ترصيد الملاحظة الانتخابية بإقليم وزان … من أجل استحقاق تشريعي بنفس مواطن

wait... مشاهدة
ترصيد الملاحظة الانتخابية بإقليم وزان … من أجل استحقاق تشريعي بنفس مواطن
هالة أنفو.
أسابيع معدودة تفصل بلادنا عن ثاني انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور 2011 الذي جاء في سياق إقليمي ووطني عنوانه العريض التأسيس لدولة المؤسسات . انتظارات المغاربة من هذا الشوط الجديد في ورش الديمقراطية مساحتها واسعة ، لذلك يريدونها انتخابات بنفس مواطن أكثر من سابقاتها . وفي هذا السياق تم الشروع في إعداد العدة القانونية والإجرائية لربح رهان 7 أكتوبر القادم ، وذلك بخلق المناخ المحفز للمغاربة من أجل مصالحتهم مع صناديق الاقتراع .
  من بين الآليات القانونية المعتمدة التي ترمي إلى ضمان نزاهة وشفافية العمليات الانتخابية كما يتعرض لها الدستور في فصله 11 ، يأتي القانون 30.11 الذي تحدد مقتضياته شروط  وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات . وعهد للمجلس الوطني لحقوق الإنسان القيام بهذه المهمة ، وذلك طبقا للصلاحيات المخولة له بمقتضى الظهير المحدث له بتاريخ فاتح مارس 2011 .
 يمكن تعريف الملاحظة الانتخابية المحايدة والمستقلة باعتبارها ” عملية مبنية على أساس التتبع الميداني لسير العمليات الانتخابية ، وكيفية إجرائها من الجهات المعنية بالملاحظة والتي تم تحديدها في المؤسسات الوطنية المؤهلة بحكم القانون للقيام بالملاحظة الانتخابية ، وجمعيات المجتمع المدني الوطنية المؤسسة بصفة قانونية ، والمسيرة وفق أنظمتها الأساسية ، والمنظمات غير الحكومية الأجنبية المشهود لها بالاستقلالية والموضوعية .
  وزان والملاحظة المستقلة خلال استحقاق 4 شتنبر 2015
 من بين أزيد من 500 ملاحظ وملاحظة الذين اشتغلوا في ربوع المملكة لصالح المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، وكانت اللجنة الخاصة لاعتماد الملاحظين الانتخابيين قد اعتمدتهم ، وجبت الإشارة بأن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال زكت بإقليم وزان ستة ملاحظين وملاحظة ، وذلك بناء على معايير محددة سلفا .
 
قبل انطلاق فريق الملاحظة الانتخابية بوزان في تتبع العمليات الانتخابية المتعلقة باستحقاق شتنبر 2015، كان قد استفاد كغيره من الملاحظين والملاحظات من دورة تكوينية خلال عطلة الصيف من نفس السنة ، أشرف على تنظيمها وتأطيرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وافتتح  أعضاء وعضوة فريق العمل عملية تتبع ورصد استحقاق شتنبر الماضي ، بلقاء مع الإدارة الترابية الإقليمية لوضعها في الصورة ، ولحثها على التعاون مع فريق العمل ، وذلك بتوفير كل الوثائق والمعلومات ذات العلاقة بالاستحقاق الانتخابي على مستوى الإقليم ، من زاوية أن كل جهة توجد في علاقة  تماس بهذا الاستحقاق الوطني مدعوة للتجند والتعاون من أجل توفير شروط ومناخه نجاحه .  وبالمناسبة فقد سجل فريق العمل المعتمد من طرف اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال روح التعاون التي تحلى بها عامل الإقليم ، وأطر الإدارة الترابية المشرفة على العملية الانتخابية طيلة فترة العملية الانتخابية .
  وقبل أن يتوزع أعضاء فريق الملاحظة الانتخابية على الجماعات الترابية بالإقليم التي يحددها المنسق الجهوي بناء على معايير محددة ، تمت زيارة مقرات الأحزاب السياسية المتنافسة للإحاطة قياداتها  الإقليمية والمحلية علما بوجود فريق عمل مكلف برصد وتتبع العملية الانتخابية ، ولجعلهم ملمين بمجال الملاحظة الانتخابية كما يحددها القانون .
أهم الملاحظات التي تم تسجيلها
 تتبع وملاحظة العمليات الانتخابية التي أنجزها فريق العمل بوزان لصالح المؤسسة الحقوقية الوطنية وآليتها الجهوية ، طبقا للقانون 11.30 المؤرخ في 9 شتنبر 2011 المتعلق بالملاحظة المحايدة والمستقلة للانتخابات ، انتهت بتسجيله جملة من الملاحظات التي قرر أن يتقاسمها مع الرأي العام بالإقليم ، وفعالياته السياسية والمدنية والرسمية لاستخلاص ما يمكن استخلاصه من دروس .
  – تطابق خلاصة فريق العمل المكلف بملاحظة الانتخابات بإقليم وزان  مع خلاصة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي اعتبر ” أن انتخابات مجالس الجماعات والجهات المنظمة يوم 4 شتنبر 2015 قد جرت في جو منح الضمانات الأساسية للحرية والنزاهة والشفافية ….”
 – لم تتم ملاحظة أي تضييق للفاعلين الداعين إلى عدم المشاركة في الانتخابات .
– عاين فريق ملاحظي وملاحظة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال بشكل متكرر استغلال الأطفال في الحملة الانتخابية .
– سجل فريق العمل بأن العديد من مكاتب التصويت لم تكن والجة مما حرم فئة عريضة من الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة حقهم الدستوري ، لذلك على السلطات العمومية البحث عن الحلول لهذه الاشكالية ضمانا لحق المساواة بين المواطنين والمواطنات كما هو منصوص على ذلك في الدستور .
– لم يتم تسجيل أية حالة عنف جسدي ، لكن في المقابل تمت ملاحظة الحضور المقلق للعنف اللفظي بكل أشكاله ، تعلق الأمر بالشعارات المرفوعة خلال المسيرات والتجمعات الانتخابية المحصورة العدد .  
– لاحظ فريق العمل غياب مقاربة النوع الاجتماعي في تشكيل مكاتب الاقتراع ، بحيث لم يتم تعيين نساء رئيسات لمكاتب التصويت ، وأن حضورهن كمراقبات ممثلات للأحزاب السياسية سار على نفس المنحى . وفي المقابل تم تسجيل تعيين أشخاص على رأس مكاتب التصويت تجربتهم ضعيفة في المجال .
– وقف ملاحظو وملاحظة المؤسسة الحقوقية الوطنية على عدم تقيد نواب ومساعدي رؤساء مكاتب التصويت وممثلي الأحزاب السياسية المكلفين بالمراقبة بالقانون الذي عليهم استعمال الهاتف باستثناء الرئيس .
– سجل فريق العمل وجود أشخاص ببعض مكاتب التصويت لا يعطيهم القانون الحق في ذلك .
– تم تسجيل وجود ملصقات خارج الإطار الذي يحدده القانون مما يخل بمبدأ تكافئ الفرص بين المتنافسين والمتنافسات .
– وضع جمعيات بالعالم القروي مقراتها رهن إشارة مرشحين ومرشحات .
 – سجل فريق العمل حرمان مواطنين ومواطنات من حقهم في الإدلاء بأصواتهم / هن ، بسبب الارتباك الذي شاب عملة التسجيل في اللوائح الانتخابية .  
 كانت هذه جملة من الملاحظات التي سجلها أعضاء وعضوة فريق الملاحظة الانتخابية الذي اشتغل بإقليم وزان تحت الإشراف المباشر للجنة الجهوية لحقوق الإنسان ، والمنسق الجهوي المنتدب من طرف المجلس الوطني لهذه المهمة . ولأن ” الانتخابات الجماعية والجهوية تمثل محطة دالة في مسار التثبيت الديمقراطي وإعمال المبادئ الدستورية المتعلقة بالتنظيم الترابي والديمقراطية التشاركية ” ، وتفاديا لما سبق تسجيله مما يمكن نعته بالاختلالات المرافقة  للمسلسل الانتخابي السابق على مستوى إقليم وزان ، ولكي يكون الاستحقاق التشريعي ليوم الجمعة 7 أكتوبر المقبل ضامنا لتكافئ الفرص بين مختلف المتنافسين والمتنافسات ، وأعمق مواطنة  من المحطات الانتخابية السابقة ، فإننا من باب الحرص على إنجاح  هذه المحطة التي تشكل منصة جديدة تقصف من فوقها بلادنا ، كل من يتربص باستقرارها ، ونسف مشروعها الديمقراطي الحداثي ، نأمل أن ينخرط الجميع ، سلطات عمومية وأحزاب سياسية وفعاليات مدنية بالإقليم ، كل من زاويته الخاصة في عملية التشديب المطلوبة ، تعلق الأمر بما سجله  أعضاء فريق الملاحظة المحايدة والمستقلة للانتخابات ، أو ما سجلته هذه الجهة أو تلك . وبالمناسبة فإننا نرى بأن السلطة الإقليمية مدعوة بأن تشرك ملاحظي وملاحظات الانتخابات التابع للجنة الجهوية لحقوق الإنسان في اللقاءات التي تعقدها مع الأحزاب السياسية والمرشحين والمرشحات ورجال ونساء الإدارة الترابية ، عشية انطلاق الحملة الانتخابية بغاية وفي حدود التعريف بالقانون المنظم للملاحظة المحايدة والمستقلة للانتخابات .
2016-06-17 2016-06-17
zaid mohamed
error: