حوار مع الشاعر المغربي عبداللطيف شهبون: الفرح ليس مهنتي وندمت ندامة الكُسَعيِّ

wait... مشاهدة
حوار مع الشاعر المغربي عبداللطيف شهبون: الفرح ليس مهنتي وندمت ندامة الكُسَعيِّ

حاوره : عبدالحق بن رحمون على هامش الوعكة الصحية التي يمر منها الصديق الأديب و الأكاديمي عبد اللطيف شهبون، نعيد نشر حوار أجريناه معه كصوت شعري مغربي أصيل. فهو من طينة الشعراء الذي زادهم الأمل في الحياة، ونراهم متشبثين بهذا الأمل والتفاؤل بجرعات قوية. وبالرغم من الوهن الذي يحسه في قلبه بسبب عمليتين جراحيتين سبق له أن أجراهما، إضافة إلى عملية أخرى أجراها على عينه بسبب ورم. لذا في مجمل قصائده نراه يكتب من بصيرته وروحه وأعماقه والتي يقدم لنا من خلالها رحيق عصارتها في أجمل القصائد والاشراقات. وعبداللطيف شهبون المقربين منه والعارفين بسيرته العطرة، سواء في الجامعة المغربية أو في الساحة الثقافية أو في المجال السياسي والحقوقي يشهدون بشاعريته وإنسانيته ودماثة خلقه، إذ له ذربة وتجربة ومراس طويل في كتابة الشعر، وتدريسه لما ينيف عن أربعة عقود. إنه بذلك شاعر في الحياة كما في القصيدة كما في محاضرته في الجامعة. إن ميله واعتناقه للمعرفة الذوقية، ومعرفة أحوال أنوار العشق، وسلاطين الحروف وأسرارها الكونية، جعلت قصائده أشبه بما يعبر عنه المتصوفة بالواردات، فهو عندما يأتيه الوارد، الذي بمثابة شلال يغمر ذاته يكتب هذه الواردات كومضات وإشراقات، يستوحيها انطلاقا من مخزونه النفسي وما عاشه في تجربته التأملية الوجدانية وفي تجربته السياسية. ومن تمرات احتراقاته الشعرية ثلاثة دواوين شعرية موسومة بقطائف رؤيوية للحياة والوجود والكون. الديوان الأول: ” كما لو رآني” والديوان الثاني” ذاتي رأيت”، والديوان الثالث “إليك انتهيت” . إضافة إلى كتاب نقدي موسوم بـ: “الخصائص الأسلوبية في شعر التستاوتي” ، وله قيد الطبع كتاب باب الرواح يتضن مقالات في الإبداع والثقافة والسيرة الذاتية. وأكد عبداللطيف شهبون أن الشعر هو سيد الأجناس، موضحا في ذات الوقت أن التفعيلة ما هي إلا نقطة في بحر، وعلى الشاعر الآن أن ينشغل بقضايا الفكر، وبقضايا الارتقاء بالتربية الجمالية للمجتمع. مشيرا في السياق ذاته أن الشاعر الحزبي انتهى، كما أن الدور الايديلوجي الذي كان يلعبه الشاعر منذ بدء العصور الموغلة في القدم لما كان يلقب بشاعر القبيلة، لايمكن له أن يكون له جدوى في وقتنا الراهن. وفيما يلي نص الحوار: * الأستاذ عبداللطيف شهبون مرحبا بك .أول سؤال نبدأ به هذا الحوار: أريد أن أعرف منك ماهي رؤيتك وتصورك للشعر، وهل من الضروري أن نكتب الشعر في الوقت الراهن ؟

**إنني أعتبر الشعر ضرورة، وهو التنديد للوجود. أنا لا أتصور وجودا إنسانيا ذا معنى دون أن يكون هذا المعنى هو الشعر نفسه، وبطبيعة الحال أنه توجد رهانات، وتوجد إكراهات جديدة على المستوى الكوني التي تضايق هذه الضرورة، وتجعل من الشعر يتقلص، ولا يتم تداوله بالشكل الذي كان، ولكن مع ذلك فأنا لابد أن أحمل نظرة تفاؤلية عليه، لأنني أعتقد بأن هذه الأحوال التي تمر بها الإنسانية يمكن أن تكون عابرة على الأقل في الوقت الراهن، وبالنسبة لنا بحكم انتمائنا إلى المحيط العربي فحضارتنا هي بالدرجة الأولى حضارة الشعر، ولا يمكن أن تتلاشى هذه الحضارة، وهناك أشكال جديدة للتعبير الشعري، لابد هي أيضا ضرورة، لأن الوجود الشعري لايمكن أن يكون له استمرارية إذا لم تكن هناك هَبَّات تجديدية، وتيارات وتجارب، وأنماط كتابية جديدة، وأنا أعتبر أن سيد الأجناس هو الشعر بالنسبة لي شخصيا. *أود أن تقربنا من مختبرك الشعري…كيف تكتب القصيدة… وهل تكتبها دفعة واحدة أم عبر مراحل… وهل تتفرغ لها بعد أن تبتعد عن انشغالاتك الأكاديمية… أو هي تأتي بعد استراحة محارب ؟

** دعني أقول لك بكل صراحة بأن تجربتي هي تجربة متواضعة في القول الشعري، بدأته منذ ما يناهز أربعة عقود، لكنّي توقفت لمدة، بحكم انشغالاتي المتعددة، فتبدد وقتي، والآن عدت إلى الكتابة الشعرية. بطبيعة الحال ليس بذلك العنفوان السابق. وأكتب دون إرهاق نفسي، دون تمحنات ودون أن أغرق وقتي في صنعة الكتابة، فأنا يمكن أن أكتب الومضة وتكون نصا قصيرا، يمكن أن يكون كافيا للتعبير عن الحالة الشعورية التي أجتازها أو أفكر فيها، وليس لدي وقتا مخصوصا أقول اليوم سأكتب كذا وكذا. هذه أشبه بما يعبر عنه المتصوفة بالواردات، عندما يأتي الوارد، الذي بمثابة شلال يغمر الذات، فتدعوك هذه الشلالات إلى أن تكتب، وأن تعيد النظر فيما تكتب، ليس بالطريقة المنقِحة والمهذبة والتي تستغرق زمنا طويلا، وأعتقد بأن هذا أيضا ناتج عن خبرتي مع الشعر، ليس في الكتابة ولكن في تدريسية هذا الشعر، وفي تلقيه، وفي محاولة نقله إلى الآخرين؛ إذن هذا يجعلك في منأى عن كثير من الأشياء التي قد يسقط فيها الآخرون، وقد تكون ضرورية بالنسبة للآخرين للذين ليس لهم دربة وليس عندهم مراس، وأنا أيضا أكتب انطلاقا من مخزوني النفسي بالدرجة الأولى، من ما عشته في تجربتي الوجدانية وفي تجربتي التأملية، وفي تجربتي السياسية أيضا، وبالتالي إذا حضر هذا المؤثر المركب إلى المسافة الزمنية في القراءات مما يزيد عن أربعين سنة في القراءة لايمكن إلا أن تبدو نتائجها فيما يكتبه الإنسان، في الجمال وفي بناء الصورة، وفي توفير الشرط الذي أراه أساسيا في إيقاع النص، الإيقاع ليس بمعنى الوزن، ولكن الإيقاع باعتباره حركة مديدة شاسعة، لأن الوزن أو التفعيلة، هو فقط نقطة في بحر أو نقطة في ماء. *لكل طريق من شيخ ، بمن تأثرت وأنت تكتب الشعر سواء من العرب أوالغربيين ؟

**أنا أولا عندي ثقافة مزدوجة، قرأت كثيرا لديوان الشعر العربي، منذ مراحل الثانوي وفي الجامعة بالخصوص، وكان موقظ هذه الدهشة هو المرحوم الشاعر محمد الحلوي، شيء عجيب غريب، فرغم أنه شاعر تقليدي، فقد كان يشجعنا من خلال دروسه؛ لا أقول أنني تأثرت به ولكن هذا كان حافزا. كما أنا معجب بتجربة أستاذي وأعتبره شيخي هو الشاعر محمد الخمار الكنوني. أيضا أنا معجب بتجربة الشاعر الكبير عبدالكريم الطبال، وبطبيعة الحال المقروءات لأن الشعر ليست له مشيخة، ولكن هناك أسماء جاذبة، ممكن أن تتأثر بها، أكيد هناك أسماء خارج المغرب لا حصر لها، وليس عندي شاعر محدد. وكل الشعراء الكبار تأثرت بهم بدءا بالمتنبي، وانتهاء عند محمود درويش وأدونيس وغيرهم. *في مرحلة من تاريخ القصيدة المغربية،الشعراء كانوا يؤمنون بجدوى الشعر، ويعتبرون القصيدة يمكنها أن تغير العالم ، نظرا لهيمنة الايديلوجيا في ذلك الوقت. هل الآن القصيدة يمكن لها أن تغير العالم ؟

**زمن الايديلوجيا ولى، سور برلين انتهى، الشاعر الحزبي انتهى. الآن الدور الايديلوجي الذي كان يلعبه الشاعر منذ بدء العصور الموغلة في القدم لما كان الشاعر شاعر القبيلة، الآن شاعر القبيلة لايمكن له أن يكون له جدوى، ولامحل له من الإعراب في منظومة الإبداع، الآن الشعر تحرر من هذه القصرية ومن هذه النزعة الدوغمائية ومن هذه السيطرة الايديلوجية التي تعيق الإبداع، وتجعل الشاعر يعبد التعليمات الحزبية، ويكتب انطلاقا من المسنون المذهبي، الآن هذا التحرر هو مكسب كبير للشعر في أن يعبر الإنسان عن ذاته، عن رؤيته للعالم، وأن يكتب عن التفاصيل الجزئية اليومية التي كانت في وقت سابق ينظر إليها بنوع من الاستنقاص، الآن كل التجارب الذاتية، كيفما كان نوعها، وكيفما كانت تعددية مشاربها، تغني التجربة. والشعر لم يكن من مهمته في أي مرحلة من مراحل التاريخ البشري أن يغير الكون، الشعراء لايغيرون الكون، الشعر هو إحدى الضرورات، ولكن ليس بمعنى الضرورة السياسية ولكن الضرورة الجمالية والفكرية والفلسفية. والشعر يمكن أن يلعب دورا كبيرا للارتقاء بمستوى الوعي، وفي التحسيس بقيمة الحياة وبالجودة الفنية؛ هذا هو الخطاب الذي بدأنا نستشعره، ونتلمسه من خلال الكتابة الجديدة، ولم يعد عندنا شاعر المناسبات، نحن ليست عندنا قضايا الاستعمار، لأن هذا الشيء انتهى مع ذلك التحقيب الذي كان خاصة في المرحلة التاريخية التي طغى فيها الهاجس السياسي والاجتماعي. ولهذا دور الشاعر الآن عليه أن ينشغل بقضايا الفكر، وبقضايا الارتقاء بالتربية الجمالية للمجتمع. *على ذكر الارتقاء بالتربية الجمالية ما السبيل لتحقيق ذلك في نظرك؟

** أعتقد أن المدخل الرئيس الآن هي الرؤية الصوفية، التي يمكنها أن تعزز مكانة الشاعر، على المستوى اللغوي، باعتبار أن اللغة الصوفية هي لغة منزاحة، لغة خارج اللغة، ولغة عليا، وأن طبيعة النظرة هي شاسعة، شاملة ومنفتحة، ولا تتحدد بأنماط أسلوبية معينة، هذا ما نقرأه في المدونات الصوفية كانت نثرية أو شعرية . *على ذكر اللغة، قال النفري “كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة” ولهذا نحس أحيانا بعدم قدرتنا اعتماد اللغة، فنلجأ حينها إلى آليات أخرى من أجل الارتقاء بالمستوى التواصلي. كيف تتعامل مع هذه اللغة وكيف تضع قاموسا خاصا بك يشبهك أنتَ ؟

** عندما تستنفذني الفكرة، وتستنفذني الرؤيا، بواسطة العبارة أتوقف، وأعطيك مثال في قصيدة: “ظل” هي كاللمحة والومضة. إذ عندما أنهيت السطر الثالث قلت إن هذه القصيدة انتهت. وأقول فيها: “ظلٌّ تسلل بيننا وأقام مملكةَ الضَّجر ظِلّ حجرْ.” ونفس الشيء في قصيدة: “هل من مزيد؟..” التي قلت فيها: “وتَميدُ بي الأشواقُ للأفراحِ .. للزمن السعيدْ وتردّني الأحزانُ للمنفى البعيدْ.. هل من مزيدْ ؟! ” فعلا فقد جاءت تماما كما كان البيت المفرد في القصيدة القديمة، حيث كان بيت الاستهلال يلخص القصيدة كلها، كما عند المتنبي في نص “عيد فبأي حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمر فيك تجديد ” أو نص “واحر قلباه”. إذن هذا الشيء مهم عند المتصوفة، وأيضا اللغة التي فيها السؤال، وأعطيك هنا مثال في قصيدة “حضرة” كنت كتبتها في غرناطة وأقول فيها: “هلْ في صَدرِك نفْسٌ في نفْسِك لحْنٌ .. في لَحنِكَ رُوحٌ.. وَرَوْحٌ لماذا إذنْ.. يَتوقَّفُ عازِفُ نايِكَ هذا الصَّباحْ ؟ ” أنا أعتقد أن القصيدة الجيدة، وأنا لا أمدح نفسي، أنا تلميذ تتلمذت، على نصوص وعلى أشياء كما يقول الشعراء المتصوفة: “كلما سألت الكتاب الذي تفتحه وتقرأه يصبح بالفعل وبالقوة صاحبه شيخا لك”، فشيوخي في الشعر إن صحت العبارة، هم جميع الشعراء الذين قرأت لهم واستفدت منهم، وحفظت ما حفظت. *بعض القصائد التي قرأناها لك نلمس فيها نبرة حزن، هي ليس قريبة من التشاؤم ولكن نلمس فيها نظرتك للحياة بنظرة فيها إشارات للنهاية والأفول؟

** هذا شيء بسيط، أنا لا أكتب خارج ذاتي، وما عشته أكتبه. فأنا أعيش حالة حزن، في الحياة، ربما لأنه كانت لدي أحلام وكانت لدي تصورات؛ سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى العام، ولكن أحبطت، وأنا كما أعبر عن ذلك أعيش والسلام، لأنني لا أعيش الحياة التي أريد، وبالتالي فأنا لا يمكن أن أزور في هويتي النفسية، الحزن أو كما قال الشاعر محمد الماغوط: ” الفرح ليس مهنتي”. أنا لم أختر حزني، الحزن هو قدري، لأنني واجهت مشاكل عديدة، إحباطات الفشل على المستوى العاطفي والنفسي، وانضافت إليها الآن تجربة المرض وهي تجربة خطيرة جدا. إذن يوجد فشل عاطفي ونفسي، فشل أيضا في استمرار الحياة بنوع من العافية، إذ أجريت لي عمليتين جراحيتين على القلب ثم أصبت بورم في عيني، وبالتالي فهذا لايقتل فيَّ النزوع للحياة، ولكنه قدري، إذن الحزن يُسيِّجني. سيَّجني في تجربتي الأولى، وفي تجربة ثانية وثالثة. ثم أنني أحزن كثيرا عندما يموت عزيز علي، يعني غياب والدي، غياب صديق من أصدقائي. ولهذا شدة الإحساس بالفقد والألم أيضا يغني التجربة بقدر ما هو متمثل، وبالتالي كلامي لصيق بي يعبر عن ذاتي كما هي مختبر لتجارب. بطبيعة الحال هناك لحظات فرح، ولكنها قليلة جدا، إن لم تكن منعدمة. إذن فبالتالي فأنا مستمسك بعروة الحياة عن طريق الشعر وعن طريق القراءة، وأقول لك شيء عجيب هو أنني لما كنت في باريس، قضيت شهرا ونصف تحت العلاج أجريت عملية جراحية على عيني على الورم، ومع ذلك ما قرأته من كتب بالفرنسية لم أقرأه في حياتي. وإذا كنت فوق المرض وما زلت إلى أن يحين الرحيل، إلا أنني أجد نفسي في عالم القول، وأزيدك فكرة فأنا يرتاح قلبي وعقلي للشيخ حمزة. وهذا بالنسبة لي تجربة أخرى في حياتي، أمل أن أكتب عنها قريبا. *(نتمنى من الله أن يطيل الله في عمرك ونقرأ لك مزيدا من الابداع الشعري) سؤال آخر أريد أن أسألك عن عملك الشعري وعملك الأكاديمي، أود تقارن بينهما ألا يستهلكك عملك الأكاديمي في الجامعة ويبعدك شيئا ما عن الشعر وعن عالم الكتابة الأدبية ؟ ** أنا لست مكثرا، أنا مقل. أكتب عمود أسبوعي من باب الالتزام الأخلاقي، مع الأخ الصديق العزيز خالد مشبال، وأحيانا يضيق الوقت وأكتب وأسوي ما أسويه على عجل، وحقيقة أنا أتعب أحيانا. وليس لذي عمل آخر الآن، وقد كان عندي إحساس مضاعف بالتعب عندما كانت لدي مهام كثيرة، غير العمل الأكاديمي بالإضافة إلى عملي في الساحة الحقوقية. الآن فرغم أنني نائب رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلا أن أدائي تراجع، لأنني لم أعد قادرا على التفرغ على عدة واجهات، وأقولها بكل إخلاص إنني أحس بأن الأولوية هي للشعر. وداخل العمل الأكاديمي أكون شاعرا في دروسي وفي تحليقاتي، وفي عملي الحقوقي أيضا، لأن طريقة تفكيري وطريقة أدائي هي أيضا ترتبط أكثر بالشعر أكثر، فانشدادي إلى القراءة أولا، لأن القراءة هي الأساس. والكتابة هي منتوج القراءة، إذا لم تقرأ لا تستطيع الكتابة، إذن هنا أقول أن العمل الأكاديمي يعزز شعري ويعزز كتابتي. *هل سبق لك أن ندمت على أي شيء ؟ **أنا ندمت ندامة الكُسَعيِّ، عندما استمر بي العمل في المجال الحزبي الطويل، دون أن يكون له جدوى أو معنى، لكني قد أكون استفدت من العمل الحزبي كمدرسة، كنظام قيم، كطريقة التفكير، كمشروع اجتماعي، ولكن الآن أظن وهذه ليست حالتي أنا فقط ، هذه حالة كل المثقفين، والناس الذي عندهم اهتمام بالثقافة، وبالأحرى المفكرين، وهل تتصور أن المفكر محمد عابد الجابري كان سعيدا. الجابري كان شقيا. ما تعرض له الجابري ما يتعرض له المثقفون من طرف المناور الحزبي. أنا أقول أنه الآن كانت عندنا أزمة قيم، أزمة أخلاقية، وعلاجها يكون هو الطريق الرباني، هذا بالنسبة لي، باعتبار أن التصوف أخلاق قبل من أن يكون أي شيء.

2016-09-29
admin
error: