دار الشعر تعلن بشاطئ وادي لاو عن ميلاد تظاهرة “بحور الشعر” +صور

wait... مشاهدة
دار الشعر تعلن بشاطئ وادي لاو عن ميلاد تظاهرة “بحور الشعر” +صور

هالة أنفو.

إذا كانت بحور الشعر خمسة عشر بحرا، أضاف إليها الأخفش بحرا آخر، فها هي دار الشعر في المغرب تكتشف بحرا جديدا اسمه واد لاو. وهو شاطى البحر الذي لا يزال يتوج بلقب أجمل بحر في المغرب، منذ خمس سنوات.

فقد انطلقت يوم أمس الجمعة 4 غشت الجاري في شاطئ واد لاو، فعاليات “بحور الشعر”، التي نظمتها دار الشعر بتعاون مع بلدية واد لاو، وبتنسيق مع بيت الشعر في المغرب.

وأقامت دار الشعر مكتبة شاطئية في بحر واد لاو، استضافت فعاليات بحور الشعر، التي انطلقت بتنظيم ورشة الرسم لفائدة الأطفال، ومسابقة إلقاء الشعر لفائدة الأطفال والشباب، من أبناء المنطقة ومختلف المدن المغربية ومغاربة العالم الذين يترددون على شاطى واد لاو خلال العطلة الصيفية.

كما افتتحت المكتبة الشاطئية ابوابها في وجه قراء الشعر، وانفتحت عليهم حيث هم، في شاطئ البحر، وهي تعرض أمامهم متون الشعر العالمي، ودواوين الشعر العربي والمغربي، وإصدارات وزارة الثقافة المغربية وإصدارات دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة، ومنشورات بيت الشعر في المغرب.

وأشرفت لجنة من الأساتذة والفنانين على ورشتي التشكيل وإلقاء الشعر، بفضاء الشاطئ، في تظاهرة تابعها المئات من المصطافين وجمهور وضيوف دار الشعر.

وفي حدود الثامنة مساء، انطلقت احتفالية “بحور الشعر”، بحضور استثنائي وقياسي، وبمتابعة إعلامية كبيرة، حيث أقيمت “ليلة الشعر”، هذه المرة، رفقة امواج البحر.

رئيس بلدية وادي لاو، والنائب البرلماني عن إقليم تطوان، السيد محمد الملاحي، نوه عاليا بهذه التظاهرة، معلنا عن سعادته بان تكون الجماعة التابية لواد لاو شريكا لدار الشعر ولوزارة الثقافة والاتصال ودائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبيت الشعر في المغرب، من أجل احتضان تظاهرة “بحور الشعر”، واستضافة ضيوفها والمشاركين فيها. وأكد النائب البرلماني حرصه على واجب الارتقاء بهذا التعاون الثقافي إلى مستوى الشراكة الفعالة والخلاقة، من أجل تكريس هذه التظاهرة، وجعلها موعدا شعربا سنويا، وطنيا ودوليا.

وباسم المكتب المكتب التنفيذي لبيت الشعر في المغرب، أشاد الشاعر والفنان التشكيلي فؤاد شردودي ببحور الشعر في واد لاو، هذه التظاهرة التي منحت بيت الشعر موقعه ضمن البرنامج الثقافي والشعري لدار الشعر، باعتباره شريكا مدنيا في هذه المؤسسة الشعرية الدولية، إلى جانب دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة، ووزارة الثقافة المغربية. مثلما أشاد المتحدث بفكرة اقتراب الشعر من المتلقين، من خلال ارتياد آفاق وفضاءات جديدة أمام الشعر والشعراء.

وانطلقت ليلة الشعر داخل فضاء المكتبة الشاطئية مع الشاعر والزجال الساخر والممتع بوعزة صنعاوي، وهو يقدم قصائده  من الشعر العامي المغربي، التي تفاعل معها الجمهور، وطرب لها، وابتهج بعوالمها الشيقة ومفارقاتها العجيبة. ومن ذلك حديثه عن “روضة النصارى”، أو مقبرة النصارى في مدينته، ومدى عناية أهلها بها، رغم موتهم، مفارقة ومقارنة بعدم اهتمامنا بالحياة كلها. يقول الشاعر الزجال:

قلت: الروضة جردة/ شفت قبر جديد محطوطة عليه وردة/ والرحمة بالقبر حاطت/ دمعة تما شاطت/ عيني فالروضة جالت/ يدي ع القبر مالت/ خطفت الوردة وجريت/ وجري ما ما تجري/ جري يا ما تجري/ كانت الوردة جديدة باقا تبري/ وثلت البراك، قول نقزت الدري/ وجبدت الوردة من كمي/ بالزربة هديتها لأمي.

بعدها، قدم العازف والفنان محمد أغبالو معزوفات ومقطوعات موسيقية على آلة الأكورديون، قبل أن يعزف روائع الأغاني العربية على آلة الناي.

وتألقت الشاعرة المغربية فاطمة الزهراء بنيس في بحور الشعر، وهي تنقل الحاضربن من بحر واد لاو الهادئ إلى بحرها الصاخب بالتأملات الشعرية والمكاشفات الوجدانية. ودونت الشاعرة تجربتها الشعرية وهي تكتب سرابها على صفحات البحر، في قصيدة “وكتبت سرابي”، إذ تقول:

وكتبت سرابي/ حين لمحت الهوة/ بيني وبين اسمي/ والغيم المدفون في جسدي/كان اكبر مني/لهذا خنت اسمي/ وكتبت سرابي”.

ويبدو أن الشاعر والتشكيلي فؤاد شردودي هو سائغ شعر، وصائغ سحر، وهو يلخص لنا تجربته في الكتابة ورسالته الشعرية في هذا المشهد الشعري: “لطالما وقفت على كنوز من ذهب وألماس/ صرفتها في جمل شعرية/ بينما كانت الحياة  تظهر عبر التلفاز مشوشة/ كنت اكتب للأنبياء: عذرا… التشويش من المصدر/ كنت أطارد الحرية/ وكانت تطاردني السجون”… بينما تطارده اليوم بحور الشعر في واد لاو.

وتتواصل فعاليات “بحور الشعر”، في واد لاو، يوم السبت خامس غشت الجاري، بتنظيم ورشات ومحترفات في الشعر والتشكيل، على شاطئ البحر، مع تنظيم عرض فني تشكيلي يقدمه الشاعر والفنان فؤاد شردودي، وعازف السكسفون إيهاب الغيبة، وعازف القيثار يوسف الحداد.

وسيكون سكان وضيوف شاطئ واد لاو على موعد شعري خاص مع الشاعر المغربي المقيم في بروكسيل طه عدنان، في حفل اختتام تظاهرة بحور الشعر، يوم الأحد سادس غشت الجاري، في لقاء “شاعر في المهجر”، يتحدث فيه الشاعر عن تجربته في الشعر والمهجر، قبل توقيع ديوانه الجديد “بسمتك أحلى من العلم الوطني”. بينما يسدل الستار على الدورة الأولى من هذه التظاهرة، بتوزيع الجوائز على الفائزات والفائزين في مسابقات وورشات التشكيل وإلقاء الشعر في بحور الشعر.

بينما لا تزال المكتبة الشعرية الشاطئية مشرعة على البحر، مفتوحة في وجه المصطافين وعشاق الشعر.

2017-08-05 2017-08-05
zaid mohamed
error: