صفقة اللاعب الإيفواري… ورقة التوت التي عرت عورة التدبير العشوائي للمغرب التطواني

wait... مشاهدة
صفقة اللاعب الإيفواري… ورقة التوت التي عرت عورة التدبير العشوائي للمغرب التطواني

هالة أنفو.

مرة أخرى يصر المكتب المسير للمغرب التطواني على أن يؤكد للرأي العام الوطني والمحلي عشوائيته و”هوايته” في تدبير شؤون النادي من خلال الورطة التي سقط فيها، عندما وقع للاعب أميان أدجما جووي جوسلين، الذي لا يتوفر على الشرط الأساسي في التعاقد مع لاعب أجنبي والذي تفرضه أنظمة وقوانين الجامعة الملكية لكرة القدم، وهي أساسا لعبه على الأقل 10 مقابلات دولية مع منتخبات بلاده.

التأكيد على الهواية والعشوائية هذه المرة جاءت على لسان وصفحة الموقع الرسمي، الذي أقر بهذه الصفة التي لازمت وميزت مسيرة المكتب منذ إنتخابه في الصيف المنصرم، ولكن الجديد هذه المرة هو محاولة تصدير الأزمة أوالفشل إلى جهات سماها البلاغ “بعض الجهات التي تحاول إستغلال أي خبر للتقليل من المجهود الذي تقوم به مكونات الفريق”، دون ذكر السبب الرئيسي “في البلاغ” لفشل الصفقة، حيث أن البلاغ حاول تمويه الرأي العام المحلي والوطني بعدم توصل اللجنة التقنية بتقرير طبي للاعب، والحال أن اللاعب لا يتوفر على الشرط الرئيس الذي تفرضه الجامعة في التصديق على التعاقدات مع اللاعبين الأجانب من طرف الفرق، ليجد المكتب المسير نفسه في وطة مع الجمهور ومحبي الفريق، الذين تداولوا عبر مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل التواصل الحديثة، التدليس الذي مارسه وكيل اللاعب الإيفواري، وهواية المكتب المسير في تدبير فريق من حجم المغرب التطواني، ليخرج بعد ذلك الموقع الرسمي بتوضيح ينسخ فيه ماورد في البلاغ ويؤكد سقوطه في عملية التدليس بخصوص عدد المقابلات الدولية ولم يشر هذه المرة إلى الملف الطبي.

إن السياسة التي يعتملها المكتب المسير سواء في شقها المالي أو في شقها التقني تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنها لم تتجاوز مرحلة الهواية في تدبير فريق يلعب في بطولة إحترافية، حيث أن المكتب مازال يصر على إنتظار الدعم العمومي فقط من أجل تدبير الأزمة المالية التي طالما إختفى وراءها، في الوقت الذي كان الرأي العام المحلي والوطني ينتظر أن ينجح في جلب مستشهرين جدد، كما سبق وأن صرح به الرئيس رضوان الغازي غير مامرة، وأن ينوع من مصادر التمويل، لا أن ينتظر الدعم العمومي ودعم الجامعة، وهو ما يؤكد أن سقف التدبير والنجاحات والإنجازات التي حققتها المكاتب المسيرة للمغرب التطواني، في عهد الحاج عبدالمالك أبرون، بكل سلبياتها وإيجابياتها، تفوق قدرة مؤهلات وقدرات المكتب الحالي.

كما أن حادث اللاعب الإيفواري عرى “عورة” المكتب المسير في تدبيره للصفقات مع اللاعبين، بل وحتى صفقة اللاعب صلاح الدين هماني غابت عن المكتب المسير أن اللاعب موقوف لأربعة مقابلات مع فريقه شباب قصبة تادلة برسم بطولة القسم الوطني الثاني، وهو ما سيحتم على الطاقم التقني إنتظار ثلاث مقابلات أخريات للإستفاذة من خدماته.

وعموما وتعليقا على البلاغ الذي صدر أمس من طرف المكتب المسير والذي تفنن كاتبه في الغمز واللمز إلى حشر عبارات عارضة من قبيل “محاولة بعض الجهات استغلال أي خبر للتقليل من المجهود” فإننا نهمس في أذن صاحبنا أن إنطلاقته في مواكبة مسيرة المغرب التطواني كانت على صفحات هذا الموقع، والتي تحولت إلى حروب صغيرة، إنتقد فيها المكتب المسير السابق ومدربو المغرب التطواني بل وإنتقد فيها حتى مديرية الإعلام، حيث كان يومها يرى أنه من حقه ممارسة الإنتقاد والتحليل دون أن يصفه أحد بالمشوش والترصد للتقليل من مجهودات النغرب التطواني. ولأجل هذا نعيد نشر بعض فقرات بعض حروفه الصغيرة التي نشرت ب”هالة أنفو” والتي كانت في نظره يومها تمارس الإعلام الرياضي لا الإعلام التشويشي، حيث يحاول اليوم مصادرة حقنا، الذي كان مباحا له ممارسته ذات زمان قبل أن يتحمل مسؤولية تدبير الإعلام بالمغرب التطواني، حيث كتب فيما كتب كثيرا من نقد ومتابعة مايلي.

“….. وفي الوقت ذاته، وبالمقابل يغرد إعلام المغرب التطواني غير المسؤول تماما خارج إطار التوجهات العامة لسياسة الفريق، بل ويعمل في غفلة منه وجهل على تقويض أفق العلاقات التي مافتئ يؤسس لها الفريق في فضائه الإفريقي مع شركائه من أندية القارة وشعوبها والمسؤولين عن الكرة في هاته البلدان. آخر زلات هذا الإعلام الرسمي الذي يشتغل خارج مواثيق الأخلاق والاحتراف قبل مباراة الإياب بالسودان الشقيق ، تتمثل في كونه أصبح يروج للعنصرية في انزلاق مثير شاخص ضمن شريط مصور منشور على الموقع الرسمي للفريق تحت عنوان “كواليس ماتش المغرب التطواني والهلال السوداني”. إن التحريض على العنصرية صريح في “ميكروطروطوار” أنجزه الفريق الإعلامي للمغرب التطواني، كان قد استقى من خلاله آراء وتوقعات الجمهور قبل مباراة الهلال السوداني، حيث يقول أحد المشجعين فيما يشبه زلة لسان: ” والكوحال غدي يكلو الدق اليوم”. لم يكلف المسؤولون عن الإعلام الرسمي للمغرب التطواني أنفسهم ممارسة المراجعة والرقابة على محتويات الروبورطاج المصورقبل نشره، ولم ينتبهوا إلى ذلك التصريح الصادر عن شخص لايعي أبعاد كلامه، والذي يفوح عنصرية وكراهة ضد الآخر الإفريقي، ويصدح تمييزا على أساس اللون بين مواطنين يؤلف بينهم الانتماء إلى نفس القارة والجذور والمصير المشترك. ولم يقوموا بحذفه حتى بعد نشره رغم جسامة أضراره التي تؤدي حتما إلى تشويه صورة الفريق والجماهيرالتطوانية وعبرها صورة المغرب ، كما تعرض الفريق لا محالة إلى غرامات مالية باهظة وعقوبات تأديبية مشددة في حالة انتباه المؤسسات الدولية المسؤولة عن كرة القدم إلى المضامين العنصرية التي يروج لها  الإعلام الرسمي للفريق عبر موقعه الخاص.”

هذا دون تذكيره أنه هنا في هذا الموقع وصف صفقات المغرب التطواني ذات زمان بأنها خردة إسبانية، ولم يكن حينها يعتبر نفسه مشوشا، بقدر ما كان يرى في نفسه أنه يمارس حقه الذي يريد الآن مصادرته وحجبه بدعوى التشويش وأعداء النجاح والتربص، حتى لا نقول الدنس.

2019-01-20
Jamal
error: