الإنتخابات الجزئية بالمضيق الفنيدق…. حمامة السوسي تهش بجناحيها لإطفاء قنديل الناو

wait... مشاهدة
الإنتخابات الجزئية بالمضيق الفنيدق…. حمامة السوسي تهش بجناحيها لإطفاء قنديل الناو

هالة أنفو. سعيد المهيني

مع بداية العد العكسي لإنتهاء الحملة الإنتخابية الجزئية بدائرة المضيق الفنيدق، يبدو أن الصراع على المقعد بدأت تتضح معالمه في ظل بروز معطيات ميدانية وتحالفات منها ما هو معلن ومنها من يدار في الكواليس. فكل المؤشرات بدأت تصب في معترك وعش الحمامة بعمالة المضيق الفنيدق، وذلك بعدما إستطاع أحمد المرابط السوسي رئيس جماعة المضيق والبرلماني السابق عن ذات الدائرة تجميع الأحزاب غير المشاركة في الإنتخابات الجزئية، بل إستطاع حتى إختراق بعض القلاع المضادة له، حيث إستمال جزء من حزب البام في جماعة المضيق الذي يتموقع ضمن خانة المعارضة بالجماعة التي يسيرها.

فقد إستطاع المرابط السوسي من حشد وإستمالة الجناح القوي داخل البام بإقليم المضيق الفنيدق، حيث عقد جلسة أمس الأحد 16 شتنبر الجاري بمدينة مرتيل مع قيادات محلية وإقليمية، إستطاع خلالها كسب تعاطفهم وتحفيزهم من أجل النزول في الرمق الأخير من الحملة في صفه، لمواجهة منافسه الشرس مرشح العدالة والتنمية بذات الدائرة، والذي قد يشكل تهديدا كبيرا له، وهو ما لا يرتضيه حزب بنشماس وطنيا وجهويا وإقليميا، حيث إستغل المرابط السوسي هذا المعطى لتحفيز الباميين سواء بمرتيل أو الفنيدق أو المضيق لأجل قطع الطريق على حزب العثماني للظفر بالمقعد الثاني بالعمالة، والذي إذا ما تحقق للناو سيشكل صفعة سياسية لجميع الفرقاء السياسيين بالعمالة، وهو الشيء الذي جعل الباميين بالعمالة ييممون وجههم نحو الحمامة، على إعتبارها الوحيدة التي بإمكانها إطفاء القنديل الإنتخابي.

ولم يركن السوسي في تحالفاته إلى إستمالة الباميين بالدائرة بل تعداه إلى فتح ال”كتاب” بعمالة المضيق الفنيدق، من خلال إحداث الشرخ بحزب علي يعتة، حيث أحدث شرخا داخله وإستطاع إستمالة جناح قوي داخل الجماعة التي يسيرها، الذي عبر علانية عن دعمه له ولحملته الإنتخابية.

كل هذه التحالفات والمعطيات بدأت تقوي حظوظه الإنتخابية، على إعتبار أن السوسي إستغل شبح وخطر المد “القنديلي” بالعمالة، وجعله يصب في مصلحته ومصلحة تحالفاته الإنتخابية، فلا أصدقاء بنشماس يرتضون أن تصبح العمالة قلعة للعدالة والتنمية، ولا حتى رفاق بنعبد الله سينظرون بعين الرضى لهذا الإكتساح الإنتخابي لمرشح العثماني لأحد القلاع البيبساوية بالمغرب، وهو ما جعلهم يمعنون في خريطة المرشحين الأكثر حظا لإيقاف هذا الشبح، وشرعوا في تحريك آلاتهم الإنتخابية لمواجهته.

بالمقابل فإن أصدقاء العثماني، الذين نزلت قياداتهم الوطنية الجهوية بثقلها لأجل تدعيم حظوظ الناو في هذه الجزئيات، فيراهنون على كتلتهم الناخبة بالعمالة، بالإضافة إلى رهانهم القوي على مرشح حزب السنبلة الذي سيشكل شوكة في عنق الحمامة، من خلال منافسته داخل مدينة المضيق، وإستغلال الصراع السياسي والإنتخابي بين أحمد المرابط السوسي وعبد الواحد الشاعر، وجعله يصب في مصلحة القنديل في نهاية المطاف.

وعموما فإن التنافس الإنتخابي على المقعد الثاني بالعمالة لن يخرج عن دائرة ممثل الحمامة والقنديل بدرجة كبرى ومرشح السنبلة في الدرجة الثانية، والذي قد يكون ورقة ال”جوكر الإنتخابي” حيث أن قوته أو ضعفه سيتم إستغلالها من هذا المرشح أو ذاك.

2018-09-17 2018-09-17
Jamal
error: