أزمة البناء والبلوكاج في مجال التعمير الذي تعاني منه مدينة مرتيل أحد مسببات تنامي ظاهرة الحريك بالمنطقة

wait... مشاهدة
أزمة البناء والبلوكاج في مجال التعمير الذي تعاني منه مدينة مرتيل أحد مسببات تنامي ظاهرة الحريك بالمنطقة

هالة أنفو. سعيد المهيني

أصبح الوضع الأمني والإقتصادي بمدينة مرتيل قابلا للتوتر بشكل كبير في اية لحظة وحين، فالمدينة التي تعيش على السياحة الداخلية صيفا وعلى قطاع البناء في باقي فصول السنة، إبتليت مؤخرا بما بات يعرف بتوافد شباب من مختلف المناطق المغربية من أجل البحث عن “الحريك المجاني”، وهذا ما أجج الوضع بالمدينة وأثر على شباب المنطقة وأبنائها، خاصة وأن المدينة أصبحت تعيش أزمة إقتصادية خانقة بعدما أصبح إقتصادها مهددا بالإفلاس بفعل توقف حركة البناء والعقار بالمدينة، حيث أن هذا النشاط الإقتصادي يعد أكبر مستقطب لليد العاملة بالمدينة.

وأمام البلوكاج في مجال التعمير والبناء، التي إبتليت به مرتيل في الفترة الأخيرة، أضحت بعض المقاولات والشركات الكبرى القادمة من مختلف المناطق، والتي سبق لها ان استفادت من رخص لبناء المركبات السكنية الضخمة تنعم ببعض الإمتيازات والحضوة مقارنة مع نظيرتها المحلية، بعدما أصبحت هذه الأخيرة تغلق في وجهها الأبواب والمنافذ.

وفي ظل إستفحال ظاهرة الحريك، والتي حتما أن من بين مسبباتها الأوضاع الإقتصادية لأبناء المنطقة، ومن بين تمظهراتها ”البلوكاج في مجال التعمير والبناء”المسلط على مدينة مرتيل، فإن المسؤولين بجميع تلاوينهم مدعوون إلى معالجة هذه الإختلالات والتنظهرات، والبحث عن حلول كفيلة لخلق مناصب الشغل التي أقبرت بفعل البلوكاج التي تعيشه المدينة.

والأكيد أن تداخل الاختصاصات أحيانا، ونتيجة الحسابات الضيقة أحيانا أخرى، بين السلطة المحلية والمجلس الجماعي مرتيل، أسهم بشكل كبير في الركود إقتصادي التي عاشته وتعيشه المدينة، مما أسهم في ارتفاع نسبة العطالة في صفوف عمال البناء، وحرمان المقاولين وعامة المواطنين من رخص البناء، بل ومما جعل العديد من الشباب الذي كان يشتغل في قطاع البناء إلى التفكير في ركوب صهوة البحر بحثا عن فرص شغل بالضفة الأخرى.

والمؤكد أن هذا البلوكاج هو جزء من مسببات الأزمة الإقتصادية، التي تذكي في نفوس أبناء المنطقة الرغبة في المغامرة بحياتهم، وخدش صورة الوطن بالإرتماء في أحضان شبكات الهجرة السرية، فتنزيل القانون بحذافره والبصرامة الغير المرجوة، ستزيد من تأجيج وطأة الأزمة الإقتصادية بالمنطقة، وستعصف بجيل من الشباب المرتيل في أتون البحر، وحينها سنكون أمام قانون بدون روح قيم وأهداف.

إننا أمام أحد مظاهر الأزمة التي إبتليت بها مدينة مرتيل، ووجب على السيد عامل الإقليم التعامل معها بحذر شديد، مستحضرا مصلحة الوطن والمنطقة ككل.

2018-10-03 2018-10-03
Jamal
error: