التحالف مع الشيطان: أين إذن الساحر إلياس العماري؟

wait... مشاهدة
التحالف مع الشيطان: أين إذن  الساحر إلياس العماري؟

مجرد كلام: محسن الشركي لن ينتهي الحديث عن التحالفات في الشارع التطواني رغم أن مصادر عديدة ترجح أن صفقته السياسية ألفت عدوين شرسين في الحملة الانتخابية بتطوان حزب الأحرار والعدالة والتنمية اللذين استهدف خطاب حملتهما الواحد ضد الآخر. هذا التحالف تدوالته بعض المنابر، ولم يرسمه نهائيا بيان مشترك يوقعه مكرهين قائدا الحزب الإسلامي إذ عمار والليبرالي راشيد الطالبي العلمي لإخبار الرأي العام المهتم بوضع نهاية لمسلسل نسج التحالفات على مقاس الهوى والمزاج والرهان على المصالح الشخصية من قبل من يقتاتون على أنقاض إرادة المواطنين وتطلعاتهم. سيناريو هذا التحالف إن كان قد تم فعلا، يكون ضيقا على مستوى حزبين، واسع النطاق والصلاحيات على مستوى العدد الذي ستتوفر عليه أغلبية المجلس والدوائر العريضة للوبيات والمناصرين، ويمكن تصنيفه خلافا لما يراه البعض بالتحالف النشاز المؤقت والمرحلي الذي يرهن وضوح الخريطة السياسية لمغرب المستقبل ويزج بحضرية تطوان في خضم من التناقضات القابلة لتفجير البلدية في كل لحظة وحين: أولا: لأنه يتأسس على تحالف حكومي نشاز بين العدالة والتنمية ناتج أساسا عن انسحاب حزب الاستقلال من حكومة بنكيران، واستعانة هذا الأخير بحزب الأحرار لإنقاذ انهيار حكومته والزج بالمغرب في سديم انتخابات سابقة لأوانها. فهو تحالف حكومي مبني أساسا على نتائج انتخابات دارت رحاها في شروط استثنائية وسمها ربيع عربي قاد الإسلاميين إلى الحكم في كثير من الربوع العربية. ثانيا، وعليه إنه تحالف إسلامي ليبراليغير طبيعي مؤقت ومرحلي وليس بالاستراتيجي، لأنه يعتمد على مخلفات الماضي ولا يوظف نتائج الانتخابات الحالية لتغيير الواقع السياسي والاقتصادي لمغرب المستقبل، مغرب لامفر له من دخول زمن الأقطاب السياسية وفرضها للفصل بين اليمين والوسط واليسار أو بصيغة أخرى بين الإسلامي والليبرالي والاشتراكي لتسهيل عملية التحالفات ،مع أن هذه المفاهيم كونية ولكنها في المغرب ذات خصوصيات معينة. وإذا كان التحالف باسم الأغلبية الحكومية قاصر، فإن تحالف المعارضة البرلمانية متنافر لأن الأحزاب التي تشكله على تناقض وخلافات كبيرة، بل ولم تخلق أي اصطفاف معلن يستبق الانتخابات . أكثر من هذا وذاك، باستثناء حزب العدالة والتنمية لم يعرف المغرب في استحقاقات2015 الجماعية مشاركة الأحزاب، بل تنافست فيها لوائح لأشخاص استوردتهم الأحزاب مرغمين أو انتسبوا إليها طوعان للبحث عن موقع في الجماعات الحضرية والجهات، مما يجعل مسألة تأطير التحالفات تحت عنواني أغلبية التحالف الحكومي أو المعارضة البرلمانية المؤقتتين مثار جدال وسخرية.

2015-09-09
nabil
error: