للإعلام أن يتوغل عميقا في شرح إيجابيات وسلبيات تحالف واسع بين أربعة أحزاب متنافرة البرامج الأحرار والاتحاد الاشتراكي والاستقلال والأصالة والمعاصرة، ومن جهة أخرى إيجابيات وسلبيات تحالف ضيق بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، دون أن يعلن الإعلام حربا على الأطراف والأشخاص لأنه في الحقيقة سيصبح سلاحا قذرا في مرحلة حرجة يستهدف المواطنين الذين صوتوا لصالح حزب أو آزروا أشخاصا ضمن لوائح معينة. يجب أن يطالب الإعلام إن كانت له مطالب بحقه في المعلومة ، معلومة مايجري في الفنادق خارج تطوان، أن يضغط لصالح المواطن بإصدار أي تحالف كان بلاغا أوبيانا يعلن فيه عن نفسه، كما يجب على الإعلام باعتباره نبضا قويا للرأي العام أن يطالب من تحالفوا في حالة تحملهم مسؤولية الخلق والمجال في المدينة، أن يدعوا برامجهم جانبا لأنها متنافرة كما خطاباتهم السياسية ومصالحهم الشخصية وأن ينكبوا على صياغة برنامج تعاقدي مع ساكنة المدينة، ويعتبر هذا البرنامج بمثابة تصريح جماعي على غرار التصريح الحكومي يستحضر الناس واحتياجاتهم ويلغي الأحزاب والأشخاص واللوبيات اللصيقة بكل الأطراف. وعلى الإعلام أن يذكر كل رئيس محتمل للجماعة الحضرية مباشرة بعد تسميته بأنه رئيس للجميع دون أحقاد أو تمييز بين من كانوا معه ومن اختاروا الآخرين. لأن الانتخابات وغن كانت حاسمة في حياة المجتمعات تبقى مجرد لعبة سياسية من صميم الديمقراطية، الخاسر والفائز فيها مواطن كامل الحقوق والواجبات.

2015-09-07
nabil