الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي جمال الدين صباني في لقاء بتطوان

wait... مشاهدة
الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي جمال الدين صباني في لقاء بتطوان
هالة أنفو/ عن جريدة الإتحاد الإشتراكي
قال جمال الدين صباني الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي “أن إرساء نموذج تنموي  شامل و مندمج يتطلب التركيز على خمسة مرتكزات  وصفها بالأساسية  قصد مواكبة التطورات التي يعرفها المشهد الدولي و مسايرة التحولات البنيوية و الذهنية للمجتمع المغربي  وتشمل على ما هو مؤسساتي و اقتصادي و اجتماعي إضافة إلى المرتكزين المجتمعي و الثقافي، مؤكدا في عرض ألقاه بمقر الحزب بتطوان حول “‘إصلاح التعليم العالي هو المدخل الأساسي لإرساء النموذج التنموي الجديد “، أن المرتكز المؤسساتي يتطلب توسيع مجال تقاسم السلط بين مراكز الدولة و المجالات الترابية للامركزية وتوفير الشروط المادية و التقنية اللازمة للقضاء، في حين ان المرتكز الاقتصادي يتطلب استرجاع المبادرة الوطنية في مجال التدبير المالي و الاقتصادي و جعل هذا الأخير في خدمة الإنتاج و التصنيع، أما المرتكز الاجتماعي فهو في نظر المتحدث يقوم على توفير الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية المتصلة بالشغل و التعليم و الصحة و منظومة التربية التي تعاني من اختلالات بنيوية، إضافة إلى المرتكزين المجتمعي و الثقافي الذين أكد عليها المحاضر  لدورهما في المحافظة على التعدد و التنوع و فسح المجال أمام مساهمة أقوى و أنجع التعبيرات و اللغات  و تعزيز الإبتكار و الإبداع الحر و ثقافة الاختلاف وروح التعايش و الانفتاح.
و أكد صباني في هذا اللقاء الذي نظمته الشبيبة الاتحادية فرع تطوان و حضره عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مصطفى عجاب و الأخ الكاتب الجهوي للحزب محمد المومحي  و النائب البرلماني  عن دائرة تطوان محمد الملاحي و النقيب محمد كمال مهدي (أكد) أن ذلك لا يستقيم إلا عبر إدخال إصلاحات على منظومة التعليم العالي  لجعل المعرفة ملك للجميع مع استقلالها و ربط التكوين بالمعرفة و البحث العلمي ، مشيرا أن مهام التعليم العالي مرتبطة بالأزمنة الثلاثة تهم جمع معرفة الماضي و تلقين معرفة الحاضر و إنتاج معرفة المستقبل  ،و لتوضح أكثر هاته النقاط أشار الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي أن إنتاج المعرفة يرتكز على المعارف التي تراكمت عبر التاريخ ،و  التملك الخاص للمعرفة يضع حدا لانتشارها و تعميمها و يقضي على شروط إنتاجها مما يساهم في عرقلة تقدم البلاد، كما استقلاليتها تمكن الجامعة من اختيار توجهاتها و ان تعود لها السلطة في بلورة طريقة اشتغالها التي تضمن لها المسافة عن التحكم الإيديولوجي أو السياسي او المالي ، فضلا عن الربط الجوهري بين التعليم و البحث العلمي الذي يضمن نقل معرفة نقدية و الجرأة في مساءلة اليقينيات و الصرامة في تطوير الفكر النقدي و الكفاءة في اكتساب الفكر العليم الضامن لبناء المجتمع الحداثي .
هذا و عرج المتحدث  على اهم المحطات التاريخية لمنظومة التعليم العالي  بدأ من سنة 1959  التي اعتبرها سنة تأسيس الجامعة  ،في حين عرفت  سنة 1975  منعطفا خطيرا مرت به الجامعة بحكم التهميش الذي طالها و استمر ذلك يقول المسؤول النقابي  إلى حدود  مرحلة التناوب التوافقي الذي تميزت بإصلاح الجامعة ، مستعرضا في نفس الأن بعض الأرقام و المقارنات  في ما يخص أعداد الطلبة بالجامعة  المغربية و التي وصفها بالضعيفة مقارنة مع الجزائر و فرنسا مضيفا أن هناك نسب تخص الفئات العمرية التي تلج  الجامعة تظل دون المستوى و هو ما يطرح العديد من التحديات  في ارتباط بعملية الإصلاح .
المتحدث ذاته عاد ليؤكد على التوصيات الصادرة عن اللقاء البيداغوجي الوطني “الجامعة المتجددة”. معتبرا أياها بالهامة لكونها تنص على منظور جديد للمؤسسات ذات الإستقطاب المفتوح و إلغاء الإزدواجيةالتي تعرفها منظومة التعليم العالي مع إرساء جامعة وطنية موحدة المعايير .فضلا عن مراجعة الهندسة البيداغوجية بسلك الإجازة .مشددا على النموذج التنموي الجديد يتطلب  الإنكباب على اصلاح منظومة التعليم العالي بالظرجة الأولى .
بدوره نوه محمد الملاحي النائب البرلماني عن دائرة تطوان  بهذا اللقاء لكونه يطرح موضوعا في غاية الأهمية مشيرا أن أ زمة التعليم العالي تتداخل فيها العديد من العناصر و المطلوب هو القيام بإصلاح شمولي واضع المعالم يراعى فيها ضمان الحد الأدنى من الشروط التنميةالشاملة مؤكدا أن دور الجامعة يظل هاما على مستوى إنتاج نخب قادرة على مسايرة التطور الإقتصادي و الإجتماعي و الثقافي،مذكرا بالمساهة الهامة التي تساهم فيها جهة طنجة تطوان الحسيمة في ما يخص النهوض بالبنية التحتية لجامعة عبد المالك السعدي  حتى تقوم بدورها في التحفيز على الإبداع و إنتاج المعرفة .
الأخ أنس اليملاحي عضو المكتب الوطني للشبيبة الإتحادية أكد أن  هاته الندوة تندرج في سياق دينامية شبيبية انخرط فيها المكتب الوطني للشبيبة الإتحادية تزامنا مع الظروف السياسية الوطنية .مضيفا أن الواقع السياسي أصبح مترديا على مستوى الخطاب الذي  تعرفه اليوم المؤسسات الدستورية في إشارة إلى الشعبوية التي طغت على المجال العمومي من طرف بعض الفرقاء فضلا عن الخطاب الإلكتروني المتمثل في مواقع التواصل الإجتماعي و الذي يتميز بالتيئيس و العدمية و هي عوامل يقول عضو المكتب الوطني تفرض علينا إرجاع النفس الموضوعي  و الواقعي للفعل السياسي كما ذكر المتحدث ذاته بالدينامية التي تعرفها الشبيبة الإتحادية من خلال مجموعة من الأنشطة المتنوعة شملت تكوين 30غ00شاب و شابة عن طريق عدة ملتقيات جهوية ووطنية.
هذا و كان الكاتب المحلي لفرع للشبيبة  الإتحادية بتطوان محمد علي التايدي الجهة المنظمة للقاء الذي أدار فقراته الكاتب الإقليمي للشبيبة فادي وكيلي عسراوي باقتدار قد أوضح في كلمته أن الحزب يعيش دينامية حقيقية و على كافة المستويات كرست حضوره كأول قوة سياسية في البلاد بعيدا عن معايير التمثيلية و طرق ووسائل تحقيقها .مضيفا أن المؤتمر العاشر شكلا مدخلا لتجاوزمجموعة من الإكراهات و بالتالي يقول التايدي تم وضع الإتحاد على سكته الصحيحة و الطبيعية .و لم يعد مقبولا التراجع إلى الوراء .مشيرا أن الشبيبة الإتحادية واعية بدقة المرحلة و مستعدة لمواجهة كل الصعوبات .
2019-01-28 2019-01-28
Jamal
error: