في الحاجة إلى أن يهيكل حراك الريف نفسه.. لكن ليس على شاكلة “الكتاب الأخضر”!

wait... مشاهدة
في الحاجة إلى أن يهيكل حراك الريف نفسه.. لكن ليس على شاكلة “الكتاب الأخضر”!

هالة أنفو/ باتفاق مع انفاس بريس .موحند آيت يوسف وعري

لا شك أن حراك الريف يمثل مادة حيوية للتحليل، إذ يهم في تعدد أبعاده، الأكاديمي والحقوقي والمثقف، والفاعل السياسي والجمعوي والحكومي. وهذا يتطلب من الحراك أن يكون منفتحا على أنواع هذه المقاربات، وبالتالي التفاعل الإيجابي مع هذه التغذية الراجعة. وهي تغذية مفيدة لنحت مخرج مشرف، يجسد في النهاية، انتصار الوطن بكل مكوناته في تدبير إشكالاته التنموية.

أذهب في هذا الإتجاه في مطارحة الموضوع، وأنا أعبر عن أسفي على تهجم الزفزافي على الأستاذ عصيد، وتهجم بعض مختطفي الحراك إلكترونيا على القاضي الهيني..

ويدفعنا هذا الانزياح في تفاعل الحراك مع محيطه إلى لفت الإنتباه إلى بعض مؤطري الحراك، الذين أصبحوا يمارسون الترهيب في حق المختلفين معهم في أسلوب تدبير الحراك. حيث جعل هذا الترهيب – من خلال تهم التخوين و”العياشة” – العديد من الأصوات الوازنة في الريف، تركن إلى الصمت، تفاديا لهذا التجريح.

وقد كان من نتائج هذا الفراغ في دائرة التناصح، أن بدأ الحراك ينزلق -في غياب ترشيده- إلى مهاوي العدمية والظلامية.

وهكذا بدأ الحراك ينزلق عن سكته المشروعة، في الوقت الذي انتقل فيه من المطلب الحقوقي والاجتماعي، إلى التيه في متاهات السياسة، وفي الوقت الذي انتقل فيه من الشارع إلى المساجد، وفي الوقت الذي صدر فيه من موقع الكفر بكل الوسائط في البناء الديمقراطي، مما يبين النزوع الشمولي الإستبدادي، الذي يضمره مثل هذا الصدور، كبديل في مطارحة قضايا الشأن العام.

لذلك أراهن كورياغلي يعرف مزاج أهله في الريف، ويعرف تعقيدات تراكمات الريف الأوسط، (أراهن) على حكمة الكبار، لتجاوز مطبة الإنزلاق إلى سياسة الأرض المحروقة.

لذلك على الحراك أن يهيكل نفسه ديمقراطيا، وليس على طريقة “الكتاب الاخضر”، ليبلور نفسه كمخاطب مسؤول، وأن يتحلى بقدر من التواضع للحفاظ على تراكم نضالات جبهة النهضة الريفية، في ظل المكتسبات السياسية والدستورية للبلاد، من خلال الإستئناس بآراء شيوخ النضال في الريف، كالأساتذة أحمد البلعيشي وعيسى بويازيضن… إذ أن ميراث الريف من أجل التحرر الوطني والبناء الديقراطي، هو حلقة موصولة، من مولاي موحند إلى محمد سلام أمزيان، إلى رموز اليسار في مرحلة ثمانينيات القرن الماضي..

إن مصلحة الريفيين تتطلب مقاربة مغايرة في التعبئة والتدبير والأفق الفكري المندمج في سياق المشروع المجتمعي الحداثي الدمقراطي للبلاد.

ولدي الثقة في أبناء الحراك بانفتاحهم على نخبة الريف وتفاعلهم الإيجابي معها، على تجاوز صعوبات المرحلة، بما يخدم أهداف الحراك، كما هي معلنة!!.

2017-05-29
zaid mohamed
error: