تغريدة الشتاء …. شفشاون مدينة الشرفاء والأولياء وليست “مدينة السنافر” كفى من هذه المهزلة والجعجعة

wait... مشاهدة
تغريدة الشتاء …. شفشاون مدينة الشرفاء والأولياء وليست “مدينة السنافر” كفى من هذه المهزلة والجعجعة

يكتبها على مسؤوليته عبدالحق بن رحمون

شفشاون مدينة لها وقار وتقدير، في ربوع المملكة المغربية، ويلقبونها بالمدينة المقدسة، وهي مدينة الأولياء، والشعراء، والفنانين، والمسرحيين، والأدباء، والنقاد، والباحثين، والمؤرخين، والزعماء السياسيين، والمناضلين، والمولعين بالفن والجمال، والمعمار الأندلسي.

واشتهرت لقرون في تاريخ الحضارة الإنسانية اعتباراً لموقعها الاستراتيجي، المستشرف على ضفة حوض البحر الأبيض المتوسط، وعندما أسسها مولاي علي بن راشد صمدت هذه المدينة كحصن حصين، لما يزيد عن خمسة قرون، لتكون مدينة في خيال الجمال العربي والأندلسي؛ تنافس غرناطة، وكل المدن الأندلسية، واستطاعت عن جدارة من حصاد لقب سادس أجمل مدينة في العالم. كما استطاعت أن تحتضن أعرق وأقدم المهرجانات والملتقيات الثقافية الوطنية وتنظم بكل مهنية واحترافية مما أعطت للمدينة إشعاعا كبيرا تجاوز الحدود.

ومناسبة هذه التغريدة هو ما تم إطلاقه على هذه المدينة (شفشاون مدينة السنافر) من طرف المنظمين لتظاهرة فنية من خلال برنامج فضفاض تنقصه المهارة الفنية في التجاوب مع الخصوصيات المحلية، وهذه التظاهرة أطلق عليها “مهرجان شفشاون الدولي لفيلم الطفولة والشباب” ( من 1 إلى 4 شتنبر 2016 ) الذي ينظم في الوقت الميت للأنشطة الثقافية أي في فترة استعداد المدينة لاستقبال فصل الخريف والدخول المدرس والانتخابات التشريعية .

هذه التسمية أو التعمية التي أطلقها منظمو هذا المهرجان سيسيء لشفشاون أكثر مما يفيدها لأن هذه التسمية ستصبح مع مرور الوقت، سبة، وقدحا، وذما وتقلل من القيمة الحضارية للمدينة التي تتقدم نحو تصنيفها ضمن التراث العالمي الانساني.

ومعلوم أن الحضارة الانسانية اعتادت أن تضع في ساحاتها العامة تماثيل العظماء الذين صنعوا إنجازات أفادت الإنسانية ولا تضع مجسمات لـ “الميخيات، فسلسلة ” السنافر” معروفة بسخريتها وصراعها مع عالم الشر المجسد في شرشبيل، إنه عالم الأقزام وعالم سيء الأفكار والاختراع والابتكار، لايضيف لطفولتنا الشفشاونية بصفة خاصة قيمة مضافة في الخيال والابداع.

من جهة أخرى ، الشركة التي ستجعل من مدينة شفشاون “منصة لتصوير سلسلة السنافر، لنحسبها بلغة الأرقام ماذا ستستفيد منها شفشاون ، وما هي الحصيلة والمردودية المادية التي ينبغي عليها أن تفي بالتزاماتها لذوي الحقوق، وأقصد الحقوق المادية والمعنوية لمدينة شفشاون كما هو معمول به في تصوير الأفلام والشرائط الوثائقية الأجنبية .

صرخة في واد: على المنظمين للمهرجان المذكور الذين أطلقوا تسمية ” شفشاون مدينة السنافر ” أن يعتذروا عن هذه الزلة التي أساءت لشفشاون وأساءت لتاريخ شفشاون وللثقافة بصفة عامة.

فشفشاون بكل فخر واعتزاز هي

“صديقة للطفولة”

وكفى.

2016-09-05
zaid mohamed
error: