مشردات ومشردو وزان ومرضاها عقليا يطالبون بالرحيل الرحيم

wait... مشاهدة
مشردات ومشردو وزان ومرضاها عقليا يطالبون بالرحيل الرحيم
هالة أنفو. محمد حمضي
    هل تفاعلت المؤسسات العمومية والجماعة الترابية بوزان ، مع الرسالة التي بعث لهم بها في الأيام الأخيرة مواطن وزاني ، الذي وبعد أن أعياه السفر ضدا على إرادته فوق التضاريس الملتوية للسياسة العمومية التي تمشي على رأسها في الحقل الاجتماعي ، اختار الاستنجاد بالآلة الحدباء كما سماها شاعر في الزمن الجميل ، من أجل المطالبة بالرحيل الرحيم ؟
 وهل كان هذا المواطن وأمثاله كثيرون ، سيجسد مطلبه بالرحيل الرحيم ، باختياره للنعش جسرا نحو مرقده الأبدي ، بعد أن تضاعفت معاناته التي لمس من خلالها بأن مواطنته توجد خارج مربع الفصل 31 من الدستور ، الذي من بين ما جاء فيه  ” تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ، على تعبئة كل الوسائل المتاحة ، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين ، على قدم المساواة ، من الحق في : العلاج والعناية الصحية …”؟
  الفضاء العمومي لمدينة وزان أضحى في الشهور الأخيرة مؤثثا بالعشرات من المواطنين والمواطنات ، الذين لهذا السبب الاجتماعي أو النفسي وغيرهما كثير ،  وجدوا أنفسهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء . ليلهم كنهارهم ، وصيفهم كشتائهم من حيث المعاناة . غذائهم ما تجود به القمامات . لباسهم تنزيل لقولة الفنان عادل إمام الشهيرة ” لابسين من دون هدوم ”  . عنفهم المادي على الراجلين والسيارات …. وقاموسهم اللغوي المخاصم للحياء العام ، سلوك طبع معه الأطفال والنساء والشباب …
    المرضى عقليا والمشردين والمشردات من أبناء دار الضمانة الكبرى ، أو أولائك الذين تقول سحناتهم ولهجتاهم بأنهم كانوا ضحية تهجير من بعيد ، لم نسمع يوما بأن الجماعات الترابية المحلية والإقليمية في نسختهم الجديدة ، ومديرية  التعاون الوطني ، ومديرية الصحة ، والإدارة الترابية ، والأمن الوطني ، أي الجهات التي حددها الفصل 31 من الدستور ، قد اجتمعوا بينهم ، وتداولوا في الموضوع مع باقي الشركاء المدنيين لوضع مخطط استراتيجي ، منطلقه ومنتهاه ، إنصاف هذه الفئة من المواطنين والمواطنات ، وذلك بالعمل على إحقاق حقوقها الحيوية والنهوض بها ….   
 وفي انتظار خطوة التنزيل الحقوقي للدستور ، سيبقى مطلب الرحيل الرحيم الذي جسدته صورة المواطن الذي اختار النعش جسرا نحو لقاء ربه بدل عيش صفر كرامة ومواطنة ، مطلبا مشروعا . وكل رمضان وقلوب وعقول المؤسسات التي لا غبار عليها متحجرة ، ومعقمة ضد البعد الحقوقي لملف مشردي ومشردات ، والمرضى عقليا الذين يؤثثون فضاء دار الضمانة .   
2016-06-06 2016-06-06
zaid mohamed
error: