ديربي الشمال أول العلاج المنع: “ما أوسع فكرة الألتراس وما أضيق منع السلطات”

wait... مشاهدة
ديربي الشمال أول العلاج المنع: “ما أوسع فكرة الألتراس وما أضيق منع السلطات”
Advert test

حروف صغيرة: محسن الشركي تناقلت المواقع الإلكترونية قرار السلطات الأمنية بتطوان، منع أولتراس الكرة بالمدينة من حضور ديربي الشمال بطنجة بين فريقي الاتحاد وفريق المغرب التطواني. ولم تنشر ذات المواقع أي بلاغ رسمي أو تصريح لمسؤول رفيع المستوى بشأن موضوع المنع. واكتفت وسائل الإعلام السريع الواسعة الانتشار، بترويج خبر المنع مباشرة بعد اختتام اجتماع أمني احتضنته ولاية تطوان مساء يوم الخميس الماضي، من أجل التداول في حيثيات التحكم في الأوضاع الأمنية، التي قد تفرزها مباراة من حجم ديربي الشمال بين طنجة وتطوان. قرار المنع المروج له إعلاميا، خلف ردود فعل تباينت ما بين الاستياء والتحفظ والرفض والأسف في صفوف الأوساط الرياضية والألتراس التطوانية والطنجاوية على حد سواء، فيما غاب الاطمئنان والارتياح تماما في أوساط الرأي العام لقرار السلطة المفاجئ. خاصة وأنه مبني على أساس ملاسنات كلامية معزولة وتغريدات ثلة من القاصرين والمراهقين تلقفتها الشرطة التقنية من مواقع التواصل الاجتماعي طبقا لذات المصادر المروجة. ولا تشكل تلك التجاذبات – المحرضة على العنف – قاعدة عامة تعبر حقيقة وموضوعيا عن المستوى الذي ارتقت إليها ألتراس الشمال بالمدينتين، المتعطشة إلى متابعة الديربي الغائب زهاء ثماني سنوات عن العيون و الميادين. ضيق المقاربة الأمنية المنحصر في ” أول العلاج المنع” و” أول الوقاية الكي “، خلف حالة إحباط عارمة، وأدى بتمثيلية من الالتراس إلى خوض وقفة احتجاجية سلمية، مساء يوم الجمعة أمام الولاية، وجهت من خلالها تمثيلية الألتراس رفضها بشكل حضاري، لخبر مصادرة حق الجماهير في متابعة مقابلة رياضية المروج له إعلاميا. عسى أن تستفيق سلطات الولاية وتراجع قرارها الجائر، استنادا إلى الشعارات التي رفعتها الوقفة بساحة الولاية. ففي الوقت الذي بدأت تنزع فيه أولتراس الكرة بتطوان – كما طنجة- نحو التنظيم شكلا وفكرا، وبعد أن كانت مجرد “هويات طائرة” اقتحمها العنف والشغب وتعاطي حبوب الهلوسة، وبعد أن استهوت فكرة الألتراس كثيرا من التلاميذ والطلبة والعمال والتجار الصغار وموظفين واستقطبتهم إلى صفوفها، حيث تطورت أشكال ومضامين مؤازرة الفريق ومتابعة مشاركاته، وأبدعت الألتراس في انتقاء الأهازيج، وتفننت في تشكيل التيفوات وكتابة الشعارات ، وصياغة البيانات المساندة والمنتقدة للفريق، “يجابه اتساع الفكرة بتضييق السلطة”. ومن جهة أخرى، لم تتعود الألتراس على قرارات المنع. عدا إسقاط بعض التيفوات من قبل السلطات الأمنية خاصة تلك المتضمنة للقذف والسب والتشهير شديدة الإساءة. حيث أن تنامي الألتراس يرتبط بهامش الحرية الموسع، الذي منحته السلطات الأمنية بتطوان وفي غيرها من المدن، استثناء لظاهرة التجمعات والمسيرات وأشكال الاحتفال في الأماكن العمومية متى وأنى شاءت الألتراس التطوانية، بمسرح الولاية وبحديقة الشلال، وفي ساحة الملعب وبأماكن عمومية متعددة، وبساحات في قلب المدينة دون ترخيص مسبق، على نحو وتفسير يعتبر التجمع والتجمهر والوقوف والسير في مجال الرياضة مباحا وفي غيره ممنوعا. وبالفعل، إن البعد الذي يتعين الاشتغال عليه يتمثل في نشر ثقافة القيم النبيلة للرياضة والتربية على مضامين الميثاق الأخلاقي الأولمبي  من قبل كل المتدخلين: مسؤولي الفريقين، وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، سلطات منتخبة وأمنية، مسؤولين حكوميين، وزارة وصية، جامعة الكرة، ومن قبل فصائل الألتراس نفسها،  حيث ينتظر من الكل أن يؤثث مشهد الديربي، خاصة وأن اللحظة الزمنية التي يبيحها اللقاء التاريخي لمنطقة الشمال الاستراتيجية ، هي لحظة وعي الألتراس الطنجاوية والتطوانية ، وحرصها على إنجاح هذا العرس الرياضي، ووضعه في مشهد كبريات ديربيات العالم والعرب، أو على الأقل استلهام أبهى صور الاحتفالية والجمالية العابرة للملاعب والقنوات الدولية، بعيدا عن كل السلوكات المشينة.وبشكل يسعف مستقبلا في إزالة الحواجز والسياج الذي يفصل الجمهور عن اللاعبين على غرار الدوري الإنجليزي.نعم قد تكون هناك توجسات وانفلاتات لاينبغي أن تبرر المنع بقدرما يجب اعتبارها منطلقا للتربية. “فما أوسع فكرة الألتراس وما أضيق منع السلطات”

كلمات دليلية
2015-10-03
nabil