الملامح الجديدة القديمة لفريق المغرب التطواني من خلال لقاء سبتة السابق

wait... مشاهدة
الملامح الجديدة القديمة لفريق المغرب التطواني من خلال لقاء سبتة السابق

حروف صغيرة: محسن الشركي.

على الأقل، أكدت المباراة الإعدادية التي أجراها فريق المغرب التطواني ضد نظيره من الدرجة الثالثة الإسبانية النادي الرياضي لسبتة، أن ملامح الفريق التطواني لن تتغير كثيرا كما كان متداولا هذا الموسم، لا على مستوى تشكيلته الرسمية ولا على مستوى الأسلوب التكتيكي للمدرب الإسباني سرخيو لوبيرا. ما يبرر هذه الملاحظة كون النواة الأساسية لتشكيلة الفريق مازالت شابة رغم أنها لعبت ضمن صفوفه لمدة ست سنوات على الأقل، كما أن سيل الإشاعات الذي تناقلته الصحف حول انتقالات زيد الكروش ونصير الميموني وزهير نعيم ومحمد أبرهون والحارسين اليوسفي والعاصمي وسعيد اكرادة والرحيل المحتمل ليوسف بورزوق وسلمان أولاد الحاج. كل ذلك كان مجرد تخمينات صحفية في غياب عروض حقيقية لانتقال هذه الأسماء.

لقاء سبتة، ترجم فعلا النوايا الحقيقية لسرخيو لوبيرا التي لا تخرج عن سياق ما جربه المدرب الإسباني السنة الماضية حين اختار أن يلعب بنهج 4/4/2 المتحول. وشهدت المباراة اندفاعا قويا وحماسا منقطع النظير من قبل فريق الدرجة الثالثة في البطولة الإسبانية، الذي مارس ضغطا عاليا على دفاع المغرب التطواني الذي وجد في كل مرة صعوبة في إخراج الكرة، ولا ينتظر في مثل هذه المباريات الإعدادية مشاهدة مستوى عال من الإعداد البدني والانسجام والإيقاع السريع باعتبار كل هذه المؤشرات تكون في طور الاكتساب والتحقق. كما لا يمكن الحكم جزافا على مستوى اللاعبين.

لكنه بالمقابل يمكن لهذه اللقاءات أن تعطي صورة عامة عن نوايا المدرب واختياراته التقنية والتكتيكية وعن نوعية الانتدابات التي تعاقد معها النادي، وعن الصعوبات المحتملة التي قد يواجهها فريق المغرب التطواني في الموسم القادم وكلها أمور نسبية وغير ثابتة. ويتوقع خلال الموسم الجديد أن يعاني فريق المغرب التطواني طبقا لما كشفت عنه أطوار المباراة على أكثر من مستوى :

1- في إخراج الكرات بطريقة منظمة وعقلانية عبر التمرير انطلاقا من مناطق دفاعه كما يحبذ المدرب سرخيو لوبيرا، خاصة وأن الفريق غير الظهيرين بعد رحيل أنس المرابط، ويونس بلخضر ويوسف بوشتة، وقد يرتكب المدرب خطأ فادحا بإخراج بلال زريوح من حساباته، علما أن الوافد الجديد الظهير الأيمن محمد حاجي من فريق الجيش الملكي الذي يبدو أنه يرتاح وفق مؤهلاته التقنية والبدنية في لعب الكرات الطويلة ويحتاج إلى كثير التأقلم مع هذه الطريقة وما تتطلبه من سرعة ومهارة في التحرك ورد الفعل والتمرير الدقيق.

وفي هذا الاتجاه، استغل الفريق الإسباني لسبتة المحتلة هذا المعطى ولجأ إلى ممارسة الضغط العالي، وأرغم حارس المرمى العاصمي على لعب كرة طويلة مائلة على الجانب باتجاه حاجي وبدون اتجاه أحيانا، انتهت في العديد من المناسبات خارج الملعب، كم أجبر المهاجمون السبتيون مدافعي المغرب التطواني على ارتكاب كثير من الأخطاء في التمرير، استغلوها في مناسبات متكررة لتهديد مرمى العاصمي المتألق.

2- كما ينتظر أن يعاني الفريق في وسط الميدان على مستوى استرجاع الكرات، حيث يتمتع لاعبا الارتكاز نصير الميموني وسعيد اكرادة بمواصفات متشابهة، ويفتقر وسط الميدان إلى لاعب متفوق في ربح الثنائيات الهوائية، وانتزاع الكرات المشتركة، والتحرك بسرعة لدعم الظهيرين، إضافة المساهمة في بناء الحملات عبر الانتقال السريع من وسط الميدان إلى الهجوم، والمشاركة فيه لتحقيق التفوق العددي في نصف ميدان الفريق الخصم، حيث يلعب كل من الميموني واكرادة قريبين من خط الدفاع وتكاد تكون مشاركتهما في الهجوم منعدمة، لايقذفان من بعيد، لايتواجدان بتاتا في مناطق الخصم بتاتا.

والدليل أنهما لا يسجلان أهدافا من قبيل ما قد يسجله أحيانا لاعبو وسط الميدان ي أندية أخرى وفي ذات الإطار، أيضا تحكم لاعبو فريق سبتة في وسط الميدان إزاء اندفاعهم البدني وتنظيمهم التكتيكي، حيث خطوط الفريق الثلاثة متراصة وتتحرك بتناغم وانسجام، وأجبروا فريق المغرب التطواني على لعب كرات عرضية في الخلف، وعزلوا خط هجومه المتكون من رأس الحربة يوسف بورزوق الذي ظل بعيدا عن منطقة الجزاء يلعب خلفه بشكل مائل زيد الكروش.

3- في الهجوم، قد يجد المغرب التطواني نفسه في أوضاع عقم على غرار العديد من مباريات الموسم السابقة، خاصة وأن المهاجم الصريح يوسف بورزوق الذي يجيد اللعب في منطقة جزاء الخصم، حيث يقتنص الفرص والكرات عبر تموضعه الجيد، واستغلال أخطاء المدافعين وتموضعاتهم السيئة، كما يتصيد ما يسمى بالكرات الثانية المرتدة من قبل المدافعين بدون تركيز، هذا اللاعب يتواجد في خطة لوبيرا بعيدا عن منطقة دفاع الخصم، إضافة إلى أنه يرغم إلى صناعة اللعب الأمر الذي لايتقنه، حيث أن بورزوق القناص والهداف ليس من طينة اللاعبين طات المحدودين تقنيا، لايجيد لعب المترابطات والتمريرات الدقيقة، إضافة إلى ذلك افتقد كثيرا إلى قوته البدنية التي كانت تسعفه في حسم كثيرا من الفرص لصالحه كمهاجم.وهو ما يصعب أيضا مهمة زميله زيد الكروش الذي اختاره المدرب الإسباني سرخيو لوبير للعب خلفه بشكل مائل.

وبناء على ذلك، كانت فرص المغرب التطواني في المباراة قليلة جدا، ولعب دفاع نادي سبتة المتكون من عناصر خبرة طاعنة في السن مرتاحا ومطمئنا طيلة اللقاء، ولم يسجل المغرب التطواني هدف الانتصار الوحيد إلا عن طريق ضربة جزاء. وأهم ما يمكن تسجيله على مستوى هجوم المغرب التطواني، غياب القذف من خارج منطقة الجزاء، حيث يتردد أجود اللاعبين من قبيل ياسين الكحل الذين يمتلك قدرة ومهارة القذف في تسديد الكرات.

إضافة إلى ما أشرنا إليه حيث اكرادة والميموني لم يسددا ولو كرة واحدة لتواجدهما في كل مرة بعيدين عن الثلث الأخير من ملعب في اتجاه مرمى الخصم، الأمر الذي يقوم به كل لاعبي الوسط في العالم. باعتباره من الحلول التي تحسم المباريات. وعموما فإن غياب الجرأة والرؤية في توظيف احتياطي من اللاعبين يمتلكهم الفريق من قبيل المكعازي، والاستغناء غير المفهوم عن الظهير الأيمن بلال زريوح قد يكرر سيناريوهات، وغياب لاعب وسط ميدان يحقق توازن هذا الخط إلى جانب الميموني قد يعيد سيناريوهات عانى منها الفريق في الموسم الماضي

كلمات دليلية
2016-08-12 2016-08-12
zaid mohamed
error: