نبيلة منيب :عودة اليسار الجديد والمتجدد إلى واجهة المشهد السياسي ضروري لتغيير الأوضاع الكارثية للمغرب.

wait... مشاهدة
نبيلة منيب :عودة اليسار الجديد والمتجدد إلى واجهة المشهد السياسي ضروري لتغيير الأوضاع الكارثية للمغرب.

هالة إنفو:

أثبت اللقاء التواصلي السياسي المفتوح الذي نظمه فرع الحزب الاشتراكي الموحد بتطوان وأطرته الأمينة العامة للحزب الدكتورة أمينة منيب، أن مشروع اليسار المغربي الجديد بأسئلته المتجددة وأفكاره البديلة ومبادراته الجماهيرية والشعبية، يعود إلى واجهة  المشهد السياسي في ظل واقع الأزمة العالمية بأبعادها الاقتصادية والقيمية، وفي ظل الهيمنة الإمبريالية بسياساتها النيوليبرالية وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي خضم هذه السياقات الدولية العامة الموضوعية للأزمة يشكل مشروع اليسار، الأداة الشعبية لتحقيق الأمل والإجابة عن سؤال دمقرطة الدولة الذي تم الالتفاف حوله والقفز عليه من قبل كل الحكومات المتعاقبة منذ أن حصل المغرب على استقلاله منقوصا، وصولا إلى حكومة التناوب التي احتكمت بدورها إلى منطق البيعة عوض التعاقد، فحكومة الإسلاميين الحالية.حيث عمدت آليات الدولة المخزنية على مدى ستة عقود إلى التصدي لمشروع تحرر الإنسان والوطن، وعملت على تجفيف منابع العلم والمعرفة في الجامعات الوطنية  عبر فرض التيارات الإسلامية، وعرقلت مشاريع الإصلاحات العميقة والاستراتيجية، وفرضت  دساتير لا ديمقراطية تكرس احتكار السلط وتضيق على الحريات الشخصية. وفي ظل تفاعلات هذا التوصيف السياسي للدكتورة منيب تؤكد هذه الأخيرة: ” تاه اليسار في مشروع أرثودوكسي وأخفق في تحقيق شعار العدالة والتحرر”.

وتضيف منيب:” ومن سمات تناقضات النظام السياسي المغربي كونه يعلن نفسه نظاما برأسين خاضع لتغير وتحول الأولويات على الصعيد الدولي ،حيث انقلابه على حكومة التناوب انخراط مخزني في استجابة كلية تقليدية لإملاءات القوى والمؤسسات المتحكمة في السياسة والاقتصاد الدوليين. ومن تجليات هذا الانخراط مثلا فرض قانون الإرهاب في زمن قياسي، والمناورة العائلة في مواجهة المطلب الرئيس لحركة 20فبراير المتمثل في إقرار تغيير ديمقراطي يقود إلى ملكية برلمانية”.

إن ما نشكله نحن كيسار جديد اليوم تقول نبيلة منيب : ” نحن خط ديمقراطي مستقل يناضل من أجل التغيير الديمقراطي، ومكون ضمن مشروع شجاع واضح وصارم، نتقدم إلى المجتمع بمشروع متكامل يربط الملكية البرلمانية بسيادة فعلية على كامل التراب الوطني ضمن مشروع تحرر الإنسان والوطن وهو مشروع نسقه السياسي لما فيها المعتقد..” وتضيف منيب: ” وتكمن الأداة الحقيقية لتحقيق هذا الطموح في إعادة بناء اليسار والتركيز على مدخل التغيير الاقتصادي بقيادة حرب شرسة ضد الريع المهدد لوحدة البلاد ومراجعة أكثر من خمسين اتفاقية للتبادل الحر كلها في غير صالح الاقتصاد الوطني، بالموازاة مع ضرورة شن حرب على الانتهازية السياسية و فساد النخب .. نعم نملك مشروعا عقلانيا قادرا على إعادة ترتيب الأولويات على قاعدة التمسك بالسيادة الشعبية وفي افق الاستجابة لحاجيات البلاد والعباد, ولا يمكن أبدا ولا يعقل القبول ببرامج تنموية قد تقوم على ضمان البقاء بدل العيش والحياة الكريمة .

ويرتكز برنامجنا الاجتماعي على أسس خمس :

المدرسة أولا، كموضع استثمار وغاية استراتيجية تؤسس قاعدة بناء حقيقي لمجتمع تكافئ الفرص بشكل يضمن ضرورة محو الصورة السلبية المفبركة عن المدرسة العمومية لأننا نمتلك فعلا نخبة معرفة توازي تاريخنا المشرف كشعب.

وفي مجال الصحة، نؤكد على ضرورة ضمان  صحة عمومية تصون كرامة المواطن.

فيما تعتبر البنية التحتية وعلى رأسها الطرق سبيلا لفتح البلاد على نفسها وطاقتها في كل الربوع.

وفي مجال السكن، ينبغي محاربة السكن العشوائي في ظل غياب استراتيجية فعلية ناجحة ترمي إلى توفير سكن لائق يحفظ كرامة الإنسان .

وفي ميدان التشغيل، نركز على التصدي لمأساة البطالة ومواجهة ترويج ضخامة كتلة الأجور، ونهدف إلى توفير أسس تشغيل عقلاني مفتوح يمكن المعرفة وينمي الاقتصاد اعتمادا على مؤهلات شباب مبدع وطموح.

ومن أجل كل ذلك، يجب إحداث ثورة ثقافية سياسية تربط النضال الاجتماعي المدني بأفق التغيير السياسي الديمقراطي وربط المعركة الجماعية بالطموح وبالمعركة الفردية وجعلهما عنوانا لمشروع كل اليساريين.

وقد أعقب مداخلة الدكتورة نبيلة منيب نقاش مفتوح أبدى من خلاله الحضور اللافت والنوعي حماسا شديدا لمساءلة الأسئلة والتصورات التي أثارتها، إلى جانب طرح أفكار وقضايا أغنت اللقاء.

2016-05-18
nabil
error: