بعد تعثر إنجاز كلية الطب والصيدلة بطنجة…الطلبة الأطباء وللموسم الجامعي الثالث يتناوبون على مدرج واحد ويتيم بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة

wait... مشاهدة
بعد تعثر إنجاز كلية الطب والصيدلة بطنجة…الطلبة الأطباء وللموسم الجامعي الثالث يتناوبون على مدرج واحد ويتيم بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة

هالة أنفو.

يبدو أن معاناة طلبة كلية الطب والصيدلة بطنجة ستتواصل للموسم الجامعي الثالث على التوالي، بعدما تأكد بشكل شبه رسمي إستحالة إنتقال الطلبة إلى مقر الكلية الجديد بمدخل مدينة طنجة من الجهة الغربية قرب محطة الأداء للطريق السيار طنجة الرباط.

وإذا ما تأكد الخبر، فإن كلية الطب والصيدلة بطنجة ستحوز قصب السبق على الصعيد الوطني كأول كلية طب بالعالم ستقوم بتخريج أطباء تلقوا تكوينا نظريا صرفا بدون تكوينات تطبيقية، على إعتبار الكلية مقبلة للموسم الجامعي الثالث على مواصلة الدراسة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، داخل مدرج واحد ويتيم “مدرج 1″، تم تخصيصه مؤقتا لكلية الطب، حيث سيتناوب عليه ثلاثة أفواج خلال الموسم المقبل، هذا دون الحديث عن كون الأساتذة الأطباء وكذا العميد وباقي الأطر الإدارية يتناوبون فقط على مكتب واحد، مما يجعل الكلية تشكل الإستثناء على الصعيد الوطني.

ومن شأن تأخر انتهاء الأشغال الخاصة بمرافق كلية الطب والصيدلة بطنجة أن يؤثر على المسار العلمي والطبي للطلبة المتخرجين، بل وأن يؤثر على المنظومة الصحية بالمغرب، فكيف لكلية تمنح شهادة الدكتوراه لطبيب درس خلال مساره الجامعي  داخل مدرج واحد ويتيم، وقاعتين إثنتين، إذا ما كانتا غير شاغرتين، وبهما فقط هيكل عظمي من البلاستيك، بالمقابل يدرس زملاء لهم في كليات الرباط والدار البيضاء… داخل فضاءات جامعية رحبة ومستشفيات جامعية كبرى.

وتعود أسباب تأخر انتهاء الأشغال الخاصة بمرافق كلية الطب والصيدلة إلى مشاكل تقنية مرتبطة أساسا بالربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير السائل، حيث أن شركة أمانديس وجدت صعوبة تقنية ومالية بربط فضاءات الكلية بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، حيث أن كل المؤشرات تؤكد مواصلة دراسة طلبة كلية الطب والصيدلة بمدرج1 التابع للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، وهو ما سيزيد من معاناة الطلبة، الذين يعتزمون تنظيم وقفة إحتجاجية في الأيام القليلة القادمة وقفة إحتجاجية بمقر جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، لتنبيه المسؤولين لما يعترض مسارهم الجامعي ومعاناتهم اليومية جراء تأخر انتهاء الأشغال الخاصة بمرافق كلية الطب والصيدلة بطنجة.

 وليس هذا فحسب، بل وتفتقر مدينة طنجة إلى مستشفى جامعي، والذي من المفروض أن يواكب إنشاء كلية الطب، حيث أن المستشفيات المتواجدة بالمدينة لا يمكن تصنيفها ضمن الأقطاب التي يمكنها إستقطاب الطلبة الأطباء، ولا يمكن إعتبارها فضاءات طبية تعليمية يمكن أن تقدم الإضافة والتكوين للطلبة الأطباء.

ويشار أن كلية الطب والصيدلة بطنجة تم إحداثها تطبقا للمقترحات التي تبنتها وزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، بشأن توسيع الخارطة الجامعية بمدن المملكة، حيث تقدمت الوزارة بمشروع إنشاء 10 مؤسسات جامعية جديدة، 9 ذات الاستقطاب المحدود وكلية ذات الولوج المفتوح، موزعة على 9 جامعات في ربوع المغرب، حيث صادق مجلس الحكومة في مارس 2013 على مرسوم إحداث كلية الطب والصيدلة بطنجة، وفي 8 ماي 2014، صادق المجلس الحكومي تم تعيين البروفيسور نور الدين الأمين العلمي، عميدا لكلية الطب والصيدلة بمدينة طنجة، كمؤسسة جامعية جديدة تابعة إداريا لجامعة عبد المالك السعدي.

وهكذا فإن البروفيسور نور الدين الأمين العلمي بدوره سيشكل الإستثناء على مستوى الجامعة المغربية، حيث سيكون أول عميد بالجامعة المغربية كأول عميد كلية ينهي مدة إنتدابه كمسؤول جامعي لم تطأ قدماه يوما فضاء الكلية التي عين بها، وهو ما جعله يؤكد لمقربيه أنه لن يترشح مجددا لولاية ثانية رغبة منه في نيل شرف هذا “الإستثناء” الذي لم يسبقه أحد بعد، وبحسب مصادر نقابية فإن ما تعيشه كلية الطب والصيدلة بطنجة تتحمل مسؤوليته رئاسة الجامعة بشكل مباشرة وكبير، حيث  من المفروض فيها السهر وتتبع مشروع إخراج كلية الطب والصيدلة حيز الوجود على أرض الواقع، وان مواصلة الدراسة في فضاءات غير فضاء الكلية من شأنه تخريج أطباء “إفتراضيين” وأن يؤثر على التحصيل العلمي لجامعة عبدالمالك السعدي، التي أصبحت حديث المهتمين بالشأن الجامعي.

2018-09-09
Jamal