أطباء تطوان والمضيق-الفنيدق يعلنون الحداد ويستبدلون وزراتهم البيضاء بأخرى سوداء

wait... مشاهدة
أطباء تطوان والمضيق-الفنيدق يعلنون الحداد ويستبدلون وزراتهم البيضاء بأخرى سوداء

هالة أنفو.

نظم، يومه الأربعاء 16 يناير الجاري، أطباء المنظوون تحت لواء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بكل من إقليمي تطوان والمضيق-الفنيدق وقفة إحتجاجية بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، وذلك للتنديد بالوضع الكارثي الذي آل إليه قطاع الصحة بالإقليم.

وجاءت الوقفة الإحتجاجية ليومه الأربعاء، بعد سلسلة من المحطات السابقة، والتي كانت آخرها تلك الذي نظمتها ذات الهيئتين في فبراير 2017 والتي إتسمت بشعار “تبرئة الذمة” من تبعات ومآل تدهور الأوضاع الصحية بالمغرب عامة والإقليمين خاصة، لتتوج بالوقفة الإحتجاجية الأخيرة، التي أطلق عليها منظموها إسم وقفة “السكتة القلبية”، والتي توجت بإعلان الحداد العام إلى حين تدخل وزارة الصحة والحكومة لحل مشكلة الخصاص الحاد في الموارد البشرية والمستلزمات الطبية

وتعبيرا عن هذا الحداد غيَّر الأطباء أثناء هذه المحطة النظالية، التي شارك فيها العديد من الأطباء بالقطاع العام، وشهدت مساندة النقابة الوطنية للصحة العمومية بتطوان، وزراتهم البيضاء بأخرى سوداء، معلنين الاستمرار في لبس السواد إلى حين استجابة الوزارة الوصية لمطالبهم.

وفي كلمته بالمناسبة أكد الدكتور أحمد القايدي، الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أن المستشفيات العمومية بالمغرب مستمرة في العمل بالقدرة الإلهية وبفضل تبرعات المحسنين، مضيفا أن هذه التبرعات والمساهمات لم تعد تكفي لأداء مصاريف الممرضين والدواء على السواء، وأن المرتفقين عادة ما يضطرون لشراء مجموعة من المعدات الطبية لضمان إستفاذتهم من العلاج، مشددا أنه في حالة عدم تدخل الوزارة الوصية للقيام بدورها الحقيقي في توفير الوسائل الضرورية لتقديم العلاجات للمرضى، فإن المؤسسات الصحية بالبلد ستتحول إلى أنقاض وبنايات لا حياة فيها، لافتا إلى أن هذا الوضع سيقودنا إلى أداء صلاة الجنازة على القطاع ودفنه نهائيا.

وعن تغيير الوزرة البيضاء بالسوداء، أكد الكاتب الجهوي للنقابة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أنه تعبير عن حداد سنعيشه في قطاع الصحة إلى حين تغير الأوضاع وتدخل الوزارة، ووقف سياسة رفع يد الدولة عن القطاعات الاجتماعية الحيوية، ومنها قطاع الصحة، لأن السياسة التي تعتمل حاليا في قطاع الصحة لا تخدم المواطن والمرتفق.

وأشار المتحدث أن المستشفيات بالإقليمين تعاني خصاصا حادا ومهولا وانعدام أبسط المستلزمات الطبية والأدوية، بما فيها الأدوية الاستعجالية، مؤكدا أن هناك أدوية انقرضت بشكل نهائي، مثل دواء الكاردينال الخاص بأصحاب الأزمات المفاجئة،  وهو ما قد يهدد بعض الأطباء بمتابعتهم بتهمة الإهمال، في الوقت الذي يجب متابعة الوزارة الوصية بهذه التهمة.

وختم الدكتور قايدي قوله، أن ظروف الإشتغال بالمستشفيات العمومية أصبحت لا تطاق ولا تحفظ كرامة الطبيب والمريض، وذلك في ظل الخصاص المهول والحاد للموارد البشرية والأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما يفسر تقديم العديد من الأطر الطبية استقالاتهم إداريا أوعن طريق المحاكم، لأن الشروط العلمية للإشتغال بهذه المؤسسات الصحية لا تتلائم والمعايير الوطنية فما بالك بمعايير منظمة الصحة العالمية.

2019-01-16 2019-01-16
Jamal
error: