الهزائم المتتالية لفريق المغرب التطواني بين المسؤوليات وضرورةالمراجعة.

wait... مشاهدة
الهزائم المتتالية لفريق المغرب التطواني بين المسؤوليات وضرورةالمراجعة.
Advert test

حروف صغيرة: محسن الشركي على إثر مسلسل الهزائم اللامنتهي، اتضح بالملموس أن فريق المغرب التطواني يدشن موسما صعبا واستثنائيا هذه السنة، خاصة بعد خروجه المبكر من منافسات كأس العرش، وتوديعه دوري أبطال إفريقيا -رغم ذهابه بعيدا في المشوار الإفريقي- بهزيمة نكراء مذلة أمام مزامبي ، وخسارته في دورتين متتالييتن من بطولة الموسم الحالي أمام آسفي وبعقر داره أخيرا مساء يوم الثلاثاء ضد حسنية أكادير بأربعة أهداف مقابل اثنين. هزائم الفريق التطواني المتتالية، مستواه التقني والبدني، تفككه على رقعة الميدان، غياب تنظيم خطوطه، لعبه بدون روح أو حماسة، تعاطي مسؤوليه الإداريين، وطاقمه التقني وعلى رأسه المدرب الإسباني مع الوضع الحالي، حالة الارتباك والعجز وقصور الرؤية وعدم وضوح الأهداف وملامح الفريق المستقبلية. كل هذه الأمور تطرح العديد من علامات الاستفهام، وتفتح الباب على مصراعيه لكل أنواع الانتقادات المشروعة ووصفات العلاج الفعالة والاقتراحات الممكنة. الأكيد كما سبق وأن أشرنا، أن سلخ الفريق عن عموده الفقري بحرمانه من خدمات ثلاثة لاعبين يمثلون قوة الفريق الضاربة، في خطوط اللعب الثلاثة على دفعات (مدافع أوسط مرتضى فال صمام الدفاع، وسط الميدان أحمد جحوح مانح التوازن والثقة، وقبلهما هداف الفريق في دوري أبطال إفريقيا ووصيف هداف البطولة للموسم الماضي محسن ياجور)، كل هذه التسريحات كان لها بالغ التأثير على صورة الفريق وروحه، لأنها تمت في توقيت غير مناسب، خاصة وأن انتدابات الفريق الجديدة كانت إما “خردة” غير صالحة للتدوير(روسيكلاج) بالنظر إلى عامل السن والمستوى، أو جاءت متأخرة، حيث لم يشارك اللاعبون الجدد الفريق فترة التحضير والإعداد القبلي للمنافسات، وهو ما يجعل فريق المغرب التطواني فاقدا للتوازن والانسجام ووضوح المهمات المطلوب من اللاعبين إنجازها على أرضية الميدان والأوطوماتيزمات التكتيكية تحديدا. وإذا كانت مسؤولية الانتدابات والتسريحات يتحمل مسؤوليتها المكتب المسير، وبوشرت بشكل عشوائي في فترة غير مناسبة، في ظل وجود مدرب ” دمية ” لا يتحمل مسؤولياته كاملة في اختيار اللاعبين، بل يورط النادي من جهة بموافقته على التوقيع للخردة الإسبانية ويمنحها فرصة اللعب مقابل إخضاع لاعبين متميزين دكة الاحتياط، ومن جهة أخرى يقحم ضمن تشكيلته الأساسية لاعبين مغاربة غيرمؤهلين وغير جاهزين، يحتاجون إلى التأقلم وإلى استرجاع لياقتهم ومستواهم لخوض غمار المنافسة منذ انطلاق الموسم. إن ما يحتاجه فريق المغرب التطواني بشكل عاجل واستباقي ليتفادى حصد المزيد من الهزائم والاندحار إلى مراتب متأخرة، يتمثل في ضرورة تحديد أهدافه وأولوياته بالنسبة للموسم الحالي ، وفي ضرورة مراجعة اختياراته التقنية، ومساءلة مدربه الإسباني سرخيو لوبيرا عن الهزائم المتتالية للفريق وعن مظاهر التفكك وأوضاع اللاتنظيم التكتيكي داخل الميدان خلال العديد من مباريات الفريق، الأمر الذي يعيد إثارة كثير من التساؤلات سبق وان طرحناها — دون تحامل – حول كفاءة الشاب لوبيرا وقدرته على تدريب فريق كبير من طراز المغرب التطواني وخضوعه للضغوطات والاحتياجات، حيث الجماهير لن تقبل عودة النادي إلى زمن الانتكاسات. خاصة وأن الجمع العام للنادي في ظل انتقادات واسعة النطاق لتدبير الشهور الأخيرة للنادي، جدد ثقته في الرئيس، ومنحه صلاحيات واسعة في انتقاء أعضاء المكتب الذين سيرافقونه لمرحلة جديدة وسيبلورون بمعيته مشروع انتقال الفريق من مجرد جمعية إلى شركة رياضية.

2015-09-23
nabil