المغرب التطواني يودع أبطال إفريقيا بهزيمة نكراء ويراكم تجربة إضافية.

wait... مشاهدة
المغرب التطواني يودع أبطال إفريقيا بهزيمة نكراء ويراكم تجربة إضافية.
Advert test

حروف صغيرة: محسن الشركي انتهى مشوار فريق المغرب التطواني في دور أبطال إفريقيا بهزيمة نكراء أمام مضيفه مزامبي بمولومباشي، واستقبلت شباكه 5 أهداف بالتمام والكمال، فيما عجز لاعبو ممثل المغرب في إفريقيا عن الوصول ولو مرة واحدة إلى مرمى الخصم. ولعب المغرب التطواني أسوأ مباراة في مشواره الإفريقي ضد مزامبي الكونغولي ، بعد أن كان قد أحيى أمله في التأهل إلى المربع الذهبي، وجسد لجماهيره العريضة قدرته في العودة من بعيد إلى سباق التأهل إلى نصف نهائي القارة، وذلك على إثر انتزاعه انتصارا بطوليا من عقر ملعب الهلال السوداني، وانتصاره في مقابلة رد الاعتبار على سموحة المصري أضعف حلقة في مشهد دور المجموعات. وظهر فريق المغرب التطواني بملمح باهت ، حيث لعب المقابلة بدون شخصية أو روح جماعية وبنفسية مهزومة، هيمنت على اللاعبين منذ اللحظات الأولى للقاء ، وبدا بطل المغرب لنسختين احترافيتين مفكك الخطوط ، فاقدا للتنظيم والانتشار الجيد، تاركا للمساحات والممرات للفريق الخصم يستغلها كيفما شاء وبراحة كاملة دون ضغط يذكر. عاجزا عن الاندفاع البدني، وعن الدخول في الثنائيات وربحها لصالحه، وغاب التركيز عن كل اللاعبين بما في ذلك حارس المرمى الفاقد تماما للثقة في نفسه ، حيث أنه في العديد من المباريات الحاسمة يكون مصدرخوف لدفاعه غير المنسجم ، ويساهم في تعميق درجة ارتباكه. واستنادا إلى وقائع المباراة، فإن المدرب الشاب الإسباني سرخيو لوبيرا بدوره، لم تكن اختياراته التكتيكية واضحة ومناسبة لهذه المباراة ، لم يعتمد لا على خطة دفاعية محضة، لتحصين نصف ميدانه والمحافظة على نظافة شباكه، والاقتصار على الهجومات المضادة خاصة وأن نتيجة التعادل كانت تكفي للمرور إلى المربع الذهبي، كما أنه لم يلعب بخطة هجومية صرفة، على اعتبار أن مقابلة الذهاب بسانية الرمل أعطت صورة شاملة عن ضعف محوري وسط دفاع الفريق الكونغولي وعن الصعود المستمر للظهيرين . بل أكثر من ذلك لم تكن قراءة المدرب لأطوار المباراة وردات فعله إيجابية تجاه حالة انهيار فريقه وعدم انتشاره الجيد، وانضباط لاعبيه الذين أفرطوا في الفرديات على شاكلة الهواة. ومن جديد عادت مسألة الانتدابات السيئة، وتسريح اللاعبين في ظرفية دقيقة وحرجة تطغى على كل التحليلات البسيطة والعميقة ، حيث أن بتر العمود الفقري للفريق: مرتضى فال من وسط الدفاع وجحوح من الارتكاز في خط الوسط، وقبلهما محسن ياجور من قلب الهجوم ، دون تعويض هؤلاء الثلاثة بآخرين من قيمتهم أو أحسن منهم ، وبشكل استباقي ومتوقع يسمح لهم بإمكانية المشاركة في دور المجموعات علما أن الاستمرار في هذه المنافسة والفوز بها كفيل بتغطية كل النفقات المالية للفريق. كل هذه الأمور تظهر انحسار أفكار تسيير الفريق وقصور إدارييه وعجز مسؤوليه عن تدبير مرحلة مشاركة فريق تطوان الأول وممثل المغرب الوحيد في بطولة من حجم أبطال إفريقيا. نعم، إن الفرق شاسع بين الفريقين الإفريقيين مزامبي والمغرب التطواني على مستوى التجربة والخبرة وعدد المشاركات والألقاب في البطولة، وعلى صعيد الإمكانيات المالية ونفقات التسيير وقيمة اللاعبين والأطر التقنية. ومع ذلك، فالتطور المضطرد لمستوى فريق المغرب التطواني بعد خسارته الأولى في الإسكندرية ، والمستوى التقني الذي ظهر به أمام كل من مزامبي في مباراة الذهاب، وتفوقه على الهلال السوداني بالتعادل معه بتطوان والانتصار عليه بعقر داره، شكل جوهر التفاؤل، الذي خيمت أجواؤه على المدينة وطبعت ارتسامات جماهيره والمتتبعين والمحللين ، حيث توقع الجميع رغم الغيابات ولعنة الإصابات، وحالة الاستياء من الانتدابات والتسريحات المتتالية للاعبين، إمكانية تأهل الكرة المغربية إلى المربع الذهبي لدوري أبطال إفريقيا. وعموما انتهى المشوار بهزيمة نكراء، ولكنه للحقيقة والموضوعية يبقى مشوارا إيجابيا ومشرفا بالنظر إلى واقع الفريق ومحدودية تركيبته البشرية، ونقص تجربة مدربه ومسيريه على المستوى الإفريقي تحديدا.

2015-09-14 2015-09-14
nabil