هل تكون الألعاب المتوسطية بديلا للكأس الإفريقية وهل يتم تصحيح خطأ دورة 1983 …؟

wait... مشاهدة
هل تكون الألعاب المتوسطية بديلا للكأس الإفريقية وهل يتم تصحيح خطأ دورة 1983 …؟

 بقلم: أنس الصوردو

 

إذا كان المغرب فقد كل حظوظه في الظفر بتنظيم كأس إفريقيا للأمم في كرة القدم للسبب الذي يعرفه الجميع، بعد إصرار عيسى حياتو على تحدي اختيارات الدولة المغربية وقناعتها بكون الإنسان أكثر أهمية من تنظيم أية تظاهرة رياضية في ظل ما تعرفه قارتنا من تدهور خطير على المستوى الصحي بعد انتشار وباء الإيبولا بشكل يثير القلق والفزع….وإذا كان المغرب بفعل ما ستقرره الكاف من عقوبات قد يفقد هذا الأمل في تنظيم إحدى الدورات اللاحقة من هذه التظاهرة ( خاصة إذا بقي الهيكل الإداري للكاف على حاله لسنوات طويلة…وهو الشيء الذي تتكهن به مختلف الجهات المهتمة بالشأن الكروي الإفريقي باعتبار أن رئيس الجامعة الجزائرية ” روراوة ” هو من يستعد لخلافة حياتو  )…فعلى المغرب أن يبحث ( بعد أن يقوم بدوره كاملا في التصدي لما يحاك ضده إفريقيا ) عن البدائل التي تمكنه من فرض قدراته والتعريف بها  والسعي إلى استثمارها لما يفيد شبابه ورياضاته، كأن يترشح مثلا لاحتضان تظاهرات إقليمية أو دولية أخرى لا يكون فيها الكاف طرفا أساسيا…ولا شك أن ألعاب البحر الأبيض المتوسط  تعتبر واحدة من أبرز هذه التظاهرات التي يمكنها أن تساهم في التعريف بما عرفه المغرب خلال العقد الأخير من إنجازات هامة على مستوى البنيات التحتية سواء على مستوى الملاعب والمركبات أو على مستوى الطرق السيارة ووسائل الاتصال أو على مستوى الفنادق ومراكز الإيواء…بالإضافة إلى هذه الحركية المشجعة التي تعرفها مختلف الجامعات الرياضية التي استعادت مشروعيتها أمام المؤسسات الدولية ..

من جهة أولى فإن التفكير في احتضان المغرب لألعاب البحر الأبيض المتوسط  والتخطيط  له من طرف مختلف أجهزة الدولة، سيعطي لبلادنا فرصة التأكيد أنها بكامل عافيتها ، وسيجعلها تخترق الكثير من الهيئات الدولية  التي يمكنها أن تتعاطف مع الطرح المغربي في أحقيته  في  تنظيم سلسلة من الأنشطة الرياضية.

ومن جهة أخرى، إذا ما نجح المغرب في تنظيم  دورة جديدة من دورات ألعاب البحر الأبيض المتوسط، فإنه حتما سيصحح  الخطأ الذي ارتكب في دورة 1983 حينما تم تحويل التظاهرة إلى غير المدن الشمالية المطلة على البحر المتوسط، حيث تم حرمان طنجة وتطوان والحسيمة من احتضان التظاهرة لفائدة مدن داخلية منها من تطل على المحيط ومنها ( كسطات مثلا ) لا علاقة لها بالشواطئ..وكلنا يعرف  أسباب هذا الانحراف الذي عرفته  هذه الدورة بالذات ( أقصد بالانحراف أن المغرب هو الوحيد من دول البحر الأبيض المتوسط الذي نظم  الألعاب في مدن  لا تطل على البحر…فمثلا  مصر نظمت تظاهرتها في الاسكندرية وليس في القاهرة و يوغسلافيا نظمتها في سبليت وليس في بلغراد وتركيا اختارت إزمير وليس اسطانبول و اسبانيا نظمتها في برشلونة  أولا وفي ألمريا ثانيا وليس في مدريد …وقس على ذلك…

الأكيد أن المدن الشمالية الآن هي  في موقف أقوى، خاصة بعد إحداث المركب الرياضي لمدينة طنجة وبداية الحديث عن مركب رياضي آخر بمدينة تطوان…فقط يتعين على أبناء هذه المدن من برلمانييها ومنتخبيها وممثلي مجتمعها المدني المبادرة بتهييء وإعداد ملف طلب الترشيح وطرق أبواب الجهات المسؤولة والوصية مركزيا لتحريك هذا الملف المطلبي الذي سيقف وراءه بدون شك كل المغاربة وكل أبناء الشمال.

2014-12-02
admin