هل تستحق مدينة تطوان أن تجدد عهدها مع الطرامواي

wait... مشاهدة
هل تستحق مدينة تطوان أن تجدد عهدها مع الطرامواي
Advert test

هالة أنفو .

نشرت جريدة ” لافي إيكو ” المتخصصة في الشؤون الإقتصادية ، أنه بعد مدينتي الرباط و الدار البيضاء ، ينتظر أن تلتحق كل من مدن طنجة و اكادير و فاس و مراكش بنادي المدن المغربية المتوفر على النقل الحضري بواسطة الترامواي ، مؤكدة أن المدن الأربع دخلت في مرحلة دراسة المشاريع خاصة من الناحية التقنية و دراسة الجدوى ، سيما بعد النتائج الإيجابية التي حققها طرامواي الرباط و الدار البيضاء ، إذ وصل عدد مرتفقي هذه الوسيلة بالمدينتين حوالي 64 مليون راكب خلال سنة 2014 .

إذ سجل إقبال ملحوظ على هذا المرفق ، حيث بلغت مداخيل طرامواي بالدار البيضاء وحدها 25 مليون سنيم يوميا ، و هو  رقم أقل بكثير من التوقعات حيث يراهن المسؤولون في الدار البيضاء إلى مضاعفة الرقم عشر مرات .

أمام كل هذا هل تستحق مدينة تطوان الانضمام إلى نادي المدن المغربية المتوفرة على هاته الوسيلة من النقل الحضري ، سؤال قد يبدوا للبعض نرجسية من أهل مدينة تطوان ، كما ذهب في ذلك فيما سبق رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ، عندما قال ” أن سكان تطوان مكرهوشكون يديروليهم كولشي تما ،حتى البرلمان ديالهم يكون عندهم تماك ” .

لكن السؤال يمكن إعتباره خطوة نحو تجديد العهد مع الطرامواي ، أو كما كان يسميه أهل المدينة ” الطرامبيا ” ، حيث عرفت المدينة الطرامواي ” الطرامبيا ” سنة 1948 في عهد الإستعمار الإسباني ، و توقفت عن الإشتغال بمدينة تطوان بعد الإستقلال بأكثر من عقدين من الزمن ، أي  في أواسط السبعينيات من القرن الماضي ، حيث كانت تديرها شركة تابعة للدولة ، و فوتت بعد ذلك للخواص ،و مازال الكثيرون من أهل تطوان يتذكر الخطين الرابطين بين كل من وسط المدينة ” الإنسانتشي ” و سانية الرمل ، و الذي كان يمتد إلى غاية مدينة مارتيل ، لكن خطوط الكهرباء كانت تتوقف بملعب سانية الرمل ، ليكمل الرحلة عبر محركات البنزين ، و الخط الثاني الرابط بين وسط المدينة و حي باريو مالقا  ، بل و أسلاك الطرامبيا مازال بعضها شاهدا في بعض الأماكن بالمدينة ، و إن كان أغلبها إندثر ، و كانت هاته الوسيلة من النقل هي الأكثر تداولا بين مرتفقي النقل الحضري بالمدينة ، بل و مازال اللسان التطوان يطلق على حافلات النقل الحضري ” الطرامبيا ” بالنظر إلى ترسخ هاته الوسلة في الثقافة الشفاهية لساكنة مدينة تطوان .

فتطوان يمكن إعتبارها أول مدينة مغربية دخلت هذا النادي ، و من الإنصاف و المصالحة مع ذاكرة المدينة و تقاليدها ، أن يجتهد المسؤولون على الشأن المحلي بمدينة تطوان ، تجديد العهد مع هاته الذكرى الجميلة التي مازالت موسومة في ذاكرة التطوانيين .

و يعمل المسؤولون على الإشتغال على هاته الوسيلة من النقل الحضري ، و إخراجها للوجود ، و جعلها أداة جدب إقتصادي و سياحي ، و عاملا لمعالجة إشكالية التدهور البيئي بالمنطقة ، فالإشتغال على هذا المشروع يمكن أن يساهم لا محالة في إنجاح و إكتمال البرنامج المندمج للتنمية الإقتصادية و الحضارية لمدينة تطوان (2014 – 2018 ) الذي إعطى جلالة الملك إنطلاقة مجموعة من المشاريع المدرجة به .

2015-10-27
zaid mohamed