اختتام الدورة ال18 للمهرجان الدولي للعود بتطوان بمنح جائزة “زرياب للمهارات 2015” للثلاثي الفلسطيني “جبران”

wait... مشاهدة
اختتام الدورة ال18 للمهرجان الدولي للعود بتطوان بمنح جائزة “زرياب للمهارات 2015” للثلاثي الفلسطيني “جبران”

هالة أنفو. و م ع

اختتمت مساء أمس الاحد بتطوان فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي للعود، المنظم، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف وزارة الثقافة، بمنح جائزة “زرياب للمهارات 2015 ” للثلاثي الفلسطيني “جبران” .

واعتبرت المجموعة الفلسطينية ان منحها جائزة “زرياب للمهارات 2015″، التي تقدمها وزارة الثقافة و المجلس الوطني للثقافة والفنون التابع لمنظمة اليونسكو ، هو التفاتة طيبة من المغرب تجاه الفن الفلسطيني الاصيل ،ويعكس ذلك عمق العلاقات التي تجمع بين المغرب وفلسطين والتجاوب الانساني والثقافي بين شعبي البلدين .

واضافت المجموعة الفلسطينية ان هذه الالتفاتة القيمة تعكس ايضا الاهتمام الكبير الذي يوليه المغاربة على المستويين المؤسساتي والشعبي بالتراث الاصيل وسعيهم للمحافظة عليه وتثمينه والاشعاع له وتوسيع مجال ممارسته .

والثلاثي جبران مجموعة عود موسيقية فلسطينية، من مدينة الناصرة،و يتألف هذا الثلاثي من الإخوة جبران، سمير (1973)، وسام (1983) وعدنان (1985)،وجميعهم يتقنون التأليف الموسيقي والعزف على آلة العود، بينما يتولى الشقيق الأوسط صناعة آلاتهم، هذه الحرفة التي ورثها عن والده وطورها بالدراسة في معهد أنطونيو ستراديفاري في إيطاليا، وهي أول فرقة في تاريخ الموسيقى الشرقية تضم ثلاثة عازفي عود،ولها اصدارات عديدة من ضمنها ” تماس” (2002) و”رندنة” (2005) و”مجاز” (2007) و”سوء فهم” (2008) و” أسفار” (2010) و ويعتبر في “ظلال الموت” آخر ألبوماتها الموسيقية.

واتخذ الثلاثي الفلسطيني العاصمة الفرنسية باريس مكانا لإقامتهم ومنها ينتقلون ويجوبون العالم ،واشتهرت الفرقة الفلسطينية بتعاونها الفني مع الشاعر الراحل محمود درويش على مدى 13 سنة وقدمت نحو 40 عرضا في معظم دول العالم.

وكان الحفل الافتتاحي قد عرف تكريم العازف المغربي على آلة العود والملحن عزالدين منتصر اعترافا بمساهمة هذا الفنان المتميز، الذي له بصمة خاصة على فن الغناء والتلحين، ودوره في إثراء الخزانة الفنية المغربية والعربية، في نشر قيم التسامح والانفتاح.

كما اختيرت هذه السنة سلطنة عمان ضيف شرف الدورة .

وأكد منظمو التظاهرة أن اختيار سلطنة عمان أملته الرغبة في دعم العلاقات الأخوية المتميزة بين المغرب وسلطنة عمان أكثر فأكثر وتقوية علاقات التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياسية، وفقا لإرادة قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس والسلطان قابوس بن سعيد.

ويندرج هذا المهرجان ،الذي انطلق الخميس الماضي ،في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الرامية إلى دعم الحركة الثقافية الوطنية وتنشيط الدبلوماسية الثقافية، وتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، وإشاعة قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب، وبهدف تثمين مدينة تطوان كتراث وطني وإرث حضاري إنساني.

كما شكلت الدورة كسابقتها لحظات احتفاء خاص بالتنوع الثقافي والانفتاح على الاخر والسعي لتكريس سجايا التسامح وإبراز وتشجيع التعابير الموسيقية الجميلة، بغية ابراز المؤهلات التراثية والفنية للمغرب عموما ولمنطقة تطوان خصوصا وإرثها الحضاري والفني، وكذا منح ساكنة تطوان لحظات الاستمتاع بهذه الموسيقى الراقية والتي ترسخت كتقليد فني وثقافي بالمدينة.

وشهدت الدورة مشاركة نخبة من عازفي العود من المغرب والخارج، التقوا لخلق فسحة فنية بديعة وتبليغ رسالة الموسيقى السامية التي لا حدود لها، مع السعي للارتقاء بالأذواق والتعبير عن مغرب منفتح على كل الثقافات والحضارات ومؤمن بمبادئ التسامح والحوار بين مختلف الشعوب.

وتضمن برنامج هذه الدورة عروضا فنية لكل من جمعية هواة العود من سلطنة عمان وعلاء شاهين (الأردن)، وثلاثي العود قافلة (المغرب)، وعلي تخت (الإمارات العربية المتحدة)، والثلاثي جبران (فلسطين)، والثنائي محمد والبشير الغربي (تونس)، ومجموعة عمر البشير (العراق)، ومجموعة لاء الزويتن (المغرب)، اضافة الى لقاء مفتوح مع الثلاثي جبران، مع عرض فيلم وثائقي عن تجربتها الموسيقية الفريدة من نوعها.

كما تم في إطار برنامج الدورة تنظيم أنشطة موازية، بما في ذلك لقاءات مفتوحة مع الفنانين، وعروض في الفنون التشكيلية والبصرية يقدمها الفنان محمد بابا وتشكيليون آخرون من تطوان، وماستر كلاس حول آلة “العود” لفائدة طلبة المعاهد الموسيقية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، و تحت إشراف الفنان الأردني علاء شاهين.

كلمات دليلية
2016-05-16 2016-05-16
zaid mohamed
error: